هل يجوز لبس الكمامة في العمرة للنساء

هل يجوز لبس الكمامة في العمرة للنساء
هل يجوز لبس الكمامة في العمرة للنساء

هل يجوز لبس الكمامة في العمرة للنساء هو أحد أهمّ الأحكام الشرعية التي ظهرتْ بشكل كبير على خلفية انتشار فيروس كورونا وفرض الإجراءات الوقائية من قبل وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية للحد من انتشار هذا الفيروس، لذا فإنّ الكثير من المسلمين صاروا يتساءلون عن موضوع لبس الكمامة في العمرة للنساء، وقد خصّصنا هذا المقال للحديث عن العمرة وعن هل يجوز لبس الكمامة في العمرة للنساء بالإضافة إلى مجموعة من الأحكام الشرعية التي تتعلق بشكل مباشر بحكم لبس الكمامة في العمرة للنساء.

ما هي العمرة

قبل الحديث عن هل يجوز لبس الكمامة في العمرة للنساء جدير بالقول إنّ العمرة في اللغة هي اسم من مصدر الاعتمار، وهي تعني الزيارة أو أن يقصد الإنسان مكانًا معينًا، أمّا في الشرع فهي زيارة المسجد الحرام الموجود في مكة المكرمة من أجل أداء مجموعة من المناسك الخاصة وهي الطواف والسعي وغير ذلك من مناسك الخاصة بالعمرة، وجدير بالقول إنّ العمرة هي عبادة مشروعة في أصل الشريعة الإسلامية.

فليس هناك خلاف بين أهل العلم على مشروعية العمرة، قال تعالى في سورة البقرة: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [1]لذا يجب على المسلمين جميعًا أنّ يعلموا أن العمرة مشروعة في الإسلام وأنّ في أدائها الكثير من الأجر والثواب والفضل من الله رب العالمين، والله تعالى أعلم. [2]

هل يجوز لبس الكمامة في العمرة للنساء

شاهد أيضًا: هل يجوز التطيب قبل الاحرام

هل يجوز لبس الكمامة في العمرة للنساء

لا يجوز للمرأة أن تلبس الكمامة في العمرة لأن الكمامة تخمّر أو تحجبُ أجزاءً من الوجه أثناء الإحرام وهذا محرم في الشرع الإسلاميّ بإجماع علماء المسلمين، أمّا إذا كان لبس الكمامة بسبب المرض فهو جائز ولكن يجب أن تفتدي بعد لبسها، قال الحطاب في كتاب مواهب الجليل: “إنْ غَطَّتْ الْمُحْرِمَةُ شَيْئًا مِنْ وَجْهِهَا وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْفِدْيَةُ”، وقال أبو زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى: “مَنْ لَبِسَ فِي الْإِحْرَامِ مَا يَحْرُمُ لُبْسُهُ بِهِ ، أَوْ سَتَرَ مَا يَحْرُمُ سَتْرُهُ فِيهِ، لِحَاجَةِ حَرٍّ، أَوْ بَرْدٍ، أَوْ مُدَاوَاةٍ، أَوْ نَحْوِهَا: جَاز، وَفَدَى”.

والدليل على هذا الحكم الشرعي واضح في صحيح السنة النبوية الشريفة، حيث روى عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: “قامَ رَجُلٌ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، ماذَا تَأْمُرُنَا أنْ نَلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ في الإحْرَامِ؟ فَقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَلْبَسُوا القَمِيصَ، ولَا السَّرَاوِيلَاتِ ، ولَا العَمَائِمَ، ولَا البَرَانِسَ، إلَّا أنْ يَكونَ أحَدٌ ليسَتْ له نَعْلَانِ، فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، ولْيَقْطَعْ أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ، ولَا تَلْبَسُوا شيئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ، ولَا الوَرْسُ ، ولَا تَنْتَقِبِ المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ، ولَا تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ” [3]وهذا الحديث يوضح تحريم لبس النقاب للمرأة المحرمة، وتحريم تغطية الوجه والكفين، والله أعلم. [4]

شاهد أيضًا: حكم لبس البنطلون للنساء تحت العباءة في العمرة

حكم لبس الشراب في العمرة للنساء

بعد أن تحدثنا عن هل يجوز لبس الكمامة في العمرة للنساء إنّ من الواجب على المرأة المحرمة أن تلبس الشراب أو الجوارب وذلك من أجل أن تستر وتغطي قدميها، فالواجب على المرأة المحرمة في الإسلام أن تستر سائر جسدها باستثناء الوجه والكفين، وقد أجاب الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- عندما سُئل عن حكم لبس الشراب في العمرة للنساء، قال: [5]

“لا مانع من ذلك، إذ يتوجّب على المرأة أن تستر جسدها أمام الرّجال الأجانب سواء في الحجّ والعمّرة أو خارجهما، حفاظًا على عفافها، وعدم إيذائها من المتصيّدين من الرّجال، إلّا أنّها في الحجّ والعمرة يتوجّب كشف وجهها وكفّيها، ولكن لا يجوز للرّجال لبس المخيط عند الإحرام بحجّ أو عمرة ومنه الشراب أو الجوارب، وإذا اضطر فعليه فدية، صيام ثلاثة أيّام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة”، والله تعالى أعلم.

حكم لبس الشراب في العمرة للرجال

لا يجوز للرجل المحرم أن يلبس الشراب أو الجوربين، وهذا ما أفتى به علماء المسلمين، حيث قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عندما سُئل عن لبس الشراب للرجال في العمرة: “لا، الجوارب حرام على الرجل”، فإذا لبس الرجل الشراب في العمرة لضرورة صحية فإنّ ذلك جائز ولا حرج فيه ولكن تجب عليه الفدية في هذه الحالة، والفدية أن يذبح شاة أو يطعم ستة مساكين أو أن يصوم ثلاثة أيام، وفيما يأتي ننقل فتوى اللجنة الدائمة لمسألة لبس الشراب في العمرة للرجال: [5]

لا يجوز للرجل لبس الشراب وهو محرم بالحج أو العمرة، فإن احتاج إلى لبسها لمرض ونحوه جاز ووجب عليه فدية، وهي صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من تمر ونحوه، أو ذبح شاة.

شاهد أيضًا: هل يجوز نية العمرة لاكثر من شخص

هل يجوز كشف الوجه ولبس الكمام في العمرة

إنّ كشف الوجه في العمرة من الأمور الواجبة على الرجال والنساء، ورد عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أنّه قال: “ولا تُغطَّى جبهتها، ولا شيئا من وجهها، إلا ما لا يستمسك الخمار إلا عليه مما يلي قصاص شعرها من وجهها مما يثبت الخمار ويستر الشعر”، وبناء على هذا الحكم يكون لبس الكمام في العمرة محرمًا إلّا للضرورة، أي لاتقاء مرض أو غير ذلك، ففي هذه الحالة يجوز أن يلبس الرجل أو المرأة الكمام ولكن تقع عليه الفدية، والفدية هي صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة، والله تعالى أعلم. [6]

شاهد أيضًا: هل يجوز ربط الشعر للنساء في العمرة

حكم لبس الكمامة في العمرة الفوزان

أفتى الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان بأنّ لبس الكمامة في العمرة غير جائز إلّا للظروف الصحية، فإنّ لبسها الشخص لظرف صحي طارئ فلا بأس عليه، والأفضل أن يترك لبسها، فقد أفتى علماء المسلمين بأنّ الأفضل ألّا يغطي المسلم في العمرة رأسه ولا يغطي وجهه وهذا للرجال، أمّا للنساء فالأفضل أن تغطي سائر جسدها إلّا الكفين والوجه، والله تعالى أعلم. [7]

هل يجوز لبس الكمامة في العمرة للنساء

شاهد أيضًا: هل يجوز قص الشعر بعد العمرة بنفسي

حكم لبس الكمام بدل النقاب في العمرة

حكم كشف الوجه في العمرة إسلام ويب

بحسب ما ورد في موقع الإفتاء إسلام ويب فإنّ كشف الوجه في العمرة جائز في الشرع الإسلامي، خاصّة وأنّ النبي محمد -صلَّى الله عليه وسلَّم- نهى المُحْرِمات من المسلمات عن لبس النقاب، ومن أهل العلم من قال إنّ تغطية الوجه في الإحرام حرام، فهو مخالف لأمر النبي عليه الصلاة والسلام، قال ابن قدامة رحمه الله: “وجملة ذلك أن المرأة يحرم عليها تغطية وجهها في إحرامها، كما يحرم على الرجل تغطية رأسه، لا نعلم في هذا خلافًا إلا ما روي عن أسماء أنها كانت تغطيه وهي محرمة، ويحتمل أنها كانت تغطيه بالسدل عند الحاجة، فلا يكون اختلافًا”، والله تعالى أعلم وأحكم. [9]

شاهد أيضًا: هل يجوز لبس البنطلون في العمرة للمراه

ما هي محظورات الإحرام للنساء

في ختام الحديث عن هل يجوز لبس الكمامة في العمرة للنساء سوف نتحدّث فيما يأتي بالتفصيل عن محظورات الإحرام بالنسبة للنساء في الشريعة الإسلامية، والمقصود بالمحظورات هي الأشياء التي يحرُم على المرأة القيام بها أثناء الإحرام، وهي: [10]

لبس النقاب ولبس القفازين

لا يجوز للمرأة أن تلبس النقاب أو أن تلبس القفّازين في فترة الإحرام، وهذا ما أجمع عليه علماء المسلمين، والدليل على هذا واضح في صحيح السنة النبوية الشريفة عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، حيث قال عليه الصلاة والسلام: “لَا تَنْتَقِبِ المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ، ولَا تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ” [3]لذا كان لبس النقاب والقفازين للمرأة من محظورات الإحرام.

الجدال والفسق

يُحظر على النساء والرجال الجدال والفسق في فترة الإحرام سواء كان الإحرام للحج أو العمرة، وهذا ما ثبت في كتاب الله تعالى في قوله في سورة البقرة: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [11]والله تعالى أعلم.

هل يجوز لبس الكمامة في العمرة للنساء

حلق شعر الرأس

إنّ حلق شعر الرأس هو من المحظورات في فترة الإحرام، وهذا ما ثبت عند سائر أهل العلم والفقه، والدليل قول الله تعالى في سورة البقرة: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ۚ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [12]حيث توضح هذه الآية الكثير من الأحكام الشرعية المباركة عن الحج والإحرام بشكل عام.

التعطر أو التطيب

يُحظَرُ على المحرم أن يتطيب أو يتعطر، والدليل واضح في السنة النبوية الشريفة عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في الحديث الذي رواه عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: “أنَّ رَجُلًا كانَ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وهو مُحْرِمٌ، فَمَاتَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اغْسِلُوهُ بمَاءٍ وسِدْرٍ، وكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْهِ، ولَا تَمَسُّوهُ بطِيبٍ، ولَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فإنَّه يُبْعَثُ يَومَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا” [13]والله أعلم.

عقد النكاح

أجمع فقهاء المسلمين في المذاهب الإسلامية الأربعة على أنّ عقد النكاح هو من محظورات الإحرام للنساء والرجال، فإذا تمّ عقد النكاح في فترة الإحرام فهو عقد باطل، وذلك لما ورد عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أنّه قال: “بَعَثَنِي عُمَرُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مَعْمَرٍ، وَكانَ يَخْطُبُ بنْتَ شيبَةَ بنِ عُثْمَانَ علَى ابْنِهِ، فأرْسَلَنِي إلى أَبَانَ بنِ عُثْمَانَ وَهو علَى المَوْسِمِ، فَقالَ: أَلَا أُرَاهُ أَعْرَابِيًّا، إنَّ المُحْرِمَ لا يَنْكِحُ، وَلَا يُنْكَحُ، أَخْبَرَنَا بذلكَ عُثْمَانُ، عن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ” [14]والله تعالى أعلم.

صيد الحيوانات

إنّ صيد الحيوانات هو من محظورات الإحرام، والدليل على هذا قول الله تعالى في سورة المائدة: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ۖ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [15]وكلمة ما دمتم حُرمًا أي ما دمتم في فترة الإحرام، والله أعلم.

الجماع

يُعدُّ الجماع من محظورات الإحرام أيضًا للنساء والرجال، فقد قال بعض المفسرين أنّ الرفث الوارد في الآية الكريمة هو الجماع، قال تعالى في سورة البقرة: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [11]والله أعلم وأحكم.

قطع الأشجار في الحرم

حرّم الله تعالى على المحرمين في الحج أو العمرة من النساء والرجال أن يقوموا بقطع الأشجار الموجودة في الحرم، والدليل ما روى عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: “قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ فَتْحِ مَكَّةَ: لا هِجْرَةَ، ولَكِنْ جِهَادٌ ونِيَّةٌ وإذَا اسْتُنْفِرْتُمْ، فَانْفِرُوا. وَقالَ يَومَ فَتْحِ مَكَّةَ: إنَّ هذا البَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَومَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأرْضَ، فَهو حَرَامٌ بحُرْمَةِ اللَّهِ إلى يَومِ القِيَامَةِ، وإنَّه لَمْ يَحِلَّ القِتَالُ فيه لأحَدٍ قَبْلِي، ولَمْ يَحِلَّ لي إلَّا سَاعَةً مِن نَهَارٍ، فَهو حَرَامٌ بحُرْمَةِ اللَّهِ إلى يَومِ القِيَامَةِ، لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، ولَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، ولَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إلَّا مَن عَرَّفَهَا، ولَا يُخْتَلَى خَلَاهُ فَقالَ العَبَّاسُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إلَّا الإذْخِرَ فإنَّه لِقَيْنِهِمْ ولِبُيُوتِهِمْ، قالَ: إلَّا الإذْخِرَ” [16]والله أعلم.

بهذه المحظورات نصل إلى نهاية وختام هذا المقال الذي عرفنا في أوله العمرة، وتحدثنا عن هل يجوز لبس الكمامة في العمرة للنساء ومررنا بالتفصيل على مجموعة من الأحكام الشرعية المباركة عن موضوع لبس النقاب وتغطية الوجه والكفين بالنسبة للنساء، وذكرنا في الختام محظورات الإحرام كاملة كما اتفق عليها أهل العلم والفقه.

المراجع [ + ][ - ]
  1. ^ سورة البقرة، الآية 196.
  2. ^ wikiwand.com، عمرة، 11/09/2022
  3. ^ صحيح البخاري، عبد الله بن عمر، البخاري، 1838، صحيح.
  4. ^ islamqa.info، حكم لبس المرأة المحرمة للكمامة، 11/09/2022
  5. ^ islamqa.info، لبس الجوارب في الإحرام للرجل والمرأة، 11/09/2022
  6. ^ islamweb.net، حكم تغطية المحرمة وجهها بالكمامة، 11/09/2022
  7. ^ al-maktaba.org، كتاب مجموع فتاوى ورسائل العثيمين، 11/09/2022
  8. ^ binbaz.org.sa، حكم لبس المرأة المحرمة للنقاب، 11/09/2022
  9. ^ islamweb.net، محل الطلب من المحرمة تغطية وجهها، 11/09/2022
  10. ^ aliftaa.jo، محظورات الإحرام، 11/09/2022
  11. ^ سورة البقرة، الآية 197.
  12. ^ سورة البقرة، الآية 196.
  13. ^ صحيح البخاري، عبد الله بن عباس، البخاري، 1851، صحيح.
  14. ^ صحيح مسلم ، عثمان بن عفان، مسلم، 1409، صحيح.
  15. ^ سورة المائدة، الآية 96.
  16. ^ صحيح البخاري، عبد الله بن عباس، البخاري، 3189، صحيح.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *