بحث عن كيف نستقبل رمضان

بحث عن كيف نستقبل رمضان
بحث عن كيف نستقبل رمضان

بحث عن كيف نستقبل رمضان، حيث إنّ رمضان هو من الأشهر العظيمة التي هي من شعائر الله تبارك وتعالى وتعظيمها لا يكون إلا من تقوى القلوب، والمسلم الفطن هو الذي يهيئ نفسه لمثل تلك الأمور من الناحية النفسية والبدنية حتى البيئية، لذلك فإنّه لا بدّ من مقال يتم فيه الوقوف مع مجموعة الطرائق التي يستعين فيها المسلم من أجل استقبال شهر رمضان المبارك بشكل حسن.

بحث عن كيف نستقبل رمضان

إنه شهر التوبة والغفران، وشهر القرآن، فيه ليلة خير من ألف شهر، فضله الله على كثير من الشهور، فهو كالبدر بين الكواكب، وفيه يتوب الكثيرون، ويلجأ إلى الله المستغفرون، ليغفر الله لهم، ويتقبل طاعاتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم، ويزيد في حسناتهم، والنية أساس كل عمل يقوم به المسلم، وما من مؤمن إلا وينوي استقبال رمضان بالطاعات والعمل الصالح، ومن أهم الوسائل التي يُمكن من خلالها الإجابة عن سؤال بحث عن كيف نستقبل رمضان:

الرجوع إلى الله تعالى والتوبة الصادقة

إن توبة العبد وقبولها من الله تعالى، هي نعمة من نعمه  التي لا تعد ولا تحصى، وما أسعد العبد حين تغفر ذنوبه وتحرق، وترفع عن عاتقه، وقد عزا الكثير من علماء اللغة تسمية هذا الشهر برمضان لرمضه الذنوب وإحراقها بالأعمال الصالحة، فهو شهر الإنابة والتوبة والعودة إلى الله عز وجل، ويحقق المؤمن ذلك بكثرة الطاعات فيه، فمن قيام الليل وقيام ليلة القدر، إلى كترة الاستغفار والتوبة من الصغائر والكبائر، وعلى المسلم أن يغتنم فرصة رمضان، ويهيئ نفسه للتوبة النصوح ليغفر الله له ما تقدم من ذنبه.

شاهد أيضًا: هل يجوز تنظيف الاسنان اثناء الصيام

تجديد النية مع الذات

يهيئ المؤمن قلبه قبل دخول رمضان، ليستقبله بنية صادقة ثابتة، نابعة من نفسه التواقة للتخلص من أدرانها، فهو ينوي الالتزام بطاعة الله تعالى، وامتثال أمره بالصيام، والتقرب إليه بالفرائض، والطمع بالحصول على ثواب ذلك الشهر العظيم، ونية العيش مع أنوار القرآن، وتهذيب النفس بالبعد عن اقتراف المحرمات والانغماس في بحر الشهوات، والاقتراب من الطاعات وكثرة الصدقات وإطعام الطعام، والتقرب إلى المولى جل وعلا بالنوافل، وصلة الأرحام، والصلاة بالليل والناس نيام، ونية تكثير جماعة المسلمين في المساجد ونوايا عديدة أخرى لا يمكن حصرها، وهي ليست خواطر فقط، وإنما نية ثابتة يجدّ المؤمن في طلبها، ويؤجر عليها، حتى وإن لم يستطع القيام بكل ما نوى به.

وضع برنامج للعبادات في شهر رمضان المبارك

التخطيط مطلوب في جميع نواحي الحياة، فلا مكان للعشوائية في حياة المؤمن، فهو يخطط وينوي ثم يتوكل على الله ويطلب منه المعونة والمدد، ورمضان أيام وتنقضي، لذلك على المؤمن أن ينوي إلزام نفسه بعبادات خاصة في هذا الشهر الفضيل، ويحاول القيام بها وتحمل مشقتها، طمعاً برضوان الله عز وجل، ورحمته ومغفرته.

تعلم أحكام الصيام وما يتعلق بيوم رمضان

المؤمن يسعى دائماً إلى تعلم أحكام دينه، خوفاً من الوقوع في الخطأ، وأحكام العبادات ذات أهمية خاصة، فيجب على المسلم تعلم أركان عباداته، ليقوم بها على أكمل وجه، فيتقبلها الله تعالى منه خالصة لوجهه الكريم، وهي القواعد والأسس التي بني عليها الإسلام، فالصيام مثلاً مدرسة ربانية، وركن من أركان الإيمان التي فرضها الله تعالى في كتابه الكريم، وهو فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل، قادر على الصيام، وهو فرصة لتقوية الإرادة وكبح الشهوات، والصيام ليس كما يظن البعض، من ترك للطعام والشراب فقط، وإنما هو ترك لجميع المفطرات التي تذهب بأجر الصيام إلا أن يشاء الله كالغيبة والنميمة والنظر إلى المحرمات، والمسلم يعقد نية الصيام من الليل، أو من وقت تناول وجبة السحور فمن تسحر فقد نوى الصيام.

شاهد أيضًا: حكم مداعبة الزوجة في نهار رمضان ونزول المذي

تحديد ركن عبادة في المنزل

العبادة تحتاج إلى الهدوء واستحضار القلب والعقل معاً، لتكون كما أمر الله بها، وشهر رمضان أيام ، تمر بسرعة ولا يبقى منها إلا أجرها، فلا يجب الاستهتار بها، وتضييع الساعات والعبادات والأوقات في ذلك الشهر العظيم، لذلك يجب على المؤمن أن يتخذ في بيته مكاناً مخصصاً للعبادة.

فإن كان البيت واسعاً اتخذ المسلم غرفة مخصصة فيه للعبادة، وإن لم يستطع ذلك، فيكتفي بركن في غرفة هادئة، كغرفة النوم التي نلوذ إليها من إرهاق يوم عمل شاق ومتعب، فيضع المسلم فيها مقعداً مريحاً مناسباً لقراءة القرآن والاستراحة بين ركعات التراويح أو التهجد، وسجادة ناعمة، وإضاءة كافية للقراءة، ويستمتع بركن روحاني في منزله، ومن الممكن أيضاً، وضع طاولة لوضع القرآن والمشروبات الباردة أو الدافئة التي يتناولها المسلم بعد الإفطار.

سلامة الصدر مع المسلمين وخلوه من الشرك

إن سلامة الصدر نعمة ربانية، ومنحة إلهية، فالتقوى والثواب الكبير يكون بطهارة القلوب، لا بكثرة العبادات، ولا بتنوع الطاعات، وأصحاب القلوب السليمة، يبلغون بنقاء قلوبهم المنازل العالية، التي لا يبلغها الصائم القائم، والقلب السليم، هو الذي سلم من كل شبهة تعارض أوامر الله، ومن كل شهوة نهاه الله عنها، ومن كل غل وبغض وحسد، ومغفرة الله تعالى للعبد لا تحصل، إلا بسلامة صدره، وتنقية قلبه.

فعندما تفتح أبواب الجنة يوما الإثنين والخميس، يغفر لكل عبد ما لم يكن بينه وبين أخيه شحناء، أو بغضاء، وقد أمرت الشريعة المباركة، بالمحافظة على تصفية القلوب، وسلامة الصدور، حيث أنها من أهم خصال البر العظيمة، فحري بالمسلم أن يوليها عنايته واهتمامه، وخاصة عند استقبال شهر الصيام، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن رمضان سبب لإزالة ما في القلوب من الفساد، فتقبل النفوس على الصفح والعفو والمسامحة، لكسب مرضاة الله سبحانه وتعالى، وكسب عفوه وغفرانه.

شاهد أيضًا: حكم مشاهدة الافلام الاباحية في رمضان قبل الافطار

إظهار الفرح والسرور بقدوم رمضان

إن شهر رمضان هو موسم من مواسم الخيرات، واكتساب الفضائل، وزياده الدرجات، والتزود من الأعمال الصالحة، ففيه تفتح أبواب الجنان، وتغلق أبواب النيران، وتصفد الشياطين، والمؤمن الحق يفرح ويبتهج بقدومه لأنه فرصة طيبة للتكفير عن الذنوب والخطايا، والتقرب إلى المولى عز وجل، وعندما يحل رمضان، يستقبله المؤمن كما يستقبل ضيفا عزيزاً، فيرحب به ويجلسه في أفضل الأماكن، ويتحدث معه ويدخل السرور على قلبه، لا كما يستقبل ضيفاً ثقيلاً، غير مرغوب فيه، فيتأفف منه ويستقبله بالانزعاج.

ولا أن يضيعه بالذهاب إلى المتاجر والأسواق، وشراء أنواع الطعام وتكديسها، أو متابعة المسلسلات والقنوات الفضائية، بل عليه العزم على التوبة والاستغفار، والنظر بعين الرحمة والشفقة إلى الفقراء ومساعدتهم قدر الإمكان، وإن مما يجعل المسلم فرحاً بقدوم الشهر الكريم أن يتأمل في فضائله ومناقبه الواردة في القرآن والسنة، والميزات التي ميزه الله تعالى بها عن باقي الشهور من خير وفضل عظيم، وقد كان أئمة الهدى، من العلماء، والفقهاء، والصالحين يستقبلون شهر رمضان، ويفرحون به، ويجتهدون في طاعاته وعباداته.

طلب السماح من الآخرين

الإسلام جاء ليؤسس مجتمعاً مبنياً على مكارم الأخلاق، ذاخراً بالصفات النبيلة التي منها الصفح والعفو عن الإساءة والأذى، وإن جميع الأعمال الصالحة سواء كانت من العبادات كالصلاة والصيام والزكاة وغيرها، أو كانت من قبيل الإحسان إلى الخلق، مطلوبة في كل زمان ومكان، ويزيد الحث عليها في الأزمان الفاضلة التي يحصل التنافس فيها بجميع الأعمال الطيبة الصالحة، ومن تلك الأعمال الصالحة التي حثنا الله ورسوله عليها المسامحة ورفع العداوات، فالشحناء والبغضاء مفسدة للمجتمع، وقد كانت سبباً لنسيان توقيت ليلة القدر عند النبي صلى الله عليه وسلم.

والمؤمن يصادف في حياته الكثير من الألم ممن حوله، ويسمع منهم الكثير من الأذى، ولو رد كل شخص الإساءة بمثلها، لكان المجتمع غابة تخلو من الإنسانية والأخلاق الحميدة والإيمان، لذلك حث الله تعالى ورسوله الكريم عليه الصلاة والسلام على استثمار شهر رمضان في التسامح والعفو والصفح واستقامة نظام المجتمع.

فالإنسان مطالب بأن يكون واسع الصدر، يسارع إلى الحلم قبل المسارعة إلى الانتقام، وأن يضع بدل الإساءة إحساناً ومكان الغضب عفواً وغفراناً، وإن الله تعالى يغفر ما بينه وبين عبده، إذا أناب إليه واستغفره، ولكنه سبحانه وتعالى لا يغفر له ظلمه للناس، فإن حقوق العباد بينهم، ولا تمحى مظلمه بين عبدين إلا بالتسامح والغفران بينهما، فلا يتهاون المؤمن على ان يطلب المسامحة من الناس قبل حلول هذا الشهر الفضيل، وذلك لكي يستقبله بنفس طيبة وصحيفة خالية من مظالم العباد.

عقد النية بأن يكون رمضان شهر التغيير

إنه شهر الإيجابية والخير والتغيير، والأيام المباركة التي لا تقدر بثمن، ولا يمكن أن تعوض أبداً، فهو يطل علينا حاملاً معه الكثير من التغيير في أنماط وسلوكيات الحياة، ولا يقتصر ذلك على الطعام والشراب، بل على الروحانية التي يضفيها هذا الشهر الفضيل على روح المؤمن، والبركة التي يغدقها على وقته وماله وعطائه وتفكيره، وهو فرصة عظيمة للتغيير وتزكية النفس، وموسم للإصلاح والتربية.

فالكثير من المؤمنين يعقدون النية في هذا الشهر لتغيير بعض العادات السلبية في حياتهم، كالتدخين والغيبة والنميمة، واليأس والقنوط من رحمته تعالى، وهو فرصة لترويض النفوس على ما اعتادت عليه في هذا الشهر المبارك، وتعويدها على ما ألفته فيه، لتألفه في باقي شهور السنة، فالطاعات وحسن الظن بالله تعالى في هذا الشهر يبعد المؤمن عن الشر والسوء، وسلوك الإنسان لا ينضبط إلا بالتفكير الخير، وكلما أشغل الإنسان تفكيره في عمل الخير، كل ما أحس بالراحة النفسية والطاقة الجسدية.

وإن نية الخير تنعكس على صاحبها، فتجعله في خير عظيم دائم، وعمل الخير لا يقتصر على العمل البدني فقط، بل على المعنوي كذلك، من خلال الكلمة الطيبة، وإمساك الشر عن الناس، وعمل الخير تكون ثمراته على الفرد والمجتمع لذلك ينبغي على المؤمن أن يعقد النية في هذا الشهر على كثرة أعمال الخير، وأن يبتعد قدر الإمكان عن الأعمال التي تسيء إلى نفسه، أو إلى علاقته بربه، أو علاقته بالناس، ومن لم يتغير في رمضان ففرصته ضئيلة في أن يتغير في غيره إلا أن يشاء الله.

عقد النية على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

المعروف هو كل ما أمر الله به ورسوله، والمنكر هو كل ما نهى الله عنه ورسوله، فتنسب إلى المعروف جميع الطاعات، وتنسب إلى المنكر جميع المعاصي، سواءً كانت الطاعات أو المعاصي قولاً أو فعلاً، وقد وصف الله تعالى أمة محمد صلى الله عليه وسلم، بأنها خير أمة أخرجت للناس، لأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر في جميع الأوقات والأحوال.

وقد شبه صلى الله عليه وسلم ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المجتمع المسلم، بجماعة ركبوا سفينة، ماؤها في أعلاها، فإن أرادوه صعدوا إلى من فوقهم، ثم قرروا أن يثقبوا ثقباً في السفينة ليحصلوا على الماء، فإن تركهم من فوقهم يفعلون ذلك، فقد أغرقوا جميعاً، وإن منعوهم نجوا جميعاً، وقد قدم الله تعالى في كتابه الكريم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن الصلاة والزكاة وطاعته جل في علاه، فقال: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}.[1]

وقد ذم الله تعالى أمة بني إسرائيل لأنهم تركوا ذلك الأمر الإلهي الذي هو واجب على المسلمين في رمضان وغيره، فعلى المسلمين الالتزام بذلك حتى لا تكون عاقبتهم وخيمة ويحل بهم ما حل ببني إسرائيل من سخط وعقاب، وحري بالمسلمين إذا جاء شهر الطاعات والبعد عن المنكرات، أن يكونوا سباقين الى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كي يسود الصلاح في المجتمع وينأى بذلك عن العادات البالية السائدة فيه، والتي تبتعد كل البعد عن المعروف وتقترب من المنكر، فشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

لذلك علينا في رمضان أن ندقق فيما نقوم به من أعمال وأقوال، وهل ذلك يتوافق مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا أن نحكم على الأمور بظواهرها فقد تبدو الأمور خيرة ومشروعة ولكنها في باطنها تحمله الشر والتحريم، وقد أمر صلى الله عليه وسلم المسلم بأن يغير المنكر بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان، والالتزام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون في المسلم مع نفسه وأهل بيته و ذريته ومع جميع أفراد المجتمع الإسلامي، حسب طاقته وفي كل مكان وزمان فإن ذلك نجاة له ولأهله و للمجتمع بأكمله.

شاهد أيضًا: هل مداعبة الزوجة في رمضان تفطر

نصائح للاستعداد لرمضان

إنه شهر الفرح والسرور لعباد الله الصالحين، الذين يستقبلون مواسم الخير والطاعات بالفرح والاستبشار، والحمد والشكر لربهم جل وعلا، وهو شهر يعود فيه العباد إلى ربهم بالصيام والقيام وإعمار المساجد، ويتوب فيه العصاة من ذنوبهم، وهناك بعض النصائح التي يجب على المسلم الاستعداد لها قبل قدوم رمضان وفي ذلك إجابة عن بحث عن كيف نستقبل رمضان، وما يأتي سيكون ذلك:

  • الاستبشار والسرور بقدومه: وذلك تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، الذين كانوا يسعدون بقدوم رمضان، ويستقبلونه بالدعاء والتضرع له جل وعلا، ويتمنون أن يتكرر عليهم في كل شهر من شهور السنة.
  • دعاء المسلم قبل دخول رمضان بأن يبلغه الله ذلك الشهر: رمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما من الذنوب، لذلك يتمنى الإنسان المؤمن أن يعيش إلى أن يدرك رمضان ليتخلص من ذنوبه وآثامه التي اقترفها طوال العام.
  • نية صيام رمضان: لا بد في بداية رمضان من النية فهي ضرورية لجميع العبادات، وبالذات للصيام، حيث يعقد المسلم النية على صيام رمضان إيماناً واحتساباً لله تعالى.
  • شراء الأغراض والحاجيات قبل دخول رمضان: وذلك لعدم تضييع الأوقات في رمضان في المتاجر والأسواق والطرقات، واستغلالها في العبادات.
  • إعادة ترتيب وتنظيم المساجد وأماكن العبادة: المسؤولون عن المساجد يعمدون قبل رمضان إلى تنظيفها وترتيبها وتهيئتها للعبادة، في جميع أوقات النهار والليل، والنساء في هذا الشهر تتخذ إحداهن ركناً معيناً في بيتها للعبادة، وتهيئ نفسها وثيابها الخاصة بالصلاة من قبل حلوله.
  • توزيع بعض السلل الغذائية على المحتاجين من فقراء المسلمين: وذلك لإعانتهم على العيش الكريم في هذا الشهر المبارك.
  • النية بكثرة التقرب إلى الله في هذا الشهر الفضيل: إنما الأعمال بالنيات، فالنية الصالحة في رمضان، والانكسار بين يدي الله، ومد أكف الضراعة إليه بالدعاء، يعين على الصبر على القيام بالطاعات والإحساس بالسعادة أثناء القيام بها.
  • العزم على التوبة وعدم الرجوع إلى اقتراف الذنوب والمعاصي: إنه شهر يتوب فيه الكثير من العصاة، ففيه تكثر المبشرات للتائب، بفضل من الله تعالى، بتبديل سيئات التائب بالحسنات.
  • نية ختم القرآن لعدة مرات: رمضان هو شهر أنزل فيه القرآن، وثواب القراءة فيه أكثر بكثير من ثواب القراءة في غيره من الشهور، لذلك ينبغي على المؤمن الإكثار من قراءته بتدبر وتمعن.
  • نية الإكثار من العبادات والصلوات: وذلك لأن أجر الصلاة في رمضان تعدل أجرها مرات عديدة في غيره من الشهور.

شاهد أيضًا: هل مشاهدة الافلام الاباحية في رمضان يبطل الصيام

ارشادات عن استقبال رمضان

قبل حلول رمضان وعند الحديث عن بحث كيف نستقبل رمضان لابد من القيام ببعض الأمور تهيئة لاستقباله:

  • التصالح مع الآخرين والتسامح معهم: إن التسامح من الأمور الضرورية قبل رمضان، فالعبد المؤمن يتخلص من الذنوب التي بينه وبين الناس، بالمسامحة والمصالحة، تمهيداً للتخلص من جميع الآثام التي اقترفها سابقاً.
  • التهيئة النفسية والجسدية: فلا بد من تهيئة النفس والجسد، لاستقبال شهر كامل يمر نهاره بلا طعام وشراب، وتكثر طاعاته في الليل والنهار.
  • تهيئة الجسم للصيام: يجب على الإنسان قبل رمضان أن يخفف من طعامه وشرابه، ويضع برنامجا خاصا يهيئ جسمه من خلاله لصيام رمضان.
  • تخفيف تناول المنبهات كالشاي والقهوة: إن الإكثار من الشاي والقهوة في خارج رمضان، يعوّد الجسم على كمية معينة من الكافيين، يطلبها الجسم في وقت النهار، فيجب تخفيف كميات الكافيين قبل بداية رمضان بفترة للتخلص من إدمانها.
  • تنظيم ساعات وأوقات النوم: إن أوقات النوم والاستيقاظ في رمضان،  تختلف عن أوقاتها في خارج رمضان، لذلك يجب على المسلم أن يعود نفسه على النوم باكراً ليستطيع الاستيقاظ لقيام الليل و تناول وجبة السحور بدون عناء.
  • تنظيف البيت وتجهيز أغراض الطعام اللازمة في رمضان: إن الوقت في رمضان ثمين جداً، لذلك ينبغي استغلاله في الطاعات، وعدم تضييعه في التنظيف و تجهيز أغراض الطعام، فعلى السيدة أن تقوم بتنظيف بيتها وتجهيز ما تستطيع تجهيزه، قبل دخول الشهر.
  • وضع برنامج خاص لطعام رمضان: إن أغلب الطعام الذي يتناوله الناس في هذا الزمان هو طعام غير صحي، ورمضان هو شهر تنظيف الروح و الجسد، فمن الضروري أن يتناول الإنسان في هذا الشهر الأكل الصحي، الذي يمد الجسم بالطاقة اللازمة التي يستطيع من خلالها الجسم البقاء لساعات بلا طعام.

شاهد أيضًا: هل يجوز تقبيل الزوجة اثناء الصيام

حال السَّلَف في الاستعداد لرمضان

إن النبي صلى الله عليه وسلم هو القدوة لنا ولأصحابه الطيبين، فقد كان يحب هذا الشهر ويجله ويعظمه وتبعه في ذلك أصحابه والسلف الصالح أجمعين، فقد كانوا يسألون الله أن يبلغهم رمضان، وذلك لعلمهم بعظمة وفضائل هذا الشهر، فإذا دخل طلبوا من الله تعالى أن يعينهم فيه على الأعمال الصالحة، وإذا انتهى طلبوا منه أن يتقبل عملهم وطاعاتهم فيه وعلى الرغم مما كانوا يقدمونه في هذا الشهر من طاعات وعبادات.[2]

إلا أنهم كانوا يخافون ألا تقبل عباداتهم فيه، مع أنهم اجتهدوا وعبدوا وأخلصوا النية، وما التفتوا فيه إلى أي شيء يثنيهم عن التزود من نفحاته، بل كانوا يعمرون المساجد يركعون ويسجدون ويقرؤون القرآن ويتدارسونه، ويسارعون في أعمال الخير، طالبين من الله تعالى القبول، وكانوا يخشون من أن تبطل أعمالهم، وكانت مشقتهم في طلب القبول أكثر بكثير من مشقتهم في أداء الأعمال الصالحة والعبادات في ذلك الشهر العظيم.[2]

كلمة عن استقبال شهر رمضان

رمضان شهر تربع على عرش شهور السنة الهجرية، ففيه تتضاعف الأجور، ويتسابق المؤمنون فيه إلى الإقبال على العبادات من صلوات وزكاة وقراءة قرآن، إنه شهر زينته ليلة خير من ألف شهر، تتنزل فيها ملائكة السماء ومعها جبريل، بأمر من خالقها، لترحم جميع المؤمنين، وتدعو بالخير والبشرى لأهل الأرض.

فيا له من شهر عظيم لا مثيل له، يسعى فيه المسلم جاهداً لتحسين العلاقة بينه وبين ربه، وتجديد النية وعقد العزم على عدم تفويت أي فرصة من فرص الخيرات في هذا الشهر المبارك، عن طريق اجتناب المعاصي والتزام الطاعات، وتطهير القلوب من الغل والبغضاء، فهو شهر التسامح بين العباد، وشهر الطاعات والعبادات والتقرب من الله سبحانه وتعالى، بالفرائض والنوافل، والحرص على التوبة من جميع الذنوب.

ومع أن أبواب التوبة مفتوحة في كل زمان ومكان، إلا إن التوبة عند استقبال رمضان لها نكهة أخرى، لأنه موسم يمحي الله فيه الذنوب التي تقف في وجه توفيق العبد للطاعات، فالمعاصي سبب لحرمان العبد من الفرائض أو النوافل.

شاهد أيضًا: تجهيزات شهر رمضان 2022، كيفية الاستعداد لرمضان 1443

خطبة كيف نستقبل رمضان

الحمد لله حمداً كثيراً مباركاً فيه، حمداً يليق بجلال الله وعظمته وكماله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وعلى كل من سار على خطاه ومنواله، أوصيكم ونفسي الخاطئة بتقوى الله وكثرة التقرب إليه في هذا الشهر الفضيل، وأحمد الله الذي فضل رمضان على غيره من الأوقات والأزمان، وأنزل فيه القرآن، على نبيه العدنان.

إنه شهر البر والإحسان، والصلوات والإيمان، والصدقات والغفران، فأكثروا فيه من الطاعات، وحضور الجمع والجماعات، وابتعدوا عن السيئات، وزيدوا عدد الركعات، فكل ركعة فيه تعدل سبع وعشرون ركعة في غيره، ولا تضيعوا فيه الأوقات، إلا بالذكر وقراءة الآيات، فقد كان أسلافكم يتسابقون فيه إلى  طاعة الله بقلوبهم وعقولهم وكل جوارحهم، ومع ذلك يخافون أن لا يتقبل الله طاعاتهم، وهم السابقون، الذين وعدهم الله بالدرجات العلى من الجنة، فكيف بنا ونحن عباده الخاطئون، فأعمالنا لا توزن بذرات من أعمالهم.

لا تضيعوا لحظة فيه، فهو شهر يزين الله فيه الجنة ويهيئها لعباده الصالحين، وشهر تصفد فيه الشياطين، وتفتح فيه أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران، ولله فيه عتقاء من النار في كل ليلة، وفيه تستغفر الملائكة للصائمين، فمن صامه إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قامه إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، فإن شهراً فيه كل تلك المنح، حري بنا أن نستغل أيامه ولياليه، وساعاته ولحظاته، إنه شهر تهذيب النفوس وترويضها على الصبر وتحمل المشقة، شرعه الله ليقوّم ويهذب من خلاله نفوس وأخلاق المسلمين.

فاتقوا الله فيه، وأدوا فريضة الصيام بإخلاص ونية صادقة، فالصوم الحقيقي ليس مجرد الإمساك عن الطعام والشراب، ولكنه إمساك عن اللغو والغيبة والكذب والأذى، والسباب وقذف المحصنات، وسائر المحرمات، واعلموا عباد الله، أن الله غني عنكم وعن أعمالكم، فاتقوه وتوبوا إليه، وافتحوا لأنفسكم صفحة جديدة فيه مع ربكم ومع من حولكم من العباد.

واهجروا الذنوب جميعها، تجدوا حلاوة ذلك في قلوبكم، ورتبوا أوقاتكم واملؤوها بما ينفعكم في دنياكم وآخرتكم، وحافظوا على الفرائض في أوقاتها في المساجد، وكونوا من أهل القرآن في شهر القرآن، ولا تهدروا الأوقات باللهو عن رمضان.

أدعية استقبال رمضان

من خير الأدعية التي يُمكن أن يقولها المسلم من أجل استقبال شهر رمضان المبارك:

  • اللهم بلغنا رمضان وأعنا فيه على الصيام والقيام وغض البصر وحفظ اللسان، اللهم اجعلنا فيه من المستغفرين الصالحين القانتين، الطائعين العابدين، ومن أوليائك المقربين، برحمتك يا أرحم الراحمين.
  • اللهم بلغنا رمضان، وأعنا على صيامه وقيامه على الوجه الذي يرضيك عنا، واجعل عملنا فيه خالصاً لوجهك الكريم، وأخرجنا منه غير خزايا ولا محرومين.
  • اللهم بلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين، واجعلنا فيه من عبادك الصالحين، الصائمين القائمين وأعنا فيه على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. ‏‎‏‎
  • اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء، وعضال الداء، وسوء القضاء، وفتنة المحيا والممات، وإذا أردت بعبادك فتنة، فاقبضني إليك غير مفتون.
  • اللهم بلغني وأحبابي شهر رمضان، وأهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، اللهم بلغني وإياهم ليلة القدر، وأعذني من قلب لا يخشع، ومن دعاء لا يسمع، ومن نفس لا تشبع، ومن علم لا ينفع، يا أكرم الأكرمين يا رب.

وبذلك نكون قد وصلنا إلى خاتمة مقال بحث عن كيف نستقبل رمضان وذكرنا ما هي الأمور التي يجب على المسلم فعلها قبل استقبال هذا الشهر الكريم، وكيف يُمكن أن يعدّ نفسه وروحه وما هي النصائح التي يُمكن أن تُسدى لكل مسلم عزم على البدء بصفحة جديدة في شهر رمضان المبارك.

المراجع [ + ][ - ]
  1. ^ التوبة، 71
  2. ^ dorarsunnia، حال السلف الصالح في استقبال شهر رمضان .، 24/03/2022

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.