قصص عن بر الوالدين ، قصص الصحابة في بر الوالدين

قصص عن بر الوالدين ، قصص الصحابة في بر الوالدين
قصص عن بر الوالدين

قصص عن بر الوالدين ، قصص الصحابة في بر الوالدين، حيث يعتبر البر أحد أعظم أنواع الإحسان ودرجاته، وهو طاعة ومرضاة لله عز وجل؛ لأنه أمر عباده بالبر والإحسان إلى الوالدين ومصاحبتهما في الدنيا معروفاً، كما حذّر من عقوقهما، فهذا غضب كبير وإثم عظيم، كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى التمسك بالبر في أحاديثه الشريفة، وفي هذا المقال سنقدم لكم قصصًا تملؤها العبرة عن بر الوالدين.

بر الوالدين

يُعدّ البر من أقصى درجات الإحسان إلى الوالدين، وهذا ما ذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وأكد عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قرن الله عز وجل البر والإحسان للوالدين بعبادته التي هي توحيده والبراءة عن الشرك اهتماما به وتعظيمًا له فيدخل فيه جميع ما يجب من الرعاية والعناية، ومو روائع الدين الاسلامي تمجيده للبر حتى صار يعرف به، فإن الإسلام دين البر الذي بلغ من شغفه به أن هوّن على أبنائه كل صعب في سبيل ارتقاء قمته العالية، فصار البر عند المسلمين في مرتبة عالية في قلوبهم المعلقة بالسماء، وأعظم البر هو بر الوالدين الذي لو استغرق المؤمن عمره كله في تحصيله لكان أفضل من جهاد النفل بحسب ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. [1]

شاهد أيضًا: بحث عن بر الوالدين كامل وبالعناصر

قصص عن بر الوالدين

يُروى أنه كان هناك رجل يبلغ سبعين ونيفًا من العمر وهو شيخ كبير قد بلغ من الكبر عتيًا، وجار الدهر عليه حتى أصابه مرض لم يعد قادرًا على القيام بواجباته اتجاه نفسه من رعاية وتنظيف، وكان يعيش مع ابنه الأكبر الذي يبقى معظم وقته في العمل، ومع مرور الأيام بدأت زوجة الابن تتأفف وتتذمر من خدمة والد زوجها، فاتفقت مع زوجها أن يعيش الشيخ الكبير أسبوعًا عند الابن الأكبر وأسبوعًا عند الأصغر، ولكن هذا الحل لم يصمد طويلًا، فقد ضاقت الزوجتان، واعملا مكرهما وأقنعا أزواجهن بأخذ أبيهما إلى دار المسنين لتقوم برعايته على أكمل وجه، فوافقا على أن يذهبا به إلى دار المسنين، وقالوا للأب: سنذهب بك إلى المستشفى؛ للقيام ببعض الفحوصات وللاطمئنان على صحتك، وفعلًا ذهبوا به لكن إلى دار المسنين، حيث دخل الأب، ولم يأتوا له إلا بعد شهر كامل، فانكسر قلب الأب على تربيته التي ذهبت أدراج الرياح، وغضب على أبنائه أشد الغضب، وعاش الأبناء في شتات كل حياتهما، فإياكم وعقوق الوالدين، وتمسكوا ببرهما، فالله سبحانه وتعالى لم يذكر أي عمل صالح مع التوحيد إلا بر الوالدين، ومع الشرك ذكر عقوق الوالدين، فاعتبروا يا أولي الألباب.

قصة عن بر الوالدين مؤلمة

يروي أحد الأشخاص قصة حقيقية حدثت معه، وجاء على لسانه: بينما كنت أسير مع عائلتي بالقرب من الشاطئ في إحدى الليالي الصيفة، لفت نظري امرأة مُسنّة تجلس وحدها وكأنها تنتظر أحد، وكانت الساعة الثانية عشر منتصف الليل ولا الناس بدأت بالذهاب إلى بيوتها ولا أحد سيأتي، فاقتربت من هذه الامرأة، وقلت لها: يا والدة هل تنتظرين أحد؟ فقالت: انتظر ابني، لقد ذهب، وقال لي سيأتي بعد قليل. ويتابع الرجل روايته فيقول: شككت في أمر هذه المرأة وأصابني ريب من بقائها في هذا المكان، الوقت متأخر، ولا أظن أن أحدًا سيأتي بعد هذا الوقت، فانتظرت ساعة كاملة ولم يأت أحد، ثم ذهبت لها مرةً أخرى، فقالت: يا بُني، سيأتي ابني الآن. يقول الرجل: فنظرت فإذا بورقة بجانب هذه المرأة، فطلبت منها أن أقرأ هذه الورقة إن سمحت لي بذلك، فقالت: إن هذه الورقة وضعها ابني وقال لي: إن تأخرت فاعطها لأي شخص في الطريق. يقول الراوي: قرأت هذه الورقة،وإذا مكتوب فيها: إلى من يجد هذه المرأة الرجاء أن أخذها إلى دار العجزة. فانفطر قلبي لحالها، فاتقوا الله بإبائكم، واحسنوا إليهم. [2]

شاهد أيضًا: ابيات شعريه عن بر الوالدين

قصص الصحابة في بر الوالدين

تميز الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين بالأخلاق الحميدة التي تعلموها من الدين الإسلامي ومن النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا متميزين بالإحسان والبر بالوالدين، فها هو أبو هريرة رضي الله عنه: كان إذا أراد أن يخرج من بيته وقف على باب أمه فقال: السلام عليكم يا أماه ورحمة الله وبركاته، فتقول: وعليك السلام يا ولدي ورحمة الله وبركاته، فيقول: رحمك الله كما ربيتني صغيرًا، فتقول: رحمك الله كما بررتني كبيرًا.       وها هو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه طلبت أمه في إحدى الليالي ماء، فذهب ليجئ بالماء فلما جاء وجدها نائمة، فوقف بالماء عند رأسها حتى الصباح، فلم يوقظها خشية إزعاجها، ولم يذهب خشية أن تستيقظ فتطلب الماء فلا تجده، وأمّا ابن الحسن التميمي كان يهم بقتل عقرب، فلم يدركها حتى دخلت في جحر في المنزل، فأدخل يده خلفها وسد الحجر بأصابعه، فلدغته، فقيل له: لم فعلت ذلك؟ قال: خفت أن تخرج فتجئ إلى أمي فتلدغها.

قصة تربية الإسلام في بر الوالدين

تدور أحداث هذه القصة في إحدى دول الأوروبية، بينما كان أحد الدعاة في زيارة لها، وأثناء جلوسه في محطة القطار شاهد امرأةً مسنة يُقارب عمرها السبعين، وهي تمسك بيدها تُفاحة تحاول أكلها بما تبقّى لها من أسنان، فاقت ب منها الرجل جلس بجانبها وبدأ يقطع لها التفاحة بما يسره الله له، مما يسهل على العجوز أكل هذه التفاحة، فإذا بالعجوز تنفجر باكيةً، فسألها: لماذا تبكين؟ قالت: منذ عشر سنوات لم يكلمني أحد ولم يزرني أولادي، فلماذا فعلت معي ما فعلت؟ قال: إنه الدين الذي اتبعه يأمرني بذلك ويأمرني بطاعة الوالدين وبرهما، وقال لها: في بلدي تعيش أمي معي في منزلي وهي بمثل عمرك، وتعيش كالملكة فلا نخرج إلا بإذنها ولا نأكل قبل أن تأكل، ونعمل على خدمتها أنا وأبنائي، وهذا ما أمرنا به ديننا. فسألته: وما دينك؟ قال: الإسلام؛ فكان سببًا في إسلام هذه المرأة الكبيرة في السن. [3]

شاهد أيضًا: بر الوالدين بعد الموت ، ثمرات بر الوالدين

آيات عن بر الوالدين

أمرنا الله عز وجل بالإحسان والبر بالوالدين، وهذا من أعظم الواجبات والفرائض التي فرضها الله تعالى على المسلمين، فإن بِرَّ الوالدين مقرون من عند الله عز وجل بعبادته وحده لا شريك له، وقد ورد ذلك في العديد من آيات القرآن الكريم، فقد قال تعالى في سورة النساء: “وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا”[4]، وقال سبحانه وتعالى في سورة الإسراء: “وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا”[5]، فاللهم اعنّا على البر والتقوى، وكسب رضاك ورضى الوالدين.

حديث عن بر الوالدين

بر الوالدين هو أعظم أسباب السعادة والتوفيق بالحياة، فمن كان بارًا بوالديه سيكون بارًا لله تعالى والعكس صحيح، وقد جعل الله سبحانه وتعالى مكانة عظيمة لبر الوالدين، وهذا ما أكده النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه الكثيرة، فقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن بِرَّ الوالدين أفضل من الجهاد في سبيل الله، حيث روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه، قال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: “الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا”، قُلتُ ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: “ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ”، قُلتُ ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: “الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ”[6]، كما روى البخاري ومسلم أيضًا في صحيحيهما من حديث عبد الله ابن عمرو – رضي الله عنهما – قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم – فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: “أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟” قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: “فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ”[7]، نسأل الله تعالى أن يعيننا على طاعة والدينا وبرهما.

ومن خلال هذا المقال نكون قد قدمنا لكم قصص عن بر الوالدين ، قصص الصحابة في بر الوالدين، تحمل في طياتها الكثير من الحكم والعبر والمواعظ، وتدعو إلى الآحسان للوالدين وبرهما، وتحذر من عقوقهما وما يترتب عليه من عواقب وخيمة، نسأل الله الثبات على برهما.

المراجع

  1. ^ /m.marefa.org، بر الوالدين، 05/02/2023
  2. ^ ar.islamway.net، عشرون قصة في بر وعقوق الوالدين ، 05/02/2023
  3. ^ alukah.net، نماذج وقصص عن بر الوالدين، 05/02/2023
  4. ^ سورة النساء، الآية 36
  5. ^ سورة الإسراء، الآية 23-24
  6. ^ صحيح البخاري، عبدالله بن مسعود،البخاري،527،صحيح
  7. ^ صحيخ البخاري، عبدالله بن عمرو،البخاري،3004،صحيح

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *