استشهد الخليفة عمر بن الخطاب على يد

استشهد الخليفة عمر بن الخطاب على يد
استشهد الخليفة عمر بن الخطاب على يد

استشهد الخليفة عمر بن الخطاب على يد ؟ هو أحد الأسئلة المهمّة التي يتحرّى المسلمون الإجابة عنها، فاستشهاد عمر رضي الله عنه حدثٌ جلل، لما لسيدنا عمر الفاروق من المكانة الكبيرة في نفوس المسلمين قديمًا وحتّى يوم القيامة، وفي هذا المقال سنتعرّف اسم قاتل الخليفة العادل عمر بن الخطاب، وسنتعرّف على مناقب أمير المؤمنين وإنجازاته.

من هو عمر بن الخطاب

قبل أن نجيب في مقالنا هذا على السؤال استشهد الخليفة عمر بن الخطاب على يد ؟ سنعرّف على شخصية الخليفة العادل وهو عمر بن الخطاب بن نقيل من بني عدي بن كعب بن لؤي، يجتمع مع الرسول الكريم -صلَّى الله عليه وسلَّم- في النسب في جدّه كعب بن لؤي، يُكنَّى بأبي حفص وقد لُقّب بالفاروق لما عُرف عنه بأنّه كان يُفرّق بين الحق والباطل، وهو ثاني الخلفاء الراشدين وأوّل من لُقّب بأمير المؤمنين, وهو أحد الصحابة العشرة المبشّرين بالجنة, وُلد الصحابي الجليل عمر بن الخطاب في مكة المكرمة بعد عام الفيل.

وقد كان الرسول الكريم يكبره في العمر بحوالي ثلاث عشرة عامًا، أسلم -رضي الله عنه- في السنة السادسة للنبوّة عن عمر يناهز السبع وعشرين عامًا, وكان ممّا ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه تمنّى إسلامه فقد قال: “اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ بأحبِّ هذين الرجلينِ إليك بأبي جهلٍ أو بعمرَ”, وقد كان إسلامه عِزًّا وقوّةً للإسلام والمسلمين عامةً, حيث شهد الإسلام في عهد خلافته ازدهارًا وقوّةً لم يشهدها من قبل.[1]

شاهد أيضًا: دعاء القنوت طويل مكتوب من السنة النبوية.. أفضل أدعية الوتر الصحيحة

استشهد الخليفة عمر بن الخطاب على يد

استشهد الخليفة عمر بن الخطاب على يد

استشهد الخليفة عمر بن الخطاب على يد أبي لؤلؤة المجوسي، في شهر ذي الحجة سنة 23 للهجرة عن عمر يناهز ثلاثًا وستين سنة، وقد تولى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- خلافة المسلمين بعد وفاة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، ودامت خلافته عشر سنواتٍ ونصف، وعلى الرغم من عدله الشديد وحكمه بشرع الله في كافة المسائل إلا أنّه لم يسلم من الغدر حيث تم قتله واغتياله غدرًا.

وقد وقعت الحادثة بينما كان عمر -رضي الله عنه- يُهيئ نفسه والمسلمين لصلاة الفجر، وأثناء تكبيره للصلاة تقدّم إليه الغلام أبو لؤلؤة المجوسي وطعنه بخنجره ثلاث طعنات كانت إحداها تحت سرته، فأمسك -رضي الله عنه- بيد الصحابيّ الجليل عبد الرحمن بن عوف ليصلي بدلًا عنه، ثمّ بدأ جرح عمر بن الخطاب بالنزيف حتّى غشي عليه، فنقله الصحابة إلى بيته.

وقد ورد ذكر قصة استشهاد الخليفة عمر بن الخطاب على يد أبو لؤلؤة المجوسي في حديث عمرو بن ميمون -رضي الله عنه- حيث قال: ” وتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فصَلَّى بهِمْ عبدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَن قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ المُغِيرَةِ، قَالَ: الصَّنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ! لقَدْ أمَرْتُ به مَعْرُوفًا، الحَمْدُ لِلَّهِ الذي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتي بيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإسْلَامَ”.

ويُذكر أنّ أمير المؤمنين مكث بعدها ثلاث ليالٍ ثم وافته المنية، وكان -رضي الله عنه- قد استأذن السيدة عائشة في أن يدفن مع النبي -عليه الصلاة والسلام- وأبي بكرٍ الصديق في حجرتها فأذنت له, ليدفن بجوار صاحبيه.[2]

شاهد أيضًا: دعاء يبطل العين والحسد من القرآن الكريم والسنة.. 5 أدعية للرقية الشرعية

تمني عمر بن الخطاب

بعد أن تعرّفنا إجابة سؤال المقال استشهد الخليفة عمر بن الخطاب على يد، فعلى الرغم من أن الخليفة عمر بن الخطاب كان من أحد الصحابة المبشرين بالجنة, إلّا أنّه كان يتمنى أن يموت شهيدًا في سبيل الله، فقد كان يدعو الله -عزّ وجلّ- أنّ يتوفاه شهيدًا، وذلك لعظمة مكانة الشهيد يوم القيامة ومنزلته السامية في جنات النعيم.

ومما جاء عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنّه قال: “اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً في سَبيلِكَ، واجْعَلْ مَوْتي في بَلَدِ رَسولِكَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ”, فاستجاب الله دعاءه ومنّ عليه بالشهادة وهو واقفٌ يُصلي.[3]

استشهد الخليفة عمر بن الخطاب على يد

أبو لؤلؤة المجوسي يتوعد عمر بن الخطاب

ذكرنا في مقالنا أنّه استشهد الخليفة عمر بن الخطاب على يد فيروز أبو لؤلؤة، وأبو لؤلؤة فيروز هو غلامٌ فارسيٌّ مجوسيّ الديانة كان يعمل في الحدادة والنجارة، وكان الخليفة عمر بن الخطاب قد منع دخول أحدٍ من العبيد والسبايا إلى المدينة المنورة إذا كان على غير دين الإسلام وقد بلغ الحلم، إلّا أنّ المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- كان قد استأذنه أن يدخله المدينة, وذلك لما عُرف عنه من مهارةٍ في مهنته فينتفع الناس من عمله، فأذن له.

وجاء أبو لؤلؤة مرةً مشتكيًا لأمير المؤمنين كثرة ما ضُرب عليه من الخراج الذي كان يُفرض على من لم يكن مسلمًا، فأجابه -رضي الله عنه- بقوله: ” ما خراجك بكثيرٍ في جنب ما تعمل”، فخرج أبو لؤلؤة ساخطًا, وبعد عدةٍ ليالٍ مرّ أمير المؤمنين بأبي لؤلؤة وسأله: “ألم تقل: لو أشاءُ، لصنعت رَحًى تطحن بالرِّيح”، فأجابه عابسًا: “لأصنعنّ لك رحىً يتحدّث النّاس بها” فعاد عمر لأصحابه بعد أنّ علم أنّ الغلام قد أضمر قتله فقال: “توعّدني الفتى”.[4]

شاهد أيضًا: دعاء الاستيقاظ من النوم منتصف الليل مكتوب كاملا

استشهد الخليفة عمر بن الخطاب على يد

فضائل عمر بن الخطاب ومناقبه

ذكرنا في مستهلّ مقالنا أنّه استشهد الخليفة عمر بن الخطاب على يد المجوسي أبو لؤلؤة، ذاك الخليفة العادل الذي عُرف بالزهد والورع وتميّز بالحكمة إلى جانب القوة والشجاعة والحزم، كما أنّ له العديد من الفضائل والمناقب ومنها:[5]

  • كان -رضي الله عنه- ذا علمٍ ورؤيةٍ حكيمةٍ، كما كان يفرّق بين الحق والباطل ولا يخاف في ذلك لومة لائم.
  • عمر بن الخطاب هو أحد الصحابة المبشرين بالجنة، فقد قال الرسول الكريم -عليه الصلاة والسلام-: ” بيْنَما أنا نائِمٌ رَأَيْتُنِي في الجَنَّةِ، فإذا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إلى جانِبِ قَصْرٍ، فَقُلتُ: لِمَن هذا؟ قالوا: هذا لِعُمَرَ”.
  • وافق أمير المؤمنين الوحي في عدة أمور, حيث ثبت في حديث عبد الله بن عمر أنّه قال: ” قالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ رَبِّي في ثَلَاثٍ، في مَقَامِ إبْرَاهِيمَ، وفي الحِجَابِ، وفي أُسَارَى بَدْرٍ”.
  • لعل من أكثر ما تميّز به الفاروق -رضي الله عنه- أنّ الشيطان كان يهابه ويخاف لقائه, فقد جاء في الحديث الشريف أنّ رسول الله -عليه الصلاة والسلام- قال: ” يا ابْنَ الخَطَّابِ، والذي نَفْسِي بيَدِهِ ما لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا قَطُّ، إلَّا سَلَكَ فَجًّا غيرَ فَجِّكَ”.
  • كان -رضي الله عنه- شديد التواضع ما أكسبه حب الجميع, كما أصبح مضربًا للمثل في عدله بين جميع الناس على حدٍّ سواء.
  • كره -رضي الله عنه- الخمر ودعا الله أن يبيّن حكمها للمسلمين وذلك قبل تحريم الله لها.

انجازات عمر بن الخطاب رضي الله عنه

استشهد الخليفة عمر بن الخطاب على يد أبو لؤلؤة المجوسي، تاركًا خلفه العديد من الإنجازات الإدارية والحضارية، فقد انفرد باستحداث أنواع من الأنظمة التي لم تعهدها البشرية من قبل، بعيدًا عن فتوحاته لكلٍ من بلاد الشام والعراق وفارس ومصر والكثير من الفتوحات الإسلامية الأخرى، ومن أهم تلك الانجازات التي نفعت الإسلام والمسلمين ما يأتي: [6]

  • جمع القرآن الكريم.
  • اعتماد التقويم الهجري كتقويمٍ للمسلمين.
  • توسيع المسجد النبوي.
  • تدوين الدواوين وافتتاح بيت مال المسلمين.
  • اعتماد مجلس الشورى.
  • وضع البريد وترتبيه على طرق ومناهج مخصصة.
  • الازدهار العمراني وإنشاء المدن.

وبهذا نكون قد أجبنا على السؤال استشهد الخليفة عمر بن الخطاب على يد، وكان الجواب أنّ قاتل سيدنا عمر هو أبو لؤلؤوة المجوسي، وقد كان استشهاده رضي الله عنه فاجعة كبيرة للمسلمين، فقد كان سيدنا عمر الباب الذي يمنع الفتنة من العصف بالأمة، وذكرنا في المقال تفاصيل حادثة مقتل سيدنا عمر، وأضفنا أخيرًا ما هي أهم مناقب الفاروق وإنجازاته.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.