شعر عن المولد النبوي الشريف قصير

شعر عن المولد النبوي الشريف قصير
شعر عن المولد النبوي الشريف قصير

فيما يأتي شعر عن المولد النبوي الشريف قصير منتقى من أعذب القصائد التي قيلت في المديح النبوي منذ العصور القديمة وحتى اليوم، ذلك أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- منذ ولادته كان الناس يستبشرون به خيرًا وكان الخير يرافقه حيث يتجه، فكان الناس يقولون به شعرًا من قبل بعثته، وبعد البعثة صار الصحابة يدافعون عنه بشعرهم وبسيوفهم، وفي هذا المقال سوف يكون لنا وقفة مع أشعار متنوعة يمكن الإفادة منها في المولد النبوي.

شعر عن المولد النبوي الشريف قصير

من الأشعار القصيرة التي قيلت في النبي -صلى الله عليه وسلم- والتي يمكن الإفادة منها في المولد النبوي الشريف ما يأتي:

  • قول العباس بن عبد المطلب:[1]

منْ قَبلِها طِبْتَ في الظِّلالِ وفي
مُستَودَعٍ حيثُ يُخصَفُ الورَقُ

ثمَّ هبَطْتَ البِلادَ لا بَشَرٌ
أنْتَ ولا مُضْغةٌ ولا عَلَقُ

بلْ نُطْفةٌ تَركَبُ السَّفينَ وقدْ
أَلجَمَ نَسْرًا وأهْلَه الغَرَقُ

تُنقَلُ مِن صالِبٍ إلى رَحِمٍ
إذا مَضَى عالَمٌ بَدا طَبَقُ

حتَّى احْتَوى بَيْتُكَ المُهَيمِنُ مِن
خِنْدِفَ عَلْياءَ تَحتَها النُّطُقُ

وأنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أشرَقَتِ الـ
أرض وضاءَتْ بنورِكَ الأُفُقُ

فنحنُ في ذلك الضِّياءِ وفي
النُّورِ وسُبْلِ الرَّشادِ نَختَرِقُ

  • قول أبي دهبل الجمحي:[2]

عُقِمَ النِساءُ فَما يَلِدنَ شَبيهَهُ
إِنَّ النِساءَ بِمِثلِهِ عُقمُ

إِنَّ البُيوتَ مَعادِنٌ فَنِجارُهُ
كَرَمٌ وَكُلُّ جُدودَةٍ ضَخمُ

غَضُّ الكَلامِ مِنَ الحَياءِ تَخالُهُ
ضَمِناً وَلَيسَ بِجِسمِهِ سُقمُ

مُتَعَوِّدٌ بِنَعَم بِلا مُتَباعِدٌ
سِيّانِ مِنهُ الوَفرُ وَالعُدمُ

  • قول عبد الله الشقراطيسي:[3]

الحمدُ للّه منّا باعث الرسل
هدى بأحمد منا أحمد السبلِ

خير البرية من بدو ومن حضر
وأكرم الخلق من حاف ومنتعلِ

توراة موسى أتت عنه فصدّقها
إنجيل عيسى بحق غير مفتعِلِ

أخبارُ أحبارِ أهل الكتبِ قد ورَدت
عمّا رأوا وروَوا في الأعصر الأوَلِ

ضاءت لمولده الآفاق واتّصلت
بشرى الهواتفِ في الإشراق والطفَلِ

وصرحُ كسرى تداعى من قوائمِه
فانقضّ منكسرَ الأرجاءِ ذا ميَلِ

ونار فارس لم توقَد وما خمِدَت
مذ ألف عام ونهر القوم لم يسلِ

خرّت لبعثَتهِ الأوثانُ وانبعثَت
ثواقبُ الشهب ترمي الجنّ بالشعلِ

شاهد أيضًا: نشيد المولد النبوي مكتوب .. أجمل أشعار عن المولد النبوي الشريف

قصائد مولد النبي مكتوبة

لقد كان للشعراء منذ الجاهلية نصيب في مدح النبي عليه الصلاة والسلام، ولكن قد بلغ هذا الشعر غايته في القرنين السادس والسابع الهجريين، ومن القصائد التي قيلت في مديح النبي -عليه الصلاة والسلام- منذ القدم ما يأتي:

  • قول الأعشى الشاعر الجاهلي:[4]

أَلا أَيُّهَذا السائِلي أَينَ يَمَّمَت
فَإِنَّ لَها في أَهلِ يَثرِبَ مَوعِدا

فَأَمّا إِذا ما أَدلَجَت فَتَرى لَها
رَقيبَينِ جَدياً لا يَغيبُ وَفَرقَدا

وَفيها إِذا ما هَجَّرَت عَجرَفِيَّةٌ
إِذا خِلتَ حِرباءَ الظَهيرَةِ أَصيَدا

أَجَدَّت بِرِجلَيها نَجاءً وَراجَعَت
يَداها خِنافاً لَيِّناً غَيرَ أَحرَدا

فَآلَيتُ لا أَرثي لَها مِن كَلالَةٍ
وَلا مِن حَفىً حَتّى تَزورَ مُحَمَّدا

مَتى ما تُناخي عِندَ بابِ اِبنِ هاشِمٍ
تُريحي وَتَلقَي مِن فَواضِلِهِ يَدا

نَبِيٌّ يَرى ما لا تَرَونَ وَذِكرُهُ
أَغارَ لَعَمري في البِلادِ وَأَنجَدا

لَهُ صَدَقاتٌ ما تُغِبُّ وَنائِلٌ
وَلَيسَ عَطاءُ اليَومِ مانِعَهُ غَدا

أَجِدَّكَ لَم تَسمَع وَصاةَ مُحَمَّدٍ
نَبِيِّ الإِلَهِ حينَ أَوصى وَأَشهَدا

إِذا أَنتَ لَم تَرحَل بِزادٍ مِنَ التُقى
وَلاقَيتَ بَعدَ المَوتِ مَن قَد تَزَوَّدا

نَدِمتَ عَلى أَن لا تَكونَ كَمِثلِهِ
وَأَنَّكَ لَم تُرصِد لِما كانَ أَرصَدا

فَإِيّاكَ وَالمَيتاتِ لا تَأكُلَنَّها
وَلا تَأخُذَن سَهماً حَديداً لِتَفصِدا

وَذا النُصُبِ المَنصوبَ لا تَنسُكَنَّهُ
وَلا تَعبُدِ الأَوثانَ وَاللهَ فَاِعبُدا

وَصَلَّ عَلى حينِ العَشِيّاتِ وَالضُحى
وَلا تَحمَدِ الشَيطانَ وَاللَهَ فَاِحمَدا

وَلا السائِلَ المَحرومَ لا تَترُكَنَّهُ
لِعاقِبَةٍ وَلا الأَسيرَ المُقَيَّدا

وَلا تَسخَرَن مِن بائِسٍ ذي ضَرارَةٍ
وَلا تَحسَبَنَّ المَرءَ يَوماً مُخَلَّدا

وَلا تَقرَبَنَّ جارَةً إِنَّ سِرِّها
عَلَيكَ حَرامٌ فَاِنكِحَن أَو تَأَبَّدا

  • قول البوصيري أشهر شعراء المديح النبوي:[5]

كيف ترقَى رُقِيَّك الأَنبياءُ
يا سماءً ما طاوَلَتْها سماءُ

لَمْ يُساوُوك في عُلاكَ وَقَدْ حا
لَ سناً مِنك دونَهم وسَناءُ

إنّما مَثَّلُوا صِفاتِك للنا
س كما مثَّلَ النجومَ الماءُ

أنتَ مِصباحُ كلِّ فضلٍ فما تَصـ
ـدُرُ إلا عن ضوئِكَ الأَضواءُ

لكَ ذاتُ العلومِ من عالِمِ الغَيـ
ـبِ ومنها لآدمَ الأَسماءُ

لم تَزَلْ في ضمائرِ الكونِ تُختَا
رُ لك الأُمهاتُ الأَباءُ

ما مضتْ فَترةٌ من الرُّسْلِ إِلّا
بَشَّرَتْ قومَها بِكَ الأَنبياءُ

تتباهَى بِكَ العصورُ وَتَسْمو
بِكَ علْياءٌ بعدَها علياءُ

وَبَدا للوُجُودِ منك كريمٌ
من كريمٍ آبَاؤُه كُرماءُ

نَسَبٌ تَحسِبُ العُلا بِحُلاهُ
قَلَّدَتْهَا نجومهَا الْجَوزاءُ

حبذا عِقْدُ سُؤْدُدٍ وَفَخَارٍ
أنتَ فيه اليتيمةُ العصماءُ

وُمُحَيّاً كالشَّمس منكَ مُضِيءٌ
أسْفَرَت عنه ليلةٌ غَرّاءُ

ليلةُ المولدِ الذي كَان للدِّيـ
ـنِ سرورٌ بيومِهِ وازْدِهاءُ

وتوالَتْ بُشْرَى الهواتفِ أن قدْ
وُلِدَ المصطفى وحُقّ الهَناءُ

وتَدَاعَى إيوانُ كِسْرَى ولَوْلا
آيةٌ مِنكَ ما تَدَاعَى البناءُ

وغَدَا كلُّ بيتِ نارٍ وفيهِ
كُرْبَةٌ مِنْ خُمودِها وَبلاءُ

وعيونٌ لِلْفُرسِ غارَتْ فهل كا
نَ لنِيرانِهِم بها إطفاءُ

مَوْلِدٌ كان منهُ في طالعِ الكُفْـ
ـرِ وبالٌ عليهِمُ ووباءُ

  • قول البوصيري في قصيدة أخرى:[6]

وَما تلكَ لِلإِسْلامِ إِلَّا بَواعِثٌ
على أنْ يجِلَّ الشَّوْقُ أوْ يَعْظُمَ الوَجْدُ

إلى تُرْبَةٍ ضَمَّ الأَمانَةَ وَالتُّقَى
بها وَالنَّدَى وَالفضْلَ مِنْ أَحْمَدٍ لَحْدُ

إلى سَيِّدٍ لم تأْتِ أُنْثَى بِمِثْلِهِ
وَلا ضَمَّ حِجْرٌ مِثْلُهُ لا وَلا مَهْدُ

وَلَمْ يمشِ في نَعْلٍ وَلا وَطِئَ الثَّرَى
شَبِيهٌ لَهُ في العالَمِينَ وَلا ندُّ

وَلَمْ تَخِدِ الكومُ العتاقُ بمثلِهِ
وَلا عَدَتِ الخَيْلُ المَسَوَّمَةُ الجُرْدُ

عَلِيمٌ كريمُ الخِيمِ ما فوقَ عِلْمِهِ
وَلا مَجْدِهِ عِلْمٌ يُرَامُ وَلا مَجْدُ

نبيُّ هُدىً أَهْدَى به اللَّهُ رَحْمَةً
لنا لَمْ يَنَلْهَا السَّعْيُ منَّا وَلا الْكَدُّ

وبَصَّرَهُ حتى رأى كلَّ غائبٍ
وصار سواءً عندهُ القُرْبُ وَالبُعْدُ

وحتى رأَى ما خَلْفَهُ وَهو مُقْبِلٌ
بِقَلْبٍ تساوَى عندهُ النَّومُ والسُّهْدُ

فيا لَيْلَة أَسْرَى الإِلهُ بِعَبْدِهِ
لقد نالَ فيه ما يُؤَمّلهُ العَبْدُ

وفاءٌ وَلا وعْدٌ وَوُدٌّ ولا قِلىً
وقُرْبٌ ولا بُعْدٌ ووصْلٌ وَلا صَدُّ

وجاءهُم بالبيِّنَاتِ التي بَدَتْ
براهنها كالشَّمسِ لَمْ يُخْفِها الجَحْدُ

وذِكْرٍ حَكَى معْناه في الحُسْنِ لَفْظُهُ
ويُشْبِهُ ماءَ الورْدِ في طِيبِهِ الورْدُ

وقد أُحْكِمَتْ آياتُهُ وتشابَهَتْ
فَلِلْمُبْتَدِي وِرْدٌ وَلِلْمُنْتَهِي وِرْدُ

وإنْ كانَ فيها كالنُّجومِ تَناسخٌ
فطالِعُهَا سَعْدٌ وغاربُها سعْدُ

وَإنْ قَصُرتْ عَنْ شَأْوِهَا كلُّ فِكْرَةٍ
فَلَيْسَتْ يَدٌ للأنْجُمِ الزُّهْرِ تَمْتَدُّ

فلمَّا عَمُوا عنها وصَمُّوا أَراهُم
سُيوفاً لها بَرْقٌ وَخَيْلاً لها رَعْدُ

وَمَنْ لَمْ يَلِنْ منهُ إلى الحَقِّ جانِبٌ
بِقَولٍ أَلانَتْ جَانِبَيهِ القَنا المُلْدُ

شعر جميل عن المولد النبوي الشريف

من جميل الشعر العربي الذي قيل في المديح النبوي ويصلح ليوم المولد النبوي الشريف ما يأتي:

  • قصيدة البوصيري التي يقول فيها:[7]

الصُّبْحُ بَدَا مِنْ طَلْعَتِهِ
وَاللَّيْلُ دَجا مِنْ وَفْرَتِهِ

فَاقَ الرُّسُلا فَضْلاً وَعُلاَ
أَهْدَى السُّبُلاَ لِدَلاَلَتِهِ

كَنْزُ الْكَرِيمِ مُوْلِي النِّعَمِ
هَادِي الأُمَمِ لِشَرِيعَتِهِ

أَذْكَى النَّسَبِ أَعْلَى الحَسَبِ
كُلُّ العَرَبِ في خِدْمَتِهِ

سَعَتِ الشَّجَرُ نَطَقَ الحَجَرُ
شُقَّ القَمَرُ بإشَارَتِهِ

جِبْرِيلُ أَتَى لَيْلَةَ أَسْرَى
وَالرَّبُّ دَعَاهُ لِحَضْرَتِهِ

نالَ الشَّرَفَا وَاللهُ عَفَا
عَمَّا سَلَفَا مِنْ أُمَّتِهِ

فَمُحَمَّدُنا هُوَ سَيِّدُنا
فالعِزُّ لَنا لإجَابَتِهِ

  • قصيدة جدّ الغرام لابن الساعاتي التي يقول فيها:[8]

وكيف أخمل في دنيا وآخرة
ومنطقي ورسول الله مأمول

هو البشير النذير العدلُ شاهدهُ
وللشهادة تجريحٌ وتعديل

لولاه لم تكُ شمسٌ لا ولا قمرٌ
ولا الفرات وجاراها ولا النيل

ولم يجبْ آدمٌ في حال دعوته
نعم لم يكُ قابيلٌ وهابيل

مرتّلُ الوحي يتلوهُ ويدرسهُ
ولم يكن لكلام الله ترتيل

فسيّد الرسل حقاً لا خفاءَ به
وشافعٌ في جميع الناس مقبول

له تزخرف أفناء الجنان وعن
رضوانه حلَّ منها العرضُ والطول

كم برّدت غلةٌ من ماء كوثره
أذن وكم فكَّ مصفودٌ ومغلول

بثّت نبوته الأخبارُ إذ نطقت
فحدّثت عنهُ توراةٌ وأنجيل

أضاء هدياً وجنحُ الكفر معتكرٌ
ووجهَ حقٍ وسترُ الشكِّ مسدول

وكيف يصبو إلى الدنيا وزينتها
والقلبُ من دنس الأطماع مغسول

خذ فضلهُ جملةً جاء الكتاب بها
فعزَّ أن يحصر التفضيلَ تفصيل

لم يثو في أهله أهل العباء ففا
ت القومَ وحيٌ بمثواهُ وتنزيل

الخمسةُ الغرُّ لم يقضَ اجتماعهم
إلاّ وسادسهم في الجمع جبريل

فعنهمُ أخذ التنزيل أجمعهُ
في الكافرين وفي الباغين تأويل

فضيلتا شرفٍ ما ناله بشر
أولى وأخرى بهم تردى الأضاليل

  • قصيدة يا رب صلّ على المختار للبوصيري، ويقول فيها:[9]

يا رَبِّ صَلِّ عَلَى المُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ
وَالأَنْبِيا وَجَميعِ الرُّسْلِ مَا ذُكِرُوا

وَصَلِّ رَبِّ عَلَى الهَادِي وَشِيْمَتِهِ
وَصَحْبِهِ مِنْ لِطَيِّ الدِّينِ قدْ نَشَرُوا

وَجاهَدُوا مَعَهُ في اللهِ وَاجْتَهَدُوا
وهاجَرُوا ولَهُ آوَوْا وَقَدْ نَصَرُوا

وبَيَّنُوا الْفَرْضَ وَالمَسْنُونَ وَاعْتَصَبُوا
للهِ وَاعْتَصِمُوا باللهِ وَانْتَصَرُوا

أزْكَى صَلاَةٍ وأتماها وَأَشْرَفَها
يُعِطِّرُ الكَوْنُ رَيَّا نَشْرها العَطِرُ

مَفْتُوقَةً بِعَبِيرِ الْمِسْكِ زَاكِيةً
مِنْ طِيبها أَرَجُ الرَّضْوَانِ يَنْتَشِرُ

عَدَّ الْحَصَى وَالثَّرَى والرَّمْلِ يَتْبَعُهَا
نَجْمُ السَّماءِ وَنَبْتُ الأَرْضِ والمَدَرُ

وَعَدَّ ما حَوَتِ الأُشْجَارُ منْ وَرَقٍ
وكُلِّ حَرْفٍ غَدَا يُتْلَى وَيُستَطَرُ

وَعَدَّ وَزْنَ مَثاقِيلِ الْجِبالِ كَذَا
يلِيهِ قَطْرُ جَمِيعِ الماءِ والمَطَرُ

وَالطَّيْرِ وَالوَحْشِ وَالأسْماكِ مَعْ نَعَمٍ
يَتْلُوهُمُ الجِنُّ وَالأمْلاكُ وَالبَشَرُ

والذَّرُّ والنَّمْلُ معَ جَمْعِ الحُبُوبِ كَذَا
والشَّعْرُ والصُّوفُ والأَرْياشُ والوَبَرُ

وما أحاطَ بهِ العِلْمُ المُحِيطُ وَما
جَرَى بهِ القَلَمُ المَأمُونُ وَالقَدَرُ

وعَدَّ نَعْمَائِكَ اللاتِي مَنَنْتَ بِهَا
عَلَى الخلائِقِ مُذْ كانُوا وَمُذْ حُشِرُوا

وعَدَّ مِقْدَارِهِ السَّامِي الَّذي شَرُفَتْ
بهِ النَّبِيُّونَ والأمْلاكُ وافْتَخَرُوا

وعَدَّ ما كانَ في الأكْوانِ يا سَنَدِي
وما يَكُونُ إلَى أنْ تُبْعَثَ الصُّوَرُ

في كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ يَطْرِفُونَ بِها
أهْلُ السَّموَاتِ والأَرْضِينَ أوْ يَذَرُ

مِلْءُ السَّموَاتِ والأَرْضِينَ مَعْ جَبَلٍ
والْفَرْشِ والعَرْشِ والكُرْسِي وَما حَصَرُوا

ما أَعْدَمَ اللهُ مَوْجُوداً وَأَوْجَدَ
مَعْدُوماً صَلاَة دَوَاماً لَيْسَ تَنْحَصِرُ

شاهد أيضًا: قصيده عن المولد النبوي للاذاعة المدرسية

أجمل شعر عن المولد النبوي

من أجمل الأشعار وأعذبها التي قيلت في المديح النبوي مما يستحق القراءة في يوم المولد النبوي الشريف قصيدة البردة للبوصيري، وفيها يقول:[10]

أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ
مزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ

أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ
وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ

فما لعينيكَ إن قلتَ اكففا هَمَتا
ومَا لِقَلْبِك إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ

أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أنَّ الحُبَّ مُنْكتِمٌ
ما بَيْنَ مُنْسَجِم منهُ ومضطَرِمِ

لولا الهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلَى طَلَلٍ
ولا أرقتَ لذكرِ البانِ والعَلمِ

فكيفَ تُنْكِرُ حُبَّا بعدَ ما شَهِدَتْ
بهِ عليكَ عدولُ الدَّمْعِ والسَّقَم

وَأثْبَتَ الوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وضَنًى
مِثْلَ البَهارِ عَلَى خَدَّيْكَ والعَنَمِ

نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني
والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ

يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً
منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ

وخالفِ النفسَّ والشيطانَ واعصهما
وإنْ هُما مَحَّضاكَ النُّصحَ فاتهم

وَلا تُطِعْ منهما خَصْماً وَلا حَكمَاً
فأنْتَ تَعْرِفُ كيْدَ الخَصْمِ والحَكمِ

أسْتَغْفِرُ الله مِنْ قَوْلٍ بِلاَ عَمَلٍ
لقد نسبتُ به نسلاً لذي عقمِ

أمرتكَ الخيرَ لكنْ ما ائتمرت بهِ
وما استقمتُ فماقولي لك استقمِ

ولا تَزَوَّدْتُ قبلَ المَوْتِ نافِلةً
ولَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ ولَمْ أَصُمِ

ظلمتُ سُنَّةَ منْ أحيا الظلامَ إلى
أنِ اشْتَكَتْ قَدَماهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَم

وشدَّ مِنْ سَغَبٍ أحشاءهُ وَطَوَى
تحتَ الحجارةِ كشحاً مترفَ الأدمِ

وراودتهُ الجبالُ الشُّمُّ من ذهبٍ
عن نفسهِ فأراها أيما شممِ

وأكَّدَتْ زُهْدَهُ فيها ضرورتهُ
إنَّ الضرورةَ لاتعدو على العصمِ

وَكَيفَ تَدْعُو إلَى الدُّنيا ضَرُورَة ُ مَنْ
لولاهُ لم تخرجِ الدنيا من العدمِ

محمدٌ سيدُّ الكونينِ والثَّقَلَيْنِ
والفريقينِ من عُربٍ ومن عجمِ

نبينَّا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ
أبَرَّ في قَوْلِ «لا» مِنْهُ وَلا «نَعَمِ»

هُوَ الحَبيبُ الذي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ
لِكلِّ هَوْلٍ مِنَ الأهوالِ مُقْتَحَمِ

دعا إلى اللهِ فالمستمسكونَ بهِ
مستمسكونَ بحبلٍ غيرِ منفصمِ

فاقَ النبيينَ في خلْقٍ وفي خُلُقٍ
ولمْ يدانوهُ في علمٍ ولا كَرَمِ

وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ
غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِنَ الدِّيَمِ

وواقفونَ لديهِ عندَ حَدِّهمِ
من نقطةِ العلمِ أومنْ شكلةِ الحكمِ

فهْوَ الذي تَمَّ معناهُ وصُورَتُه
ثمَّ اصطفاهُ حبيباً بارئُ النَّسمِ

مُنَّزَّهٌ عن شريكٍ في محاسنهِ
فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ

دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ
وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ

وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ
وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ

فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ
حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ

شعر عن المولد النبوي الشريف للاذاعة المدرسية

من الأشعار التي يمكن قراءتها في ذكرى المولد النبوي الشريف في الإذاعة المدرسية ما يأتي:

  • قصيدة الصرصري أوجهكَ أم ضوء الصباح، ويقول فيها:[11]

أوجهك أم ضوء الصباح تبلجا
أم البدر في برج الكمال جلا الدجى

أم الشمس يوم الصحو في برج سعدها
وفرعك أم ليل المحب إذا سجا

وبرق سرى أم نور ثغرك باسما
ونشرك أم مسك ذكي تأرجا

أتتك جنود الحسن طوعا بأسرها
فصرت مليكا في الجمال متوجا

فأضحت أبيات القلوب أسرة
لديك فلم يملكن عنك معرجا

فطوبى لعبد أنت سيده لقد
سما بين أرباب البصائر والحجى

فهل تجلب الأحلام لي منك نظرة
فتكشف بعض الهم عني وتفرجا

فقد نال مني منع طيفك مثلما
شجاني من البيت المطوح ما شجا

حثثنا إليك العيس حتى تبوأت
لديك مقيلا ناضر الروض مبهجا

فما كان أدنى قربنا من بعادنا
وأقرب أفراح الفؤاد من الشجى

فلله قلبي يوم زمت ركابنا
وفارقت ظلا من جنابك سجسجا

رجوت بقرب الدار أن أطفىء الأسى
فما زاد وقد الشوق إلا تأججا

فهل للركاب القود نحوك مرجع
يجبن بنا وعرا ويطوين مدرجا

  • قصيدة محمود سامي البارودي من العصر الحديث، وهي قصيدة ميمية طويلة التي يقول فيها:[12]

لَيتَ القَطا حِينَ سارَت غُدوَةً حَمَلَت
عَنّي رَسائِلَ أَشواقي إِلى إِضَمِ

مَرَّت عَلَينا خِماصاً وَهيَ قارِبَةٌ
مَرَّ العَواصِفِ لا تَلوي عَلى إِرَمِ

لا تُدركُ العَينُ مِنها حينَ تَلمَحُها
إِلا مِثالاً كَلَمعِ البَرقِ في الظُّلَمِ

كَأَنَّها أَحرُفٌ بَرقِيَّةٌ نَبَضَت
بِالسِّلكِ فَانتَشَرَت فِي السَّهل وَالعَلَمِ

لا شَيءَ يَسبِقُها إِلّا إِذا اِعتَقَلَت
بَنانَتي في مَديحِ المُصطَفى قَلَمِي

مُحَمَّدٌ خاتَمُ الرُسلِ الَّذي خَضَعَت
لَهُ البَرِيَّةُ مِن عُربٍ وَمِن عَجَمِ

سَميرُ وَحيٍ وَمَجنى حِكمَةٍ وَنَدى
سَماحَةٍ وَقِرى عافٍ وَرِيُّ ظَمِ

قَد أَبلَغَ الوَحيُ عَنهُ قَبلَ بِعثَتِهِ
مَسامِعَ الرُسلِ قَولاً غَيرَ مُنكَتِمِ

فَذاكَ دَعوَةُ إِبراهيمَ خالِقَهُ
وَسِرُّ ما قالَهُ عِيسى مِنَ القِدَمِ

أَكرِم بِهِ وَبِآباءٍ مُحَجَّلَةٍ
جاءَت بِهِ غُرَّةً في الأَعصُرِ الدُّهُمِ

قَد كانَ في مَلَكوتِ اللَهِ مُدَّخراً
لِدَعوَةٍ كانَ فيها صاحِبَ العَلَمِ

نُورٌ تَنَقَّلَ في الأَكوانِ ساطِعُهُ
تَنَقُّلَ البَدرِ مِن صُلبٍ إِلى رَحِمِ

حَتّى اِستَقَرَّ بِعَبدِ اللَهِ فَاِنبَلَجَت
أَنوارُ غُرَّتِهِ كَالبَدرِ في البُهُمِ

وَاِختارَ آمِنَةَ العَذراءَ صاحِبَةً
لِفَضلِها بَينَ أَهلِ الحِلِّ وَالحَرَمِ

كِلاهُما فِي العُلا كُفءٌ لِصاحِبِهِ
وَالكُفءُ في المَجدِ لا يُستامُ بِالقِيَمِ

شاهد أيضًا: مقال قصير عن المولد النبوي الشريف 1444 -2022

شعر عن المولد النبوي ولد الهدى

من أشهر قصائد المديح النبوي في العصر الحديث قصيدة احمد شوقي الهمزية التي يقول فيها:[13]

وُلِـدَ الـهُـدى فَـالكائِناتُ ضِياءُ
وَفَـمُ الـزَمـانِ تَـبَـسُّـمٌ وَثَناءُ

الـروحُ وَالـمَـلَأُ الـمَلائِكُ حَولَهُ
لِـلـديـنِ وَالـدُنـيـا بِهِ بُشَراءُ

وَالـعَـرشُ يَزهو وَالحَظيرَةُ تَزدَهي
وَالـمُـنـتَـهى وَالسِدرَةُ العَصماءُ

وَحَـديـقَـةُ الفُرقانِ ضاحِكَةُ الرُبا
بِـالـتُـرجُـمانِ شَـذِيَّةٌ غَنّاءُ

وَالـوَحيُ يَقطُرُ سَلسَلاً مِن سَلسَلٍ
وَالـلَـوحُ وَالـقَـلَـمُ البَديعُ رُواءُ

نُـظِمَت أَسامي الرُسلِ فَهيَ صَحيفَةٌ
فـي الـلَـوحِ وَاِسمُ مُحَمَّدٍ طُغَراءُ

اِسـمُ الـجَـلالَةِ في بَديعِ حُروفِهِ
أَلِـفٌ هُـنـالِـكَ وَاِسمُ طَهَ الباءُ

يـا خَـيـرَ مَن جاءَ الوُجودَ تَحِيَّةً
مِـن مُرسَلينَ إِلى الهُدى بِكَ جاؤوا

بَـيـتُ الـنَـبِـيّينَ الَّذي لا يَلتَقي
إِلّا الـحَـنـائِـفُ فـيهِ وَالحُنَفاءُ

خَـيـرُ الأُبُـوَّةِ حـازَهُـم لَكَ آدَمٌ
دونَ الأَنــامِ وَأَحــرَزَت حَـوّاءُ

هُـم أَدرَكـوا عِـزَّ النُبُوَّةِ وَاِنتَهَت
فـيـهـا إِلَـيـكَ الـعِزَّةُ القَعساءُ

خُـلِـقَـت لِبَيتِكَ وَهوَ مَخلوقٌ لَها
إِنَّ الـعَـظـائِـمَ كُفؤُها العُظَماءُ

بِـكَ بَـشَّـرَ الـلَهُ السَماءَ فَزُيِّنَت
وَتَـضَـوَّعَـت مِـسكاً بِكَ الغَبراءُ

وَبَـدا مُـحَـيّـاكَ الَّـذي قَسَماتُهُ
حَـقٌّ وَغُـرَّتُـهُ هُـدىً وَحَـيـاءُ

وَعَـلَـيـهِ مِـن نورِ النُبُوَّةِ رَونَقٌ
وَمِـنَ الـخَـلـيلِ وَهَديِهِ سيماءُ

أَثـنـى المَسيحُ عَلَيهِ خَلفَ سَمائِهِ
وَتَـهَـلَّـلَـت وَاِهـتَـزَّتِ العَذراءُ

يَـومٌ يَـتـيهُ عَلى الزَمانِ صَباحُهُ
وَمَـسـاؤُهُ بِـمُـحَـمَّـدٍ وَضّاءُ

شعر البردوني عن المولد النبوي

يقول الشاعر الراحل عبد الله البردوني في قصيدته المشهورة “بشرى النبوءة”:[14]

بشرى من الغيب ألقت في فم الغار
وحياً وأفضت إلى الدنيا بأسرار

بشرى النبوة طافت كالشذى سحراً
وأعلنت في الربى ميلاد أنوار

وشقت الصمت والأنسام تحملها
تحت السكينة من دارٍ إلى دار

وهدهدت “مكة” الوسنى أناملها
وهزت الفجر إيذاناً بإسفار

* * *

فأقبل الفجر من خلف التلال وفي
عينيه أسرار عشاقٍ وسمار

كأن فيض السنى في كل رابيةٍ
موجٌ وفي كل سفحٍ جدولٌ جاري

تدافع الفجر في الدنيا يزف إلى
تاريخها فجر أجيالٍ وأدهار

واستقبل الفتح طفلاً في تبسمه
آيات بشرى وإيماءات إنذار

وشب طفل الهدى المنشود متزراً
بالحق متشحاً بالنور والنار

في كفه شعلةٌ تهدي وفي فمه
بشرى وفي عينه إصرار أقدار

وفي ملامحه وعدٌ وفي دمه
بطولة تتحدى كل جبار

* * *

وفاض بالنور فاغتم الطغاة به
واللص يخشى سطوع الكوكب الساري

والوعي كالنور يخزي الظالمين كما
يخزي لصوص الدجى إشراق أقمار

نادى الرسول نداء العدل فاحتشدت
كتائب الجور تنضي كل بتار

كأنها خلفه نارٌ مجنحةٌ
تعدو وقدامه أفواج إعصار

فضج بالحق والدنيا بما رحبت
تهوي عليه بأشداقٍ وأظفار

وسار والدرب أحقادٌ مسلحةٌ
كأن في كل شبرٍ ضيغماً ضاري

وهب في دربه المرسوم مندفعاً
كالدهر يقذف أخطاراً بأخطار

* * *

فأدبر الظلم يلقي ها هنا أجلاً
وها هنا يتلقى كف حفار

والظلم مهما احتمت بالبطش عصبته
فلم تطق وقفةً في وجه تيار

رأى اليتيم أبو الأيتام غايته
قصوى فشق إليها كل مضمار

وامتدت الملة السمحا يرف على
جبينها تاج إعظامٍ وإكبار

* * *

مضى إلى الفتح لا بغياً ولاطمعاً
لكن حناناً وتطهيراً لأوزار

فأنزل الجور قبراً وابتنى زمناً
عدلاً تدبره أفكار أحرار

شعر عن مولد النبي مكتوب

من الشعر الذي قيل في المدائح النبوية ويمكن أن يُقال في المولد النبوي الشريف ما يأتي:

  • قصيدة ابن دقيق العيد التي يقول فيها:[15]

ولقدْ أقولُ إذَا الكواكبُ أشرَقَتْ
وترفعتْ فِي منتهَى شرف الذرى

لا تفخري زُهواً فإنَّ مُحَمَّداً
أعلى عُلاً مِنهَا وأشرقُ جوهَرا

أحيى الإلهُ بِبعثِه سُننَ الهُدَى
وأعادَ مِن عَهْد النَّبُوَّةِ أعصرَا

وأتى بِهِ والنَّاسُ فِي ظُلَم الْعَمَى
مُولى المعَارفُ والقلوب فأنشرا

نِلنَا بِهِ مَا قَدْ رأينا من عُلاً
معَ مَا يؤمل فِي القيامة أنْ ترى

فَبِهِ المَلاذُ تَقَدَّماً وتأخراً
ولَهُ الجَميلُ مُحقّقًا ومقرَّرَا

لله مَا فِيهِ مِنَ الشرفِ الَّذِي
أعيَا عَلَى حُسَّابِه أنْ يُحْصرا

فَسَعادَةٌ أوليةٌ سَبَقَتْ وَمَا
هوَ ثابتٌ أزلاً فلنْ يَتَغَيَّرا

وسيادَةٌ بارَى الأنامَ لَهَا وَلا
سيما إذَا قدموا عَلَيْهَا المحشَرا

وَزَهَادَةٌ مَا اسْتَصْلَحَت شَيئاً من الدْ
دُنْيا لأنْ يُصغِي إِلَيْهِ ويَنظُرا

وجَلالَةٌ فِي الخُلْقِ حَتَّى إنَّه
أثنى عَلَيْهَا من بَرَاهُ وَصَوَّرا

وطهارةٌ فِي الخَلْق حَتَّى إنَّهُ
يندَى مع الأعرافِ مِسكاً أذفَرَا

وتجاوزٌ يُنسى العيوب تكرماً
ويُغادِر الذنب الكبير مُحقرا

ومواهبٌ يأتي لَهَا التأمِيلُ مُسْـ
ـتقصًى فَيَرجعُ عَندَهُ مستقصرَا

  • القصيدة المحمدية للشاعر شرف الدين البوصيري، ويقول فيها:[16]

مُحَمَّدٌ أَشْرَفُ الأعْرَابِ والعَجَمِ
مُحَمَّدٌ خَيْرٌ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمِ

مُحَمَّدٌ باسِطُ المَعْرُوفِ جَامِعَه
مُحَمَّدٌ صاحِبُ الإِحْسانِ والكَرَمِ

مُحَمَّدٌ تاجُ رُسْلٍ اللهِ قاطِبَةً
مُحَمَّدٌ صادِقُ الأٌقْوَالِ والكَلِمِ

مُحَمَّدٌ ثابِتُ المِيثاقِ حافِظُهُ
مُحَمَّدٌ طيِّبُ الأخْلاقِ والشِّيَمِ

مُحَمَّدٌ خُبِيَتْ بالنُّورِ طِينَتُهُ
مُحَمَّدٌ لَمْ يَزَلْ نُوراً مِنَ القِدَمِ

مُحَمَّدٌ حاكِمٌ بالعَدْلِ ذُو شَرَفٍ
مُحَمَّدٌ مَعْدِنُ الإنْعامِ وَالحِكَمِ

مُحَمَّدٌ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ مِنْ مُضَرٍ
مُحَمَّدٌ خَيْرُ رُسْلِ اللهِ كُلِّهِمِ

مُحَمَّدٌ دِينُهُ حَقَّ النَّذِرُ بِهِ
مُحَمَّدٌ مُجْمَلٌ حَقَاً عَلَى عَلَمِ

مُحَمَّدٌ ذِكْرُهُ رُوحٌ لأَنْفُسِنَا
مُحَمَّدٌ شُكْرُهُ فَرْضٌ عَلَى الأُمَمِ

مُحَمَّدٌ زِينَةُ الدُّنْيَا ومُهْجَتُها
مُحَمَّدٌ كاشِفُ الغُمَّاتِ وَالظُّلَمِ

  • قصيدة إليك المطايا لفتيان الشاغوري، يقول فيها:[17]

إِلَيكَ رَسولَ اللَهِ مِنّي أَلوكَةً
حَنانَيكَ قَد يَحنو عَلى العَبدِ سَيِّدُ

أُوَمِّلُ مِن خَيرِ الأَنامِ شَفاعَةً
بِها في نَعيمٍ بِالجنانِ أُخَلَّدُ

فَأَنتَ رَسولُ اللَهِ وَهيَ شهادَةٌ
أُقِرُّ بِها حَتّى المعادَ وَأَشهَدُ

وَدِدتُ بِأَنّي زُرتُ قَبرَكَ راجِلاً
وَقَبَّلتُ تُرباً أَنتَ فيها مُوَسَّدُ

وَمَرَّغتُ خَدّي عِندَ قَبرِكَ ضارِعاً
بِأَرضٍ حَصاها لُؤلُؤٌ وَزَبَرجَدُ

وَذاكَ ضَريحٌ يَحسُدُ المِسكُ تُربَهُ
وَكُلُّ شَريفِ القَدرِ لا شَكَّ يُحسَدُ

بِهِ حَلَّ كُلُّ الجُودِ وَالمَجدِ وَالنَدى
وَفَضلٌ وَمَعروفٌ وَعِزٌّ وَسُؤدَدُ

إِذا حُدِيَت عَنسٌ بِذِكرِك أَسرَعَت
كَأَن لَم يَمَسَّ الأَرضَ رَجُلٌ وَلا يَدُ

وَخَلَّت سُهَيلاً طالِعاً مِن وَرائِها
وَقابَلَها نَسرٌ وَجَديٌ وَفَرقَدُ

وَصاحَ بِها الحادونَ فَاِندَفَعَت بِهِم
تُؤَوِّبُ في الأَرضِ القِواءِ وَتُسئِدُ

وَقَد مَدَّتِ الأَعناقَ تَطوي مَهامِهاً
تَغورُ بِها تَحتَ الرِحالِ وَتُنجِدُ

شَواحِبُ أَلوانٍ بَراها لُغوبُها
بِفَيفاءَ فيها الأَبيَضُ اللَّونِ أَسوَدُ

شاهد أيضًا: انشودة المولد النبوي الشريف مكتوبة .. اجمل قصائد وأشعار وأناشيد المولد النبوي

قصيدة عن المولد النبوي مكتوبة

من القصائد الجميلة في المديح النبوي التي يمكن أن تُقال في المولد النبوي الشريف قصيدة “أمدائح لي فيك أم تسبيح” للشاعر البوصيري، ويقول فيها:[18]

أمَدائِحٌ لِي فِيكَ أمْ تَسْبِيحُ
لوْلاكَ ما غَفَرَ الذنوبَ مَدِيحُ

حُدِّثْتُ أنَّ مَدَائِحي فِي المصطفى
كفَّارَةٌ لِيَ وَالحَدِيثُ صَحِيحُ

أرْبِحْ بِمَنْ أهْدَى إليه ثَنَاءَهُ
إنَّ الكريمَ لَرَابِحٌ مَرْبُوحُ

يا نَفْسُ دُونَكِ مَدْح أحْمَدَ إنَّهُ
مِسْكٌ تَمَسَّكَ ريحُهُ والرُّوحُ

وَنَصِيبُكِ الأوْفَى مِنَ الذِّكْرِ الذي
منه العَبيرُ لِسَامِعِيهِ يَفوحُ

إنَّ النبيَّ محمداً مِنْ رَبِّه
كَرَماً بكلِّ فضيلةٍ مَمْنُوحُ

اللهُ فَضَّلَهُ وَرَجَّحَ قَدْرَهُ
فَلْيَهْنِهِ التَّفْضيلُ وَالتَّرْجِيحُ

إنْ جاءَ بعْدَ المُرسلينَ فَفَضْلُهُ
مِنْ بعدِه جاءَ المَسيحُ وَنُوحُ

جاؤُوا بِوَحْيهِمُ وَجاءَ بِوَحْيِهِ
فكأنَّه بين الكواكبِ يُوحُ

أنّى يُكَيِّفُها امرؤٌ وَيَحُدُّها
بالقولِ وهْيَ لِذَا الوُجُودِ الرُّوحُ

رَدتْ شهادَتَهُ أناسٌ ما لهمْ
طَعْنٌ عليه بها ولا تَجْرِيحُ

ولقدْ أتى بالبيّناتِ صَحِيحَة
لو أنَّ ناظِرَ مَنْ عصاهُ صحيحُ

عَرَفُوهُ مَعْرِفَةَ اليَقِينِ وأنْكَرُوا
إنَّ الشَّقِيَّ إلى الشقاء جَموحُ

فأَبَادَ مَنْ أبْدَى مُخَالَفَة لهُ
فالسَّيْفُ مِنْ تَعَبِ الخِلافِ قَرِيحُ

قصيدة عن مولد النبي جميلة

من القصائد الجميلة التي قيلت في المديح النبوي قصيدة “بمدح المصطفى تحيا القلوب” للشاعر البوصيري، ويقول فيها:[19]

بِمَدْحِ المصطفى تَحيا القلوبُ
وَتُغْتَفَرُ الخطايا وَالذُّنوبُ

وَأَرْجُو أن أعِيشَ به سعيداً
وَأَلقاهُ وَليس عَلَيَّ حُوبُ

نبيٌّ كامل الأوصافِ تَمَّتْ
محاسِنُه فقيل له الحبيبُ

يُفَرِّجُ ذِكْرُهُ الكُرُباتِ عنا
إذا نَزَلَتْ بساحَتِنا الكُروبُ

مدائحُه تَزيدُ القَلْبَ شَوْقاً
إليه كأنها حَلْيٌ وَطيبُ

وَأَذْكُرُهُ وَلَيْلُ الخَطْبِ داجٍ
عَلَيَّ فَتَنْجَلِي عني الخُطوبُ

وَصَفْتُ شمائلاً منه حِسَاناً
فما أدري أمدحٌ أمْ نَسيبُ

وَمَنْ لي أنْ أرى منه مُحَيّاً
يُسَرُّ بحسنِهِ القلْبُ الكئِيبُ

كأنَّ حديثَه زَهْرٌ نَضِيرٌ
وَحاملَ زَهْرِهِ غُصْنٌ رَطيبُ

ولِي طَرْفٌ لِمَرْآهُ مَشوقٌ
وَلِي قلبٌ لِذِكْراهُ طَرُوبُ

تَبَوَّأَ قابَ قوْسَيْنِ اخْتصاصاً
وَلا وَاشٍ هناكَ وَلا رقيبُ

مَناصِبُه السَّنِيَّةُ ليسَ فيها
لإِنسانٍ وَلا مَلَكٍ نَصِيبُ

رَحِيبُ الصَّدْرِ ضاقَ الكَوْنُ عما
تَضَمَّنَ ذلك الصدْرُ الرحيبُ

يُجَدِّدُ في قُعودٍ أوْ قِيامٍ
له شَوْقِي المُدَرِّسُ وَالخَطيبُ

عَلَى قَدَرٍ يُمِدُّ الناسَ عِلْماً
كما يُعطِيك أَدْوِيَةً طبيبُ

وَتَسْتَهْدِي القلوبُ النُّورَ منه
كما اسْتَهْدَى مِنَ البَحْرِ القَلِيبُ

بَدَتْ للناسِ منه شُموسُ عِلْمٍ
طَوالِعَ ما تَزُولُ وَلا تَغِيبُ

وَأَلْهَمَنا به التَّقْوَى فَشَقَّتْ
لنا عمَّا أَكَنَّتْهُ الغُيُوبُ

خلائِقُهُ مَوَاهِبُ دُونَ كِسْبٍ
وشَتَّانَ المَوَاهِبُ وَالكُسُوبُ

مُهَذَّبَةٌ بنورِ اللهِ ليستْ
كأخلاقٍ يُهَذِّبُهَا اللَّبِيبُ

قصيدة بطيبة رسم للرسول ومعهد

قصيدة “بطيبة رسم للرسول” من القصائد المؤثرة لشاعر الرسول -صلى الله عليه وسلم- حسان بن ثابت رضي الله عنه، وقد قالها بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- بمدة قصيرة يتذكر فيها الأماكن التي قد مر بها النبي -عليه الصلاة والسلام- في المدينة، يقول فيها:[20]

بَطَيبَةَ رَسمٌ لِلرَسولِ وَمَعهَدُ
مُنيرٌ وَقَد تَعفو الرُسومُ وَتَهمَدِ

وَلا تَنْمَحي الآياتُ مِن دارِ حُرمَةٍ
بِها مِنبَرُ الهادي الَذي كانَ يَصعَدُ

وَواضِحُ آثارٍ وَباقي مَعالِمٍ
وَرَبعٌ لَهُ فيهِ مُصَلّى وَمَسجِدُ

بِها حُجُراتٌ كانَ يَنزِلُ وَسطَها
مِنَ اللَهِ نورٌ يُستَضاءُ وَيوقَدُ

مَعارِفُ لَم تُطمَس عَلى العَهدِ آيُها
أَتاها البِلى فَالآيُ مِنها تُجَدَّدُ

عَرِفتُ بِها رَسمَ الرَسولِ وَعَهدَهُ
وَقَبراً بِها واراهُ في التُربِ مُلحِدُ

ظَلَلتُ بِها أَبكي الرَسولِ فَأَسعَدَت
عُيونٌ وَمِثلاها مِنَ الجِفنِّ تُسعَدُ

تَذَكَّرُ آلاءَ الرَسولِ وَما أَرى
لَها مُحصِياً نَفسي فَنَفسي تَبَلَّدُ

مُفَجَّعَةً قَد شَفَّها فَقدُ أَحمَدٍ
فَظَلَّت لِآلاءِ الرَسولِ تُعَدِّدُ

وَما بَلَغَت مِن كُلِّ أَمرٍ عَشيرَهُ
وَلَكِن لِنَفسي بَعدُ ما قَد تَوَجَّدُ

أَطالَت وُقوفاً تَذرِفُ العَينُ جُهدَها
عَلى طَلَلِ القَبرِ الَذي فيهِ أَحمَدُ

فَبورِكتَ يا قَبرَ الرَسولِ وَبورِكَت
بِلادٌ ثَوى فيها الرَشيدُ المُسَدَّدُ

وإلى هنا يكون قد تم مقال شعر عن المولد النبوي الشريف قصير بعد أن وقفنا فيه مع قصائد متنوعة عن المولد النبوي مما جادت به قرائح الشعراء في المديح النبوي.

المراجع [ + ][ - ]
  1. ^ المستدرك على الصحيحين، خريم بن أوس بن حارثة بن لام، الحاكم، 5513، تفرد به رواته الأعراب عن آبائهم، وأمثالهم من الرواة لا يضعفون.
  2. ^ aldiwan.net، عقم النساء فما يلدن شبيهه، 02/10/2022
  3. ^ poetsgate.com، الحمدُ للّه منّا باعث الرسل، 02/10/2022
  4. ^ aldiwan.net، ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا، 02/10/2022
  5. ^ aldiwan.net، كيف ترقى رقيك الأنبياء، 02/10/2022
  6. ^ aldiwan.net، إلهي على كل الأمور لك الحمد، 02/10/2022
  7. ^ aldiwan.net، الصبح بدا من طلعته، 02/10/2022
  8. ^ aldiwan.net، جد الغرام وزاد القال والقيل، 02/10/2022
  9. ^ aldiwan.net، يا رب صل على المختار من مضر، 02/10/2022
  10. ^ aldiwan.net، أمن تذكر جيران بذي سلم، 02/10/2022
  11. ^ aldiwan.net، أوجهك أم ضوء الصباح تبلجا، 02/10/2022
  12. ^ aldiwan.net، يا رائد البرق يمم دارة العلم، 02/10/2022
  13. ^ aldiwan.net، ولد الهدى فالكائنات ضياء، 02/10/2022
  14. ^ albaradouni.com، بشرى النبوءة، 02/10/2022
  15. ^ aldiwan.net، يا سايرا نحو الحجاز مشمرا، 02/10/2022
  16. ^ aldiwan.net، محمد أشرف الأعراب والعجم، 02/10/2022
  17. ^ aldiwan.net، إليك المطايا أعنقت يا محمد، 02/10/2022
  18. ^ aldiwan.net، أمدائح لي فيك أم تسبيح، 02/10/2022
  19. ^ aldiwan.net، بمدح المصطفى تحيا القلوب، 02/10/2022
  20. ^ aldiwan.net، بطيبة رسم للرسول ومعهد، 02/10/2022

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *