ما هو مرض السالمونيلا

ما هو مرض السالمونيلا
ما هو مرض السالمونيلا

ما هو مرض السالمونيلا، أو ما يعرف بالتسمم الغذائي بالسالمونيلا، ويعدّ هذا المرض من الأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي ويسبب مجموعة من الأعراض المختلفة والمزعجة، والتي قد تكون مهدّدة للحياة في بعض الحالات، ويحدث نتيجةً لانتقال جرثومة السالمونيلا إلى جسم الإنسان من الأطعمة الملوثة، ولذلك من الممكن الوقاية من هذا المرض بطرق بسيطة، وستتم الإجابة في هذا المقال عن سؤال ما هو مرض السالمونيلا، كما سنذكر أعراضه وعلاجه وطرق الوقاية منه.

ما هو مرض السالمونيلا

مرض السالمونيلا هو عبارة عن عدوى بكتيرية تصيب الأمعاء، وينتج عن انتقال جرثومة السالمونيلا من الماء أو الأطعمة الملوثة إلى جسم الإنسان، حيث تعيش هذه الجرثومة عادةً في أمعاء الحيوانات والإنسان وتخرج إلى خارج الجسم من خلال البراز، وفي حال تناول الشخص طعامًا ملوثًا ببراز الحيوانات المصابة فسوف تنتقل إليه العدوى، وتظهر لديه أعراض الإصابة بعد مرور 8-72 ساعة، والتي قد تزول في غضون أيام قليلة أو قد تستمر لتصبح شديدة في بعض الأحيان إذا بقيت دون علاج.[1]

شاهد أيضًا: متى تنزل الدورة بعد انتهاء شريط حبوب مارفيلون

ما هو مرض السالمونيلا
ما هو مرض السالمونيلا

أسباب مرض السالمونيلا

بعد معرفة ما هو مرض السالمونيلا، لا بدّ من معرفة أسباب الإصابة به، وفي الواقع يمكن أن تنتشر بكتيريا السالمونيلا في حال تم تناول أطعمة ملوثة ببراز الحيوانات المصابة، وتتضمّن أبرز المصادر الغذائية لانتقال هذه الجرثومة إلى الإنسان ما يأتي:[2]

  • اللحوم النيئة أو غير المطبوخة جيدًا؛ مثل لحم الدجاج والبط أو لحم البقر والأغنام.
  • الفواكه أو الخضروات النيئة.
  • الحليب غر المبستر ومشتقات الألبان الأخري؛ بما في ذلك لبن الزبادي والجبن والآيس كريم.
  • البيض النيء أو البيض غير المطبوخ جيدًا.
  • الأطعمة المصنّعة مثل زبدة المكسرات أو قطع الدجاج الجاهزة.

كما يمكن أن تنتقل جرثومة السالمونيلا إلى الإنسان بشكلٍ مباشر في حال:[2]

  • عدم غسل اليدين جيدًا؛ إذ يمكن أن تنتقل الجرثومة إذا لك يتم غسل اليدين جيدًا بعد استخدام الحمام أو تغيير الحفاضات للرضّع.
  • ملامسة الحيوانات الأليفة؛ والتي قد تحمل هذه الجرثومة، مثل القطط أو الكلاب أو الطيور المختلفة.

شاهد أيضًا: علاج الصدفية بالاعشاب للدكتور عبد الباسط.. 9 وصفات طبيعية

عوامل خطر الإصابة بمرض السالمونيلا

هناك بعض العوامل التي يمكن أن تزيد من احتمالية خطر الإصابة بمرض السالمونيلا، إذ يعدّ الأطفال وخاصة الذين لا تتجاوز أعمارهم 5 سنوات أكثر عرضةً للإصابة بهذه العدوى من البالغين، بالإضافة إلى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعفٍ في جهازهم المناعي، وتتضمن عوامل الخطر الأخرى ما يأتي:[2]

  • تناول أنواع معينة من الأدوية: هناك بعض الأدوية التي يمكن أن تؤثّر سلبًا على جهاز المناعة عند الإنسان، مثل الستيرويدات والأدوية المضادة للسرطان، ويمكن أن تقلل مضادات الحموضة من كمية حمض المعدة، ممّا يسهم في إبقاء جراثيم السالمونيلا على قيد الحياة، كما قد تعمل المضادات الحيوية على قتل البكتيريا الجيدة في الجسم، ممّا يزيد من صعوبة مكافحة عدوى السالمونيلا.
  • السفر: يعدّ مرض السالمونيلا أكثر انتشارًا في الدول التي تعاني من سوء الصرف الصحي.
  • الإصابة بمرض التهاب الأمعاء: والذي قد يؤدّي إلى تلف بطانة الأمعاء، ممّا يزيد من فرصة نمو جراثيم السالمونيلا.

أعراض مرض السالمونيلا

للإجابة على سؤال ما هو مرض السالمونيلا لا بدّ من معرفة أعراض هذا المرض والعلامات التي تظهر على الشخص المصاب عند تعرّضة لهذه الجراثيم، وتشمل أعراض مرض السالمونيلا ما يأتي:[3]

  • الشعور بالغثيان والتقيّؤ.
  • آلام وتقلّصات في منطقة البطن.
  • الإسهال والذي قد يكون في بعض الأحيان دمويًا.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الصداع.
  • القشعريرة.

علامات تستوجب مراجعة الطبيب

عادةً ما تزول أعراض مرض السالمونيلا في غضون أسبوع، ولكن يجب الاتصال بالطبيب أو زيارته في خال استرّت الأعراض لأكثر من أسبوع، ولكن وفي حال كان الشخص المصاب طفلًا أو كبيرًا في السن أو يعاني من ضعف في جهازه المناعي، فيجب عليه مراجعة الطبيب إذا استمرّت العلامات والأعراض الآتية لأكثر من يومين:[2]

  • الإسهال الدموي.
  • الحرارة المرتفعة المستمرة حتى بعد تناول خافضات الحرارة.
  • الإصابة بالجفاف، أي عند فقدان الكثير من سوائل الجسم بفعل الإسهال والتقيّؤ، وقد تكون هذه الحالة مهدّد للحياة وتستوجب التوجّه إلى المستشفى لإجراء التدابير اللازمة.
ما هو مرض السالمونيلا
ما هو مرض السالمونيلا

مضاعفات مرض السالمونيلا

لا يسبب مرض السالمونيلا في أغلب الحالات مضاعفاتٍ خطيرة، ولكن قد يتطوّر إلى حالات شديدة عند بعض الأشخاص كالرضّع وكبار السن والنساء الحوامل، وتشمل مضاعفات مرض السالمونيلا المحتملة ما يأتي:[1]

الجفاف

يعدّ جفاف الجسم من أكثر مضاعفات مرض السالمونيلا شيوعًا، وتنتج هذه الحالة عن فقدان كميات كبيرة من سوائل الجسم، وتتثمل أعراضها بالآتي:[1]

  • التبوّل بكميات أقل من المعتاد، أو أن يصبخ البول داكن اللون.
  • الشعور بجفاف الفم واللسان.
  • انعدام الدموع عند البكاء.
  • العيون الغائرة.
  • الشعور بالتعب والإرهاق الشديدين.
  • الارتباك الذهني.

التهاب المفاصل التفاعلي

قد يكون الأشخاص الذين انتقلت إليهم عدوى السالمونيلا أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب المفاصل التفاعلي، والذي يعرف أيضًا بمتلازمة رايتر، وتشمل أعراضه المميزة ما يأتي:[1]

  • تهيّج العينين.
  • ألم في المفاصل.
  • ألم أثناء التبوّل.

تجرثم الدم

يمكن أن تدخل جراثيم السالمونيلا في بعض الأحيان إلى المجرى الدموي، ممّا يتسبب بالإصابة بتجرثم الدم، وعندها تنتقل الجراثيم إلى جميه أنسجة الجسم وأجهزته، بما في ذلك:[1]

  • الجهاز البولي، ممّا ينتج عنه التهاب المسالك البولية.
  • أنسجة الدماغ والنخاع الشوكي، ممّا يتسبب في الإصابة بالتهاب السحايا.
  • العظام أو نخاع العظم، الأمر الذي سيؤدّي إلى التهاب العظم ونقي العظم.
  • القلب والصمامات، ممّا يسبب التهاب الشغاف أو البطانة المحيطة بالقلب.
  • بطانة الأوعية الدموية.
ما هو مرض السالمونيلا
ما هو مرض السالمونيلا

تشخيص مرض السالمونيلا

بعد أن تمت الإجابة على سؤال ما هو مرض السالمونيلا وما هي أسبابه وأعراضه ومضاعفاته، لا بدّ من معرفة طرق تشخيصه، إذ يمكن أن تكون أعراض عدوى السالمونيلا مشابهة لأعراض حالات مرضية أخرى تصيب الجهاز الهضمي، فبعد أن يقوم الطبيب بالفحص البدني للمريض وتقييم حالته، سيقوم بطلب إجراء بعض الفحوصات التحاليل للتأكّد من التشخيص الصحيح، والتي تتضمّن ما يأتي:[4]

  • اختبار البراز: حيث يتم أخذ عينة من براز الشخص المصاب وفحصها تحت المجهر للتحرّي عن بكتيريا السالمونيلا، ومعرفة نوعها بشكلٍ دقيق، إذ يوجد أكثر من 2000 نوع من بكتيريا السالمونيلا.
  • اختبار الدم: ويتم اللجوء إليه في حالات السالمونيلا المتطورة والتي قد تكون جراثيم السالمونيلا فيها قد انتقلت إلى المجرى الدموي، إذ يتم فحص عينة من دم المريض تحت المجهر والتأكّد من ذلك.
  • اختبارات أخرى: والتي يتم إجراؤها في حال دخل الشحص المصاب إلى المستشفى جرّاء إصابته بالسالمونيلا، ويكون الهدف من هذه الاختبارات تقييم حالة المرض والتحكّم بأعراضه وتحقيق استقرار صحة المريض.

شاهد أيضًا: علاج الكحة الشديدة للكبار.. 13 نصيحة ذهبية تعرف عليها

علاج مرض السالمونيلا

يتمثّل العلاج الرئيسي لمرض السالمونيلا في استبدال أو تعويض السوائل والشوارد التي تم فقدها بفعل الإسهال والتقيّؤ وذلك لمنع حدوث الجفاف، ويتم ذلك من خلال شرب كميات كبيرة من الماء والسوائل الأخرى وذلك في حال كان المصتب بالغًا، وقد يوصي الطبيب بإعطاء الأطفال المصابين بالسالمونيلا محاليل فموية معوّضة للشوارد، كما أنّه من المهم تعديل النظام الغذائي كتناول الأطعمة سهلة الهضم مثل الأرز والموز والخبز المحمّص، وتجنّب منتجات الألبان، بالإضافة إلى الحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة.[5]

علاج الجفاف

في حال بدأت تظهر علامات الجفاف على الشخص المصاب بالسالمونيلا، فلا بدّ من الاتصال بالطبيب أو الطوارئ خاصةً إذا كان الشخص طفلًا رضيعًا أو كبيرًا في السن، وقد يقترح الطبيب إعطاؤه محاليل وريدية معوّضة للشوارد المفقودة للحفاظ على حياة المريض.[6]

الأدوية

إذا لم تتحسن حالة المريض بعد مضي عدة أيام بعد شرب السوائل وتعديل لنظام الغذائي، أو في حال كانت الأعراض أكثر شدّة فلا بد من الاتصال بالطبيب الذي يمكن أن يوصي بإعطاء الأدوية الآتية:[6]

  • الأدوية المضادة للإسهال: مثل دواء لوبراميد، والذي يمكن أن يخفّف من التقلّصات الناجمة عن الإسهال، ولكن يمكن أن تطيل هذه الأدوية من فترة الإسهال الناتج عن مرض السالمونيلا.
  • المضادات الحيوية: قد يلجأ الطبيب إلى وصف المضادات الحيوية للقضاء على جراثيم السالمونيلا خاصةً إذ اشتبه في دخول تلك الجراثيم إلى المجرى الدموي، أو إذا كان الشخص يعاني من ضعف الجهاز المناعي أو إذا كانت العدوى شديدة، ولكن يجب التنويه إلى أنّ المضادات الحيوية قد لا تكون فعّالة في غالبية حالات مرض السالمونيلا، كما أنّها قد تزيد من خطر الإصابة بالعدوى مجددًا وقد تطيل فترة وجود الجراثيم في الجسم وبالتالي انتقالها إلى أشخاص آخرين.

الوقاية من مرض السالمونيلا

بحسب مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC، فهناك عدة طرق ونصائح للوقاية من مرض السالمونيلا، أو لتقليل فرص الإصابة به، وفيما يأتي سيتم تفصيلها:[7]

منع انتقال السالمونيلا من الأطعمة الملوثة

غالبًا ما تنتقل السالمونيلا من الأغذئية أو الأطعمة الملوثة ولذلك يجب اتّباع النصائح الآتية:

  • تجنّب تناول البيض النيء أو اللحوم النيئة أو غير المطبوخة جيدًا.
  • تجنّب شرب الحليب غير المبستر أو تناول أحد مشتقاته.
  • غسل الفواكه والخضراوت جيدًا قبل تناولها.
  • غسل اليديد جيدًا قبل وبعد تناول الطعام.
  • عدم خلط الطعام المطبوخ مع النيء.
  • تنظيف أسطح المطبخ جيدًا عند تحضير الطعام.
  • غسل اليدين جيدًا قبل تحضير الطعام لأشخاص آخرين خاصةً عند الشعور بأعراض مرض السالمونيلا.
  • يعدّ فصل الصيف فصلًا مثاليًا لنمو جراثيم السالمونيلا، ولذلك يجب توخي الخذر خلاله بشكلٍ أكبر، من خلال تبريد الأطعمة الجاهزة أو بقايا الطعام في غضون ساعتين كأقصى حدّ.

منع انتقال السالمونيلا من الحيوانات

من السهل انتقال جراثيم السالمونيلا من الحيوانات المصابة إلى البشر، خاصةً إذا كان الشخص لديه حيوانات أليفة كالقطط أو الكلاب أو غيرها، ولذلك يجب غسل اليدين جيدًا بعد ملامسة الحيوانات، وغسل اليدين جيدًا بعد استخدام الحمام أو تغيير حفاضات الرضع، كما يجب تعلّم كيفية الاهتمام بالحيوانات الأليفة.

ما مدى انتشار السالمونيلا

يعدّ مرض السالمونيلا مرضًا شائعًا للغاية، إذ يتمّ الإبلاغ عن عشرات الملايين من حالات التسمم الغذائي بالسالمونيلا حول العالم كل عام، وعادةً ما تكون في الصيف أكثر انتشارًا وحدوثًا وذلك بسبب ارتفاع درجات الحرارة فتنمو الجراثيم بسرعة كبيرة، ولذلك لا بدّ من اتّباع أساليب الوقاية لمنع الإصابة بها قدر الإمكان.[2]

وفي نهاية المقال تمت الإجابة على سؤال ما هو مرض السالمونيلا، والتعرف على أسباب هذا المرض وعوامل خطر الإصابة به والأعراض التي يتسبب بحدوثها، بالإضافة إلى كيفية تشخيصه وطرق علاجه والوقاية منه.

المراجع [ + ][ - ]
  1. ^ mayoclinic.org، Salmonella infection، 16/05/2022
  2. ^ webmd.com، Salmonella (Salmonellosis)، 16/05/2022
  3. ^ kidshealth.org، Salmonella Infections، 16/05/2022
  4. ^ verywellhealth.com، How Salmonella Is Diagnosed، 16/05/2022
  5. ^ healthline.com، Salmonella Food Poisoning، 16/05/2022
  6. ^ mayoclinic.org، Salmonella infection، 16/05/2022
  7. ^ cdc.gov، Salmonella، 16/05/2022

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.