خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة

خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة
خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة

خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة مما يكثر التساؤل حوله ولا سيما  من الخطباء الذين يلتزمون مع مسجد يخطبون فيه كل يوم جمعة يعظون الناس في تلك الخطب ويتقربون إلى الله تعالى بما يقدمونه للناس في هذه الخطب من كلام يُذكّر بالآخرة ويدعو للأعمال الصالحة، وفي هذا المقال يتوقف موقع تصفح مع بيان بعض الخطب المتنوعة التي يمكن الإفادة منها في خطب الجمعة لما تحمله في ثناياها من خير كبير.

خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة

الحمد لله الذي هدانا لهذا الدين القويم وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وما توفيقي إلا بالله، وما توكلي ولا اعتمادي إلا على الله، وأشهد أن لا اله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، خير نبي اصطفاه ورحمة للعالمين أرسله بالهدى ودين الحق، بشيراً ونذيراً وداعياً لدينه وسراجاً منيراً، عباد الله أوصيكم بتقوى الله عز وجل، وأحثكم وإياي على طاعته.

إخوة الإيمان، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}،[1] إن الإنسان بطبعه وفطرته يحب التمتع بالحياة الدنيا، ومن أسباب التمتع بالحياة المال والبنون، كما بين سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، فإن النفس تتوق إلى حب المال، وتسعى إلى جلبه وتكديسه والتمتع به، سواء كان أملاكا أو ذهبا أو فضة، وقد بين سبحانه وتعالى أن المال فتنة، فقال: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}.[2]

والمؤمن يسعى دائما أن لا يكون ماله محنة، فحلاله حساب وحرامه عذاب، فحتى لا يكون المال فتنة ولا محنة، علينا أن نضبط جمعه وصرفه، لكي يكون نعمه ولا يكون نقمة، وعلى كل مسلم أن يتحرى الحلال في ماله ويبتعد عن الحرام وعن الشبهات، فمن حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه، وقد أمرنا سبحانه وتعالى ألا ناكل أموالنا بيننا بالباطل، وندلي بها إلى الحكام لنأكل فريقا من أموال الناس، ونحن نعلم أن الحرام نار وعقاب وحساب، وللمال الحرام مصادره متعددة كالسرقة أو الغش أو أكل أموال الناس بالباطل أو بيع المحرمات، والله تعالى هو الذي تكفل بالدفاع عن المظلومين، واسترجاع أموالهم التي أُكلت بالباطل، وأخذ حقهم يوم لا ينفع مال ولا بنون، فيوم القيامة لا مال يفتدى به ولا جاه ولا سلطان، وإنما خسران الظالم لحسناته، وتخلص المظلوم من سيئاته، لينتهي المطاف بالظالم في نار جهنم.

فيا عباد الله اتقوا الله في أموالكم كسبها وإنفاقها، فلا تزل قدما عبد حتى يُسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه، اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، اللهم أعذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

خطبة الجمعة مكتوبة pdf قصيرة

بعد الوقوف على خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة فإنّ المقال يتوقف مع خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة ولكن بصيغة pdf، فإنّ خطبة الجمعة لها عادة شروط من حيث البدء والاختتام والتقسيم، فتنقسم الخطبة عادة إلى خطبتين، الخطبة الأولى تكون طويلة والثانية مقتضبة، ثمّ يليهما الدعاء، وفيما يأتي خطبة جمعة مكتوبة ومطوية على هيئة ملف pdf يقدمها موقع تصفح، ويمكن تحميلها من هنا.

شاهد أيضًا: خطبة بمناسبة المولد النبوي الشريف

خطبة جمعة مكتوبة مؤثرة جدا

الحمد لله ثمّ الحمد لله، الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه ولعظيم سلطانه، الحمد لله الذي خلقنا فسوانا، وإلى عبادته هدانا، والصلاة والسلام الأتم على سيدنا محمد صاحب الأدب والمكارم والخلق الحسن، وعلى آله وأصحابه ومن سار على دربه وأصلح قلبه وخلقه، وكان من الفائزين بشفاعته وجنة خالقه.

وبعد يا عباد الله، اتقوا الله فيما أمر وانتهوا عن ما نهى عنه وزجر، وأخرجوا حب الدنيا من قلوبكم فإنّه إذا استولى أسَر، عباد الله، إن الله تعالى أمرنا بفعل الخيرات وترك المنكرات، والمسارعة إلى مغفرة من الله رب العالمين وجنة عرضها السماوات والأرض أعدّت للمتقين.

إنه جل وعلا خلق الإنسان وخلق له ما يعينه على مصاعب الحياة، وما يساعده على العمل والكسب للدنيا والآخرة فخلق له أعضاء ليسخرها جميعها في طاعة الله وكسب قوته، والإنسان محاسب على رجليه أين تذهبان، وعلى يديه ماذا تعملان، وعلى عينيه ماذا تنظران، وعلى أذنيه ماذا تسمعان، وعلى لسانه ماذا ينطق، وقد خلق الله سبحانه وتعالى لنا اللسان لنتكلم به الحق ونسبحه ونذكره ونهدي به من حولنا إلى طاعته ومحبته.

فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله في أنفسكم وفي كلامكم وفي أعمالكم وفي جوارحكم لتفلحوا في دنياكم، وقد أمركم الله أن تحفظوا ألسنتكم ولا تنطقوا إلا بالحق، وتمسكوا ألسنتكم عن الغيبة والنميمة والحسد وذلك لأن عاقبة لسان السوء تكون وخيمة على الإنسان في الدنيا والآخرة، فهي تجلب له الاكتئاب والهم والغم في الدنيا، وتوصله إلى جهنم وبئس المصير في الآخرة، فاتقوا الله في حصائد ألسنتكم لأنه أكثر ما يدخل الناس النار هي حصائد ألسنتهم، وأقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فيا فوز المستغفرين، استغفروا الله.

خطب جمعة جاهزة ومكتوبة

إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونستهديه، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ونستعيذ بالله العظيم من شر الشيطان الرجيم، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، سيد الخلق أجمعين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، أما بعد:

فحديثنا اليوم عن يوم الجمعة وما فيه من فضائل، فهو سيد أيام الأسبوع وخير يوم طلعت عليه الشمس، إنّه يوم مبارك وعظيم نعيشه مرة في الأسبوع ، وهو عيد للمسلمين، فضله الله تعالى على غيره من الأيام، لنفرح فيه ونسعد، إنه اليوم المبارك الذي ينبغي علينا جميعا كمسلمين أن نكثر فيه من العمل الصالح والصدقات والذكر والدعاء ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال في الحديث الشريف: “خَيْرُ يَومٍ طَلَعَتْ عليه الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وفيهِ أُخْرِجَ مِنْها، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ إلَّا في يَومِ الجُمُعَةِ”.[3]

هذا الحديث يبين ويوضّح فضل يوم الجمعة عن سائر أيام الأسبوع، فهو يوم مبارك عظيم عند المولى عز وجل، ويستحب لكل مسلم الاغتسال والسواك والطيب، ولبس أجمل الثياب عند الذهاب إلى بيت من بيوت الله، وكما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه في هذا اليوم تقف الملائكة الطاهرين على باب كل مسجد من مساجد الله في جميع أنحاء الأرض، ومعها صحف تدون فيها أسماء كل من يدخل المسجد لأداء صلاة الجمعة، وكلما بكر الرجل إلى حضور الجمعة كان ثوابه أكبر.

فمن راح إلى المسجد لأداء الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا صعد الإمام المنبر طوت الملائكة الصحف وجلست تستمع إلى الخطبة مع سائر المسلمين، فيا أيها المسلمون تعرفوا إلى فضل يوم الجمعة وحاولوا أن تكثروا فيه من العمل الصالح، واسعوا فيه جاهدين أن تذهبوا إلى الصلاة باكراً ليكتب لكل منكم عند الله تعالى أجر عظيم.

ولا تنسوا الذكر والصلاة على الحبيب صلى الله عليه وسلم فإن صلاتكم تعرض عليه صلى الله عليه وسلم، ويؤجر المصلي عليه عن كل صلاة عليه عشر حسنات، وتحط عنه عشر سيئات، إضافة إلى رفعه عشر درجات، والصلاة عليه سبب لشفاعته يوم القيامة، وهي تقرب المؤمن إلى الله تعالى، وتعد سبباً من أسباب استجابة الدعاء إذا اختتمت واستفتحت به، وأسأل الله جل في علاه التيسير والهداية والصلاح لي ولكم ولسائر المسلمين، وأقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فيا فوز المستغفرين، استغفروا الله.

خطب جمعة جاهزة قصيرة جدا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، الذي جعله المولى لنا مصباحاً منيراً يدلنا على الخير ويهدينا لشرع الله ورضوانه، فمن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، عباد الله اتقوا الله عز وجل، الذي إذا سئل أعطى، وإذا دعي أجاب، سبحان من يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب، ولا يعطي الآخرة إلا لمن يحب، من لجأ إلى غيره ضل وذل ، ومن اعتز به علا واعتز وما ضل وما ذل.

نحمده تبارك وتعالى على كل ما منح أو سلب، ونعوذ بنور وجهه الكريم من الجحود وسوء الضمير، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وإليه المصير، أما بعد: فإننا نعوذ بالله من الغلاء والبلاء والوباء وتسلط الأعداء، عباد الله، في هذه الأيام كثر البلاء وحل الوباء، وأصبحت الحياة صعبة، تحمل بين جنبيها من العناء والوباء ما يكفي، فكثرت الحروب وغلت السلع وانتشرت الأوبئة، وحلت القطيعة بين الأقارب والأحباب.

لقد أصبح كل جيل أسوأ من الجيل الذي قبله، وهذا ما دل عليه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي يتحدث عن دنوِّ الساعة وقربها، فقد بين أن خيْر أُمته قرنه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم بين أن الأقوام التي تأتي بعدهم يَشهدون ولا يُستشهدون، ويخونون ولا يُؤتمنون، وينذرونَ ولا يوفون، وهذا حال الناس في هذا العصر.

وقد بين -صلى الله عليه وسلم- أشراط الساعة الصغرى: بأنها كثرة الهرج، أي كثرة القتل، وضياع الأمانة ورفعها من القلوب، واتباع سنن الأمم الماضية، وظهور الكاسيات العاريات، وتطاول الحفاة العراة رعاة الشاء بالبنيان، وشهادة الزور، وقطيعة الرحم، سوء الجوار، وظهور الفحش، وتفشي الزنا، تخوين الأمين وائتمان الخائن، عدم المبالاة بمصدر المال من حرام أم من حلال، وهذا ما نراه اليوم، أصلح الله العباد، وأرشدنا إلى الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم اهدنا إلى صراطك المستقيم واهدنا وسائر المسلمين.

أروع خطب يوم الجمعة مكتوبة

الحمد لله الذي كرم عباده بالعقل والدين، ورفع شأنهم بالعلم والإيمان واليقين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نحمدهُ، ونستغفرهُ، ونعوذ به من شُرور أنفُسِنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أشرف الخلق وخير البشر، يا معشر المسلمين، أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى، وأحثكم وإياي على طاعته، فهي الوقاية من الشر والعذاب، والمؤدية إلى الخير والثواب.

عباد الله، إنّ من رحمته سبحانه وتعالى أنه سهّل لنا أسباب الخير ودلنا على طريق التقوى، حيث وصف عباده المتقين بأنهم يقومون بالفرائض ويتركون ما حرم الله إخلاصاً ومحبةً له، وهم مخلصون لله صادقين إذا تحدثوا، وموفون إذا وعدوا، واقفين عند حدوده، وهم مثابرون على الطاعات، مبتعدون عن المعاصي، يعبدون الله ولا يعصونه أبداً، ويذكرونه في الليل والنهار، شاكرين فضل ربهم ومولاهم، همهم الأكبر الآخرة، فهي الحياة الدائمة الباقية.

وأما الدنيا فهي الزائلة الفانية، وهم المتقون الموعودون بالجنة والسعادة في الدنيا والآخرة، وتفريج الهموم والكروب فقط قال تعالى في كتابه العزيز: {وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}،[4] وللتقوى بركات ينزلها سبحانه وتعالى على عباده المتقين، فتكون البركة في مالهم، ووقتهم، وعلمهم، وعلاقاتهم مع أهلهم وأصدقائهم ومعاملاتهم التجارية، وبركة في الزوجة والأولاد.

معاشر الأحبة، يجب على المؤمن أن يراعي التقوى في كل نواحي حياته، فالتقوى في المال هي تأدية حقوق العباد، والابتعاد عن صرفه في الحرام، وتقوى الله مع الزوج أن تؤدى واجباته، وتقوى الله مع الزوجة أن تعامل بما أمر الله تعالى، وتقوى الله مع الأولاد أن يؤدي الوالد واجباته في التربية وعدم الظلم، وعدم تفضيل ولد على آخر، وتقوى الله مع الوالدين أن تؤدى حقوقهما وأن يطاعا في ما يأمرا، وتقوى الله في العمل أن يؤدى على أكمل وجه، وتقوى الله في المنصب أن يبتعد صاحب المنصب عن الرشاوى واستعمال منصبه بغير حق،
وأن الله تعالى لا يضيع عمل عامل منكم فمن يتقِ الله يشعر بثمرات التقوى ويوفقه تعالى إلى تلك الثمرات، فيعدهم سبحانه وتعالى من أكرم الخلق، ويشعرون بمحبته لهم، وأنه معهم أينما حلوا وارتحلوا، ويرزقهم العلم والحكمة، ويفقههم في الدين ويجعلهم يتبعون شريعة القرآن، ويهتدون بهديه ويتعظون بمواعظه، ويرحمهم ويتقبل أعمالهم وييسر أمورهم ويرزقهم من حيث لا يحتسبون، ويفتح عليهم بركات من السماء.

وكذلك يخرجهم سبحانه من المصائب والبلايا، ويوفقهم لمكارم الاخلاق وحسن التعامل مع الناس، وسرعة التوبة عند اقتراف الذنب، ويقربهم منه، ويكرمهم بالخلود في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر، فما أروع هذا الجزاء فاتقوا الله يا عباد الله لتفوزوا بما يفوز به المتقين، وامروا أهلكم بالتقوى فهي خير العمل، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين.

شاهد أيضًا: دعاء خطبة الجمعة مكتوب

خطبة تهز القلوب مكتوبة

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونتوكل عليه ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمد عبده ورسوله، أدى الأمانة، وبلغ الرسالة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة، عباد الله أوصيكم ونفسي الخاطئة المذنبة بتقوى الله تعالى، وأحذر نفسي وأحذركم من مخالفته وعصيانه، واتقوا الله حق تقاته، ولتنظر نفس ما قدمت لغد.

عباد الله، إن خير الكلام كلام الله سبحانه وتعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وان شر الأمور محدثاتها، وإن كل محدثه بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، وإن الإنسان خلق من ضعف فمن طبيعته الخطأ والزلل، وقد خلقنا تعالى ودلنا على طريق الخير والشر، فالذي يختار طريق الخير هو الموفق والذي يختار طريق الشر، فإنما يختاره لضعف إيمانه أو لتلبيه رغبات نفسه الأمارة بالسوء.

إن الله تعالى خلق الإنس والجن وأمرهم بالسير على صراطه المستقيم، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم مما أحدثه الناس، من الأمور التي لم ترد في كتاب الله ولا سنة نبيه، فالإيمان الحق يكون باتباع ما جاء به عليه الصلاة والسلام، فالواجب على الثقلين، طاعة الله ورسوله، والسير على صراطه المستقيم الذي رسمه عز وجل لعباده، وهو اتباع الكتاب والسنة.

فمن أحدث في الدين شيئاً صلاةً أو صياماً أو غير ذلك مما لم يرد في قرآن أو سنة فهو مردودٌ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “مَن أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هذا ما ليسَ فِيهِ، فَهو رَدٌّ”،[5]وقد أحدث المسلمين الكثير من البدع كالبناء على القبور، واتخاذ المساجد والقبب عليها، وجعل القبور في المساجد، والاحتفال بأعياد أهل الكتاب وغيرها، كل هذا من البدع التي أحدثها الناس.

وابتدعوا أيضاً تخصيص ليلة الجمعة بالقيام، ورفع القبور، والتبرك بالأولياء وما إلى ذلك من بدع تتعدى ذلك أحياناً إلى الشرك بالله تعالى، والواجب على الأمة الابتعاد عن البدع، والتمسك بالقرآن والسنة، بالقول والعمل، واتباع قول الله سبحانه: {اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ}.[6]

فليس لمسلم أن يخرج عن شرع الله، فتلك هي المعاصي، والسير في طريق الشيطان، وعلى المسلم أداء الفرائض، وترك المحارم، والالتزام بما جاء به القرآن الكريم والسنة المطهرة، وهذا هو الصراط المستقيم، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم وأطلب منه تعالى الهداية لجميع المسلمين والابتعاد عن البدع التي تخالف شرعنا ومنهاجنا.

خطب سلفية مكتوبة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الحمد لله على نعمة الإسلام، والشكر له على اتباع الحق وطريق الإيمان، وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيما له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى الحق.

إن الله وملائكته يصلون على النبي، فيا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، إن الصلاة على النبي هي من أفضل الأعمال وأفضل الأقوال، وخير الذكر، فثوابها عظيم فمن صلى عليه مرة -صلى الله عليه وسلم- بها عشرة، ورفع له بها درجاته، وحط عنه من سيئاته، وبارك له في حسناته.

لقد أرسل الله عز وجل محمداً -صلى الله عليه وسلم- رحمةً للعالمين، فهو عبده ورسوله، وصفيه وخليله، وخيرة خلقه، صاحب المقام المحمود، والحوض المورود، وشرح الله تعالى صدره، ووضع وزره، ورفع ذِكره، هدانا الله به إلى الصراط المستقيم، وإن كثرة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- من دلائل محبته، والاعتراف بفضله، والإيمان بالحق الذي جاء به، فمن أحب شيئاً أدام ذكره، ولفضله -صلى الله عليه وسلم- وعلو منزلته، اختصه تعالى بالصلاة عليه دون سائر أنبيائه ورسله، فربنا جل جلاله بعظمته وجلاله، يصلي على النبي الكريم، مع جميع ملائكته.

فقد قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}،[7]فالصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- عبادةٌ عظيمةٌ، بدأها سبحانه بنفسه العظيمة، وأمر بها ملائكته وسائر المؤمنين من خلقه، ومن شدة محبته لنبيه قرن طاعته بطاعته، وذكره بذكره، فلا يُذكر الله جل جلاله، إلا ويُذكر معه رسوله صلى الله عليه وسلم.

فالصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- أداء لبعض حقه، وتذكيرٌ بواجب محبتِه، وزيادة في الحسنات، وتكفير للسيئات، ورفع للدرجات، ودفع للهموم، وشفاعة للمسلم يوم القيامة، فيشفع صلى الله عليه وسلم، لسبعين ألفاً من أُمته، ليدخلون الجنة من غير حساب فمن أراد أن يفوز بشفاعته، فليكثر من الصلاة عليه، فأولى الناس بشفاعته يوم القيامة، هم أكثرهم عليه صلاة في الدنيا، اللهم شفعه بنا يا كريم، واسقنا من يديه الشريفتين شربة لا نظمأ بعدها أبداً، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فيا فوز المستغفرين.

خطبة جمعة قصيرة عن الاستغفار

الحمد لله، الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام، وبعث إلينا نبيه وحبيبه وصفوة خلقه خير الأنام، نحمده سبحانه ونشكره، ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، صاحب الخلق القويم، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}،[8] عباد الله، سنتحدث اليوم عن مفتاح من مفاتيح الرزق، والبركة، والتوفيق والرحمة، وطلب المغفرة من رب كريم عفو عظيم، إنه الاستغفار، وهو غاية كل مؤمن، ومطلب المؤمنين وأُمنية المذنبين والتائبين.

والاستغفار خلق الأنبياء والصالحين، فما إن وقع أحدهم في ذنب أو معصية، حتى سارع إلى التوبة، والاستغفار تضمنته دعوة الرسل جميعاً، ولقد حثنا عليه شفيعنا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم، فأمرنا بالاستغفار والتوبة، فنذكر استغفار أبينا آدم حينما أكل من الشجرة، واستغفار نبيه موسى عليه السلام يوم قتل القبطي خطأً.

والاستغفار هو السبيل لتيسر العسير وزوال المصيبة، والاستغفار مطلوب في كل وقت وحين ولكن يستحب طلبه في الثلث الأخير من الليل، حيث أن المولى جل في علاه ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة نزولًا يليق بجلاله وكماله، فيقول: هل من داعٍ فأستجيب له، هل من مستغفر فأغفر له، هل من صاحب حاجة فأقضيها له، نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم، وبهدي سيد المرسلين، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

خطب جمعة مكتوبة للشيخ محمد حسان

فيما يأتي خطبة كاملة من خطب الشيخ محمد حسان:

أعيروني القلوب والأسماع، فإن هذا اللقاء من الأهمية بمكان، جاء في لسان العرب لابن منظور: القذف هو: الرمي والسَّب، ومعناه هنا: رمي المرأة بالزنا أو ما كان في معناه، والمحصنات: جمع محصنة وهي المرأة المتزوجة، والُمحْنَةُ، والُحْصِنةُ كذلك: هي المرأة العفيفة البعيدة عن الريبة والشك، والغافلات: من الغفلة، وهي الترك والسهو، والغافلات: هن البريئات الطوايا المطمئنات النفس لأنهن لم يفعلن شيئا يحذرونه، ويخفن منه.

وإن القذف لا يصبح جريمة تستحق الجلد إلا بشروط منها ما يجب توفره في القاذف ومنها ما يجب توفره في المقذوف ، ومنها ما يجب توفره في الشيء المقذوف به، والشروط التي يجب توفرها في القاذف هي العقل والبلوغ والاختيار، وهذه الشروط هي أصل التكليف فإذا كان القاذف مجنوناً أو صغيراً أو مُكْرها فلا حد عليه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والحاكم وغيرهم من حديث عليّ وصحح الحديث شيخنا الألباني في صحيح الجامع أنه صلى الله عليه وسلم قال: “رُفِعَ القلمُ عنْ ثلاثٍ: عنِ الصَّبيِّ حتَّى يَحتلِمَ، وعنِ المعتوهِ حتَّى يُفِيقَ، وعنِ النَّائمِ حتَّى يَستيقِظَ”.[9]

ولقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الطبري عن ثوبان وصححه شيخنا الألباني في صحيح الجامع أنه صلى الله عليه وسلم قال: “رُفِعَ”، وفي لفظ “وُضِعَ عن أمَّتي الخطأَ والنِّسيانَ وما استُكرِهوا عليهِ”،[10]والشروط التي يجب توفرها في المقذوف هي:

  • العقل.
  • البلوغ أيضاً: فلا يحد من قذف الصغير أو الصغيرة، ولكن الإمام مالك رحمه الله يقول: إذا قذف بنتًا قبل البلوغ ولكنها من الممكن أن يزنى بها والعياذ بها، فإنه يستحق الحد لأنه قد يفسد عليها مستقبلها ويؤذي أهلها، ولكن جمهور العلماء قالوا يَزر، ولا حد عليه.
  • الإسلام: أي أن يكون المقذوف مسلماً.
  • والعفة: أي يكون المقذوف عفيفاً بريئاً من فعل الفاحشة التي رمي بها.
  • الحرية: أي أن يكون المقذوف حراً وإن كان قذف الحر للعبد محرماً، لما رواه مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص أنه صلى الله عليه وسلم قال: “مَن قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بالزِّنا، يُقامُ عليه الحَدُّ يَومَ القِيامَةِ، إلَّا أنْ يَكونَ كما قالَ”،[11] ولما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة، وهذا لفظ البخاري في كتاب الحدود أنه صلى الله عليه وسلم قال: “مَن قَذَفَ مَمْلُوكَهُ، وَهو بَرِيءٌ ممَّا قالَ، جُلِدَ يَومَ القِيَامَةِ، إِلَّا أَنْ يَكونَ كما قالَ”.[12]

أمّا الشروط التي يجب توفرها في المقذوف به فهي: التصريح بالزنا أو التعريض الظاهر الذي يفهم منه القذف ويستوي في ذلك القول والكتابة، ويثبت حد القذف بأحد أمرين، إما بإقرار القاذف نفسه، أو بشهادة الشهود عليه.

ثالثاً: حكم القذف وعقوبته في الدنيا والآخرة.

أحبتي في الله:

إن الإسلام منهج حياة متكامل لا يقوم أساسا على العقوبة ، إنما يقوم على توفير أسباب الحياة النظيفة ، وتحقيق الضمانات والوقاية، ثم يعاقب بعد ذلك من يدع الأخذ بهذه الأسباب الميسرة والضمانات الأمنية ليتمرغ في أحوال المعصية طائعاً مختاراً أو غير مضطر، ومن ثم يشدد الإسلام في عقوبة القذف جزافا هذا التشديد ويتوعد عليها بأشد الوعيد ، لأن ترك الألسنة تلقي التهم جزافا بدون بينة أو دليل بترك المجال فسيحاً لكل من شاء أن يقذف بتلك التهمة النكراء، ثم يمضي آمنا مطمئنا فتصبح الجماعة وتمسي، وإذا أعراضها مجرحة وسمعتها ملوثة.

وإذا كل فرد فيها متهم ومهدد بالاتهام، وإذا كل زوج فيها يشك في زوجه، وكل رجل فيها يشك في أصله، وكل بيت فيها مهدد بالانهيار وهي حالة من الشك والقلق والريبة لا تطاق، ومن هنا.. صيانة للأعراض وحماية للمجتمع شدد الإسلام في عقوبة القذف، وأوجب على القاذف إذا لم يقم البنية ثلاثة أحكام وهي:

  • الأول: أن يجلد ثمانين جلدة.
  • الثاني: أن ترد شهادته أبداً.
  • الثالث: أن يصبح فاسقاً ليس بعدل لا عند الله ولا عن الناس وهذا كلام متفق عليه بين العلماء، ما لم يتب القاذف إلى الله جل وعلا.

وهذه الأحكام الثلاثة نصت عليها آية محكمة واحدة من سورة النور، يقول فيها الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}.[13]

خطبة جمعة قصيرة عن الصلاة

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، الحمد لله، نحمدك يا خالقنا حمد الشاكرين، ونستغفرك استغفار المذنبين، ونلجأ إليك لجوء الصالحين، ونصلي ونسلم على خير الخلق محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وأشهد أنّ لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمد عبدك ورسولك.

أما بعد، معاشر المؤمنين: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله؛ فهي الزاد ليوم لاينفع فيه مل ولا بنون، فالكيّس من حاسب نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز مَنْ أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني، معاشر المُسلمين، نتكلم اليوم عن فريضةٍ من فرائض الإسلام، والتي فرضها الله عز وجل على جميع خلقه بكافة أحوالهم، فقد فرضت على الغني والفقير، والصحيح والمريض، والذكر والأُنثى، والمقيم والمسافر، إنها الصلاة، فهي الركن الثاني من أركان الإسلام، وعماد الدين، وهي أول فريضة في الإسلام وقد فرضت في السماء، وفي ليلة الإسراء والمعراج.

إن الله تعالى فرض الصلوات على عباده، وجعلها أعظم صلة بينه وبينهم، فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، الحمد لله الذي فرض علينا الصلاة، وجعلها حبلاً بينه وبيننا، وقد أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم في آخر وصاياه، وهي الفريضة التي لم يُرخص الإسلام في تركها أبداً مهما كانت ظروف العبد، فهي مفروضة أثناء القتال والحرب والمرض، فالمريض يُصلي قائماً وإن لم يستطع فقاعداً، فإن لم يستطع فعلى جنبه، وإن لم يستطع فبعينيه، ولا تسقط عنه الصلاة، ما دام عقله موجوداً.

إضافة إلى أنها مفتاحٌ للخير، والقيام بها بخشوع هو من صفات المؤمنين المتقين، بارك الله لي ولكم في الصلاة، وجعلها مقبولة منا، ونفعني وإياكم بكتابه وسنة نبيه، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين فاستغفروه، إنَّه هو الغفور الرحيم.

خطب جمعة مكتوبة للشيخ عائض القرني

وفي السطور الآتية خطبة جمعة كاملة للشيخ عائض القرني:

إنَّ الحمد لله، نحمدهُ ونستعينهُ ونستغفرهُ، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا وسيِّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ له، وأشهد أنْ لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله.
أيها الناس:
ما الدنيا؟ ما ذهبها؟ ما فضتها؟ ما قصورها؟ ما مناصبها؟ كل هذا لا يساوي شيئاً.
لعبٌ ولهو، تفاخر وتكاثر، زهو ورياء، إعجاب وغرور، أما الحقيقة الثابتة، أما القضية المهمة، فهي الإيمان والعمل الصالح.
خرج علي بن المأمون، ابن الخليفة العباسي المأمون، إلى شرفة من شرفات القصر ذات يوم، ينظر إلى سوق بغداد، ينظر من البروج العاجية، طعامه شهيٌ، ومركبه وطيّ، وعيشه هني، يلبس أفخر الثياب، ويأكل ما لذَّ وطاب، ما جاع يوماً في حياته، وما ظمئ أبداً، وما مست الشمس جبهته.
فأخذ ينظر من القصر إلى الناس في السوق، هذا يذهب، وهذا يأتي، هذا يبيع، وهذا يشتري، ولفت نظر الأمير رجل من الناس، يعمل حمّالاً بالأجرة، وكان يظهر عليه الصلاح والنسك، حباله على كتفيه، والحمل على ظهره، ينقل الحمولة من دكان إلى دكان، ومن مكان إلى مكان، فأخذ الأمير يتابع حركاته في السوق، فكان هذا الحمَّال إذا انتصف الضحى، ترك السوق، وخرج إلى ضفاف دجلة، فتوضأ وصلى ركعتين، ورفع يديه إلى الحي القيوم.
سبحان مَنْ يَعْفُو وَنَهْفُوا دَائِماً
وَلَمْ يَزَلْ مَهْمَا هَفَا الْعَبْدُ عَفَا
يُعْطِي الَّذِي يُخْطِي وَلا يَمْنَعُهُ
جَلالُهُ عَنِ الْعَطَا لِذِي الْخَطَا
سبحان من اتصل به الفقراء والمساكين، سبحان من التجأ إليه الضعفاء والمظلومون، سبحان من عرفه الفقراء، وحُجب عنه كثير من الأغنياء والوجهاء، عرفه الذي في الخيمة، وعلى الرصيف بيده كسرة الخبز، ولم يعرفه الذي في القصر الشاهق، والمنصب العالي، والمنزلة الرفيعة، أخذ الأمير ينظر إلى هذا الرجل، فكان إذا صلى الضحى، عاد إلى عمله، فعمل حتى قبيل الظهر، ثم اشترى خبزة جافة بدرهم، فيأخذها إلى نهر دجلة، فيأتي إلى النهر، فيبلّ كسرة الخبز بالماء، ويأكلها، ثم يشرب من الماء، ويحمد الله -عزَّ وجلَّ- ثم يتوضأ لصلاة الظهر.
فإذا صلى، جلس فدعا الله -عزَّ وجلَّ- وابتهل وبكى، وناجى الحي القيوم، ثم ينام ساعة، وبعد النوم ينزل إلى السوق، فيعمل ويجتهد، ثم يشتري خبزاً ويذهب إلى بيته، وفي اليوم الثاني يعود إلى نفس العمل، وهكذا في اليوم الثالث والرابع، إلى أيام كثيرة، فتعجب الأمير من ذاك الرجل، وأصرّ على أن يعرف قصته، فأرسل جنديّاً من جنوده إليه؛ ليستدعيه إلى القصر، فذهب الجندي، واستدعى الحمَّال.
فقال الحمَّال: ما لي وملوك بني العباس، ليس بيني وبين الخلفاء صلة، ليست لي قضية ولا مشكلة، ولا مهمة، إن أشكل عليّ شيء رفعته إلى الحي القيوم، إن جعت أشبعني الله، وإن ظمئت سقاني الله، ما عندي دار، ولا عقار، ولا أرض، فقال الجندي: أَمْرُ الأمير، لابد أن تحضر اليوم في قصر أمير المؤمنين، فظن المسكين أن الأمير سوف يحاسبه أو يحاكمه، فقال: حسبنا الله ونعم الوكيل، وهذه الكلمة سلاح الفقراء والمساكين، سلاح المظلومين والمضطهدين، بها تتكسر رؤوس الطغاة، وتتحطم عروش الجبابرة، وتسحق قلاع الظالمين.
قالها إبراهيم عليه السلام، لما أتوا به، ووضعوه في النار المحرقة، فجعلها الله عليه برداً وسلاماً.
وقالها موسى عليه السلام، لما طارده فرعون وجنوده، والبحر أمامه، والموت وراءه، فأخرج سلاحه وقال: حسبنا الله ونعم الوكيل، فنجاه الله، وقالها محمد -صلى الله عليه وسلم- في بدر، وأحد، والأحزاب، وتبوك، والمسلمون في قلة، وضعف، وفقر، فقال: حسبنا الله ونعم الوكيل، فنصره الله، وهداه الله، ذهب خالد بن الوليد إلى اليرموك، فرأى جيوش الروم كالجبال، والمسلمون فئة قليلة، فقال أحد الصحابة لخالد رضي الله عنه: اليوم نلتجئ إلى جبال أجا وسلمى، فدمعت عينا خالد، وقال: بل إلى الله الملتجأ، حسبنا الله ونعم الوكيل.. فانتصر.
ورأى سعدٌ فارس في الكفر والعماية والجهالة، فقال: حسبنا الله ونعم الوكيل، فداس رؤوسهم بقدميه، وقالها صلاح الدين فانتصر المسلمون، وداسوا أهل الصليب بأقدامهم، وقالها المجاهدون الأفغان، لما أتت روسيا بقواتها، وطائراتها، ودباباتها، وصواريخها، فخرج المسلمون الأفغان بأسلحتهم القليلة، متوضئين، متوكلين على الله.
قال لهم الناس: التجؤوا إلى القوى العالمية، قالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، قالوا لهم: اذهبوا إلى العواصم الدولية، قالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، قالوا لهم: الحل في واشنطن ونيويورك، قالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، {فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ ۗ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ}،[14] نصرهم الله -عزَّ وجلَّ- وخذل عدوهم، وأزال دولة الشيوعية من على خريطة الوجود!!
دخل الفقير على ابن المأمون الأمير، فسلم عليه.
قال الأمير: أما تعرفني.
قال الحمَّال: ما أتيتك، وما رأيتك حتى أعرفك!
قال الأمير: أنا ابن الخليفة.
قال الحمَّال: يقولون ذلك!
قال الأمير: ماذا تعمل؟
قال الحمَّال: أعمل مع عباد الله، في بلاد الله!
قال الأمير: قد رأيتك أياماً، ورأيت ما أنت فيه من مشقة وعناء، وإني أريد أن أخفف عنك.
قال الحمَّال: وكيف ذلك؟
قال الأمير: ائتِ بأهلك، واسكن معي القصر، آكلاً، شارباً، مستريحاً، لا همّ، لا غمّ، لا حزن.
قال الحمَّال: يا ابن الخليفة، لا همّ على من لم يذنب، ولا غمّ على من لم يعصِ، ولا حَزَن على من لم يسئ! أما من أمسى في غضب الله، وأصبح في معصية الله، فهو في الغم والهم والحزن.
فقال له الأمير: وهل عندك أهل؟
قال الحمَّال: أمي عجوز، وأختي عمياء، آتي بإفطارهما قبل الغروب، فهما تصومان كل يوم، فنفطر جميعاً ثم ننام بعد العشاء.
قال الأمير: فمتى تستيقظ؟
قال الحمَّال: إذا نزل الحي القيوم إلى سماء الدنيا، في الثلث الأخير من الليل!
قال الأمير: وهل عليك دين؟
قال الحمَّال: ذنوب سلفت بيني وبين الحيّ القيوم.
قال الأمير: ألا تريد أن تسكن معي القصر؟
قال الحمَّال: لا والله.
قال الأمير: ولم؟
قال الحمَّال: أخاف أن يقسو قلبي، وأن يضيع ديني.
قال الأمير: أتفضِّل أن تكون حمالاً جائعاً عارياً، ولا تكون معي في القصر؟!
قال الحمَّال: إي والله!
ثم تركه الحمَّال وانصرف، فأخذ الأمير يتأمل، وينظر إليه وهو مشدوه، فقد أعطاه درساً عمليّاً في الإيمان والتوكل على الله، أملى عليه دروساً في التوحيد والعبودية، ألقى عليه كلمات نفذت إلى قلبه، فأخذ يتابعه بطرفه، حتى اختفى عنه، وذات ليلة، استفاق الأمير من غفلته، وأفاق من غيبوبته وصحا من نومه، وعلم أنه كان في سبات عميق، ونوم طويل، وأن الوقت قد حان للتوبة والتشمير.
تَنَبَّهُوا يَا رُقُودُ إِلَى مَتَى الْجُمُودُ
فَهَذِهِ الدَّارُ تَبْلَى وَمَا عَلَيْهَا يَبِيدُ
الْخَيْرُ فِيهَا قَلِيلٌ وَالشَّرُّ فِيهَا عَتِيدُ
وَالْعُمْرُ يَنْقُصُ فِيهَا وَسَيِّئاتٌ تزيدُ
فَاسْتَكْثِرِ الزَّادَ فِيهَا إِنَّ الطَّرِيقَ بَعِيدُ
فاستيقظ الأمير وسط الليل، وقال لخدامه: إني ذاهب إلى مكان بعيد، فإذا أتى بعد ثلاثة أيام، فأخبروا والدي أني ذهبت، فسوف ألتقي أنا وإياه يوم العرض الأكبر، إن كان قد عزّ في الدنيا اللقاءُ ففي مواقفِ الحشرِ نلقاكم ويكفينا، خرج الأمير في ظلام الليل، خلع ثيابه الفاخرة، ولبس لباس الفقير، ذهب واختفى، ولم يعلم أحد أين ذهب.
يقول أهل التاريخ: ركب إلى واسط، وغيّر هيئته، وصار مسكيناً من المساكين، وعمل أجيراً مع تاجرٍ من تجار الآجر، يعمل في صنع الطوب والطين والبناء، أصبح ابن الخليفة صوَّاماً، قواماً، ذاكراً لله -تبارك وتعالى- له أوراد في الصباح والمساء، يحفظ القرآن، يصوم في شدة الهجير، يقوم الليل، يتَّصل بالحي القيوم، ليس عنده من المال إلا ما يكفيه يوماً واحداً، ذهب همه وغمه وكربه وحزنه، ذهب عنه العجب والكبر والخيلاء والغرور.
{أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}،[15] ثم جاءت سكرة الموت بالحق، أتته الوفاة على هذه الحال، فأخبر التاجر أنه ابن الخليفة المأمون، وأوصاه إذا مات، أن يغسله، ويكفنه، ويدفنه، ثم أعطاه خاتمه ليسلمه إلى المأمون بعد وفاته.
ومات الأمير، فغسله الرجل، وكفنه، وصلى عليه، ودفنه، ثم ذهب بالخاتم إلى المأمون، فلما رأى المأمون الخاتم شهق وبكى حتى ارتفع صوته، ثم سأل التاجر عنه: وماذا كان يفعل؟ فأخبره التاجر أنه كان عابداً، ناسكاً، أواباً، ذاكراً لله تعالى، ثم أخبره بموته، فضجّ الخليفة والوزراء، وارتفعت أصواتهم بالبكاء والنحيب، وأيقنوا أن الأمير قد عرف طريق السعادة، وطريق النجاة يوم القيامة.
لكنهم ما مشوا معه في الطريق، وما أنابوا إلى الله كما أناب؛ {فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ}،[16] أيها الناس، عباد الله: هذه قصة من قصص التائبين ذكرها أهل التأريخ في كتبهم، وأثبتوها، وحفظوها، ونقلت إلينا، لنعتبر بها، ولنتعظ بغيرنا.

خطبة جمعة قصيرة عن البلاء

الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وجعلنا نتبع خير الأنام، عليه الصلاة والسلام، ونحمده جل وعلا ونشكره على كل ما أنعم به علينا من نعم لا تعد ولا تحصى، {إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا}،[17] عباد الله، إنّ من سنن هذا الكون هو نزول الابتلاءات بالعباد بين الحين والآخر، وتتعدد أصناف البلاء فقد يكون في المال أو في الولد أو في الأهل أو في الصحة، ولا يكاد يخلو إنسان من البلاء، وكل محنة أو بلاء هي امتحان من الله تعالى، أو تكفير سيئات أو رفع درجات.

فإن الإنسان كلما أصابه هم أو غم أو ألم أُجر على ذلك، حتى الشوكة يشاكها له من ألمها نصيباً من الحسنات، وقد بين الله تعالى في كتابه الكريم جزاء الصبر على البلاء فقال: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}،[18] والناس صنفان فصنف منهم لايستطيع احتمال البلاء وتضيق به الدنيا ذرعاً عند نزوله، فيجزع ويسخط ولا يرضى بقضاء الله وقدره، فتراه يتفوّه بما لا يليق، سخّطاً على ما ألمّ به، فتعظُم مصيبته، وتزيد ذنوبه.

وقسم آخر يرضى بما قسم الله له، فيصبر ويرضى بقضاء الله فيكون ثوابه عظيم، وقد حض الإسلام على الصبر وجعله مفتاحاً للفرج وأعظَم أجر الصابرين، وبشرهم بأن عليهم صلواتٍ من ربهم ورحمةً، وأنهم هم المهتدون، وجعل عاقبة الصبر الفرج.

أيها المؤمنون، إن الله تعالى بين للمؤمن أن أمره كلّه خير له، فإن أصابته سرّاء شكر، وإن أصابته ضرّاء صبر، فكلاهما خير، فاصبروا عباد الله فإن مفتاح الفرج هو الصبر، وإن صبركم هو مفتاحكم للجنة، فاصبروا وصابروا واستعينوا على ذلك بالصلاة فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر، أقم الصلاة.

شاهد أيضًا: افضل وقت للدعاء يوم الجمعة

خطبة جمعة مكتوبة مؤثرة جدا عن الموت

الحمد لله وحده لا شريك له، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فيا أيها المسلمون، أوصيكم ونفسي الخاطئة المذنبة بتقوى الله، فلا فوز إلا فوز المتقين، عباد الله ليس من خوفٌ يُضاهي خوف الموت، وذلك لأنه نهاية العمل، والسوق إلى الرحمة أو العذاب، ولنأخذ العبر من السلف الصالحين، فها هو ذا أبا هريرة رضي الله عنه بكى في مرضه وقال: “أَمَا إِنِّي لاَ أَبْكِي عَلَى دُنْيَاكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنِّي أَبْكِي لِبُعْدِ سَفَرِي وَقِلَّةِ زَادِي!! أَصْبَحْتُ فِي صُعُودٍ مُهْبِطَةٌ عَلَى جَنَّةٍ أَوَنَارٍ فَلاَ أَدْرِي إِلَى أَيِّهِمَا يُسْلَكُ بِي”.

عباد الله اتقوا الله، واعبدوه، واخشوه، فإن الموت قريب، وإياكم وطول الأمل، والمعصية فإنها المهلكة، وليحرص كل منا على المداومة على العمل الصالح ولو بالقليل منه، فقليلٌ دائم خيرٌ من كثيرٍ متقطع، والموت قادمٌ لا محالة وهو نهاية الحياة الدنيا، التي هي ممر للآخرة فهي طريق عبور لا أكثر للآخرة، والموت لا يعرف صغيراً او كبيراً، طفلاً او شيخاً، مريضاً او صحيحاً، فهو يأتي فجأة وبدون استئذان فكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكاً وقد نسجت أكفانه وهو لا يدرِي.

وكم من صحيحٍ مات من غير علةٍ وكم من عليلٍ عاش حيناً من الدهر، ولا تدري نفسٌ بأي أرضٍ تموت، ولذا يجب على المؤمن أن يبقى على أتم الاستعداد، فالموت يباغت الإنسان ويأتي بدون موعد، و ستكون نهاية العبد وحيداً في قبره، حيث سيكون ذلك القبر روضةً من رياض الجنة أو حفرةً من حفر النار، وإن للموت سكرات، وهذه السكرات تختلف بين المؤمن والكافر.

فاللهم هوّن علينا سكرات الموت، ونجنامن النار، واعف عنا عند الحساب، وأحسن خاتمتنا، اللهم اجعل قبورنا روضة من رياض الجنة، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.

شاهد أيضًا: دعاء صباح يوم الجمعة المباركة

خطبة عن صلاة الجمعة قصيرة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على خير الأنام، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فيا عباد الله، أوصيكم ونفسي المقصّرة بتقوى الله، ونسأله أن يرنا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرنا الباطل باطلاً و يرزقنا اجتنابه، و يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

يا معشر المسلمين، نحن في أيام العشر من ذي الحجة، وكان السلف الصالح إذا دخلت هذه الأيام اجتهدوا اجتهاداً عظيماً، وعلينا كمسلمين التمسك بالكتاب والسنة واتباع هدي سلف الأمة، وما من أيام العمل الصالح فيها أحب منه في هذه الأيام، فمن التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، إلى الصيام والصدقة والصلوات والنوافل، وخير هذه الايام وسيدها هو يوم عرفة، إذ إنه أكثر يوم يعتق الله تعالى فيه عباده من النار.

وأما أفضل الأعمال في الأيام العشر فهي: صومُ يوم عرفة، حيث أن صيامه يكفر السنة الماضية والباقية، والإكثار من الدعاء، فإن خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وقراءة القرآن وكثرة الصلاة والصوم والصدقة، واستحباب صيام العشر من ذي الحجة، والتكبير في تلك العشر: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد.

ويسن في أول ثلاثة أيام عيد الأضحى الأضحية وهي سنة مؤكدة واجبة على كل مسلم موسر، بلغني الله وإياكم وسائر المسلمين تلك الأيام، وألهمنا فيها من صالح الأعمال، وكفر عنا سيئاتنا وأبدلها لنا حسنات، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد خير الأنبياء والمرسلين، أقم الصلاة.

خطبة جمعة مكتوبة

الحمد لله الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، خير نبي اصطفاه ولهداية البشرية أرسله أما بعد أيها الإخوة المؤمنون، اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعلموا أن الله عز وجل جعلكم خلائف الأرض وجعل منكم الفقير وجعل منكم الغني وجعل منكم المتعلم والمعلم، وجعل لكم في الحياة طرقا شتى، فمن الناس من يختار طريق التشاؤم، ومنهم من يختار طريق التفاؤل، الذي يزيد المرء إيمانا ويقينا بالله تعالى.

قال تعالى في كتابه الكريم: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}،[19] فمن أمراض النفس السوداوية والتشاؤم والنظر إلى الأمور السلبية، وغض البصر عن الإيجابيات، واليأس والإحباط وعدم توقع الخير، وهذه الأمراض تدخل النفس وتعشعش فيها، وتجعلها يائسة بعيده عن توقع الخير، ولابد لنا من الاقتداء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث كان يحب الفأل الحسن.

فالتفاؤل يجعل الفرد قادراً على مواجهة الصعوبات والكربات التي تفتك به خلال حياته، والإنسان يستطيع أن يكون متفائلاً دائماً فالتفاؤل يصنعه بيده، والاعتقاد بأن التشاؤم طبع عليه الإنسان، أو أنه ورثه من أبويه، هو اعتقاد خاطئ فسنن الكون وسنه الله في خلقه أصلها التفاؤل، وذلك القرار يصنعه الإنسان بنفسه، ويتعمق في قلبه من ثقته بالله تعالى حيث أن كل نفس تستطيع الاعتماد على الله عز وجل في التفاؤل.

فإليه يرجع الامر كله، فعلينا عبادته والتوكل عليه، والتفاؤل يظهر على الإنسان، ويهبه القوة ويظهر ذلك في طريقة مشيه وطريقه جلوسه وطريقه كلامه وطريقه تعامله، كل ذلك توحي بأنه متفائل أو متشائم، والمؤمن قوي بثقته بربه فلا يضع الدنية في دينه، فهذا من فعل الشيطان، وقد يكون الإنسان فيه من العيوب الجسدية الكثير، ولكن ذلك لا يثنيه عن التفاؤل، فالمؤمن يكبر بعلمه وأخلاقه وعمله الطيب، وليس بشكله، فقد كان الأحنف بن قيس سيد قومه مع إنه كان قبيح المنظر.

وعلى الانسان أن لا يكون عبوساً قمطريراً، بل مبتسماً دائماً ومتفائلاً بالمستقبل بكل خير، فتبسمك في وجه أخيك صدقة، والابتسامة والمرح تسعد الإنسان وتسعد من حوله، وتبعد عنه الأمراض، فالمؤمن يألف ويؤلف، وهو متفائل ومبتسم في وجه كل من يراه، فقد كان -صلى الله عليه وسلم- بسام ضحاك يلاعب الحسن والحسين، ويجلسهم على ظهره، وذلك ليدخل السرور والمرح على قلبيهما، وهذا لا يعني أن تكون الحياة كلها ضحك.

ولكن الوضع الكئيب المتشائم يؤدي بنا وبمن حولنا إلى حالة من التعب النفسي والهم الجسدي، وعلى المؤمن أن يملأ قلبه بالطيب، ولا يكون ظنوناً ولا شكاكاً ولا حاسداً، بل يثني على الناجحين ويهنئهم ويبدي سروره بنجاحهم، ونحن نقتدي دائماً بمحمد -صلى الله عليه وسلم-، فعندما خرج من مكة وهُدر دمه وذهب إلى الطائف، رمي بالحجارة وكذبه أهلها وعذبوه وسلطوا عليه صبيانهم.

ولكنه عندما عاد إلى مكة عاد وهو يحمل الكثير من التفاؤل، ولم يتشاءم واستمر في نشر دين الله، وعلى كل مؤمن أن يتفاءل، فكلما ضاق الأمر اتسع ويجب على كل مؤمن أن ينظر إلى الإيجابيات وليس إلى السلبيات فالخيرة دائما فيما اختاره الله، تفاءلوا عباد الله فإن التفاؤل سبيل السعادة في الحياة، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ويا فوز المستغفرين.

أدعية يوم الجمعة بالصور

سندرج فيما يأتي أدعية يوم الجمعة بالصور:

خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة
خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة
خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة
خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة
خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة
خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة
خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة
خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة

شاهد أيضًا: دعاء يوم الجمعة المستجاب مكتوب

وإلى هنا يكون قد تم مقال خطبة الجمعة مكتوبة قصيرة بعد الوقوف على بعض الخطب المتنوعة التي تصلح لمختلف أيام الجمعة في مواضيع متعددة فيها النفع للمسلمين مستقاة من هدي الكتاب والسنة.

المراجع [ + ][ - ]
  1. ^ سورة الحشر، الآية: 18
  2. ^ سورة التغابن، الآية: 28
  3. ^ صحيح مسلم، أبو هريرة، مسلم، 854، صحيح.
  4. ^ سورة الطلاق، الآية: 2 - 3
  5. ^ صحيح البخاري، عائشة أم المؤمنين، البخاري، 2697، صحيح.
  6. ^ سورة الاعراف، الآية: 3
  7. ^ سورة الأحزاب، الآية: 56
  8. ^ سورة الزمر، الآية: 53
  9. ^ المستدرك على الصحيحين، عائشة أم المؤمنين، الحاكم، 2385، صحيح على شرط مسلم.
  10. ^ شرح البخاري، عبد الله بن عباس، ابن الملقن، 25/276، ثابت على شرط الشيخين.
  11. ^ صحيح مسلم، أبو هريرة، مسلم، 1660، صحيح.
  12. ^ صحيح البخاري، أبو هريرة، البخاري، 6858، صحيح.
  13. ^ سورة النور، الآية: 4 - 5
  14. ^ سورة آل عمران، الآية: 174
  15. ^ سورة الأنعام، الآية: 122
  16. ^ سورة الأنعام، الآية: 125
  17. ^ سورة المعارج، الآية: 19 - 21
  18. ^ سورة البقرة، الآية: 155
  19. ^ سورة الفتح، الآية: 4

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.