هل يجوز قول صلى الله عليه وسلم لغير النبي

هل يجوز قول صلى الله عليه وسلم لغير النبي
هل يجوز قول صلى الله عليه وسلم لغير النبي

هل يجوز قول صلى الله عليه وسلم لغير النبي ، إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من الأمور التي أمرنا الله بها وجعل لها أجرًا عظيمًا لدنيانا وآخرتنا فكانت كافية للهموم وغافرة للذنوب وبها ننال شفاعة الحبيب المصطفى يوم القيامة ويعرفنا بها وفي كل صلاة نصليها عليه يرد الله عليه روحه صلى الله عليه وسلم فيرد علينا الصلاة والسلام فتنزل علينا بركة ورحمة وسكينة وتهون علينا مرارة الأيام، وسنتناول في هذا المقال إن كان هل يجوز قول صلى الله عليه وسلم لغير النبي وغير ذلك من الأمور التي تندرج تحتها.

هل يجوز قول صلى الله عليه وسلم لغير النبي

هل يجوز قول صلى الله عليه وسلم لغير النبي سؤال يحتاج إجابة وافية حيث تجوز الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم من الأنبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام وكذلك تجوز الصلاة على المؤمنين إن كانت الصلاة تبعاً أي إن جاءت الصلاة عليهم بعد صلاتنا على النبي كأن نقول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فحينما سئل النبي عليه الصلاة والسلام: “يا رسولَ اللَّهِ أمرتَنا أن نصلِّيَ عليكَ وأن نُسلِّمَ عليكَ فأمَّا السَّلامُ فقد عرفناهُ فَكيفَ نصلِّي عليكَ قالَ: قولوا اللَّهمَّ صلِّ علَى محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ كما صلَّيتَ علَى إبراهيمَ وبارِك على محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ كما بارَكتَ على إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ”[1] وآل النبي صلى الله عليه وسلم هم في هذه الجملة هم المتبعون لشريعته من قرابته وغيرهم، ولكن موضع خلاف بين أهل العلم هو الصلاة على غير الأنبياء استقلالاً لا تبعاً،  فالصحيح جوازها أنه يجوز لشخص مؤمن صلى الله عليه وقد قال تعالى مخاطبًا النبي صلى الله عليه وسلم: “خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ” [2]، ومما جاء في الحديث الصحيح عن عبدالله بن أبي أوفى قال: “كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا أتَاهُ رَجُلٌ بصَدَقَةٍ قالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى آلِ فُلَانٍ فأتَاهُ أبِي فَقالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى آلِ أبِي أوْفَى”.[3]، وهذا ممكن إلا إذا اتُّخذَت شعاراً لشخص معين لا يذكر اسمه إلا وقد أتبع بصلى الله عليه وسلم فهذا لا يجوز لغير الأنبياء كأن نذكر أبا بكر أو عمر أو عثمان أو علي ثم نلحق اسمهم بصلى الله عليه أو عليه السلام فهذا لا يجوز أن نتخذ شعاراً لشخص معين.[4]

هل يجوز قول صلى الله عليه وسلم لغير النبي
هل يجوز قول صلى الله عليه وسلم لغير النبي

شاهد أيضًا: من صور تواضع النبي صلى الله عليه وسلم في مجلسه

حكم الصلاة والسلام على غير النبي من الأنبياء

هل يجوز قول صلى الله عليه وسلم لغير النبي قاصدين غيره من الأنبياء فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله في الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم من الأنبياء والرسل، فذهب عامة أهل العلم إلى أنه يصلى على النبيين كما يصلى على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “صلوا على أنبياءِ اللهِ ورُسُلِه فإنَّ اللهَ بعثَهُم كما بعثني[5]قال العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه جلاء الأفهام: “وَقد حكى غير وَاحِد الْإِجْمَاع على أَن الصَّلَاة على جَمِيع النَّبِيين مَشْرُوعَة مِنْهُم الشَّيْخ محيي الدّين النَّوَوِيّ رَحمَه الله وَغَيره قد حُكيَ عَن مَالك رَضِي الله عَنهُ رِوَايَة أَنه لَا يصلى على غير نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَكِن قَالَ اصحابه هِيَ مؤولة بِمَعْنى أَنا لم نتعبد بِالصَّلَاةِ على غَيره من الْأَنْبِيَاء كَمَا تعبدنا الله بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم”[6]والله تعالى أعلم.[7]وإن معنى الصلاة الثناء: “اللهم صلِّ عليه” يعني: أثنِ عليه، واذكره بالخير عند الملأ الأعلى، صلِّ على فلانٍ، يعني: اذكره بالخير وأثنِ عليه.[8]

هل يجوز قول صلى الله عليه وسلم لغير النبي
هل يجوز قول صلى الله عليه وسلم لغير النبي

 

هل يجوز الصلاة على الصحابة

هل يجوز قول صلى الله عليه وسلم لغير النبي كالصحابة مثلًا رضي الله عنهم ـ مما اختلف العلماء في حكمه، فمنهم من جوزها استقلالًا، واستدل بقوله تعالى: “هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا”[9]ولم يجيز بعض العلماء قولها استقلالًا، بحيث لا تصير شعارًا لهم تذكر كلما ذكروا كما يفعله أهل البدع  وهو اختيارابن القيم، وأما الصلاة على الآل والصحب تبعًا: فلا حرج فيها البتة، قال النووي في شرح مسلم: “وقوله : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . احتج به من أجاز الصلاة على غير الأنبياء ، وهذا مما اختلف العلماء فيه ؛ فقال مالك والشافعي رحمهما الله تعالى والأكثرون : لا يُصلى على غير الأنبياء استقلالًا ، فلا يُقال : اللهم صل على أبي بكر أو عمر أو علي أو غيرهم ، ولكن يصلى عليهم تبعًا ، فيُقال : اللهم صل على محمد وآل محمد وأصحابه وأزواجه وذريته ، كما جاءت به الأحاديث ، وقال أحمد وجماعة : يُصلى على كل واحد من المؤمنين مستقلًا ، واحتجوا بأحاديث الباب ، وبقوله صلى الله عليه وسلم : اللهم صل على آل أبي أوفي ، وكان إذا أتاه قوم بصدقتهم صلى عليهم . قالوا : وهو موافق لقول الله تعالى : “هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ””[10]، وإن من قال من العلماء: إن آل النبي صلى الله عليه وسلم هم أتباعه المؤمنون – فالصلاة على الصحب بعد الصلاة على الآل تكون من باب عطف الخاص على العام، لأنهم أولى الناس بالدخول في وصف الآل على هذا الوجه، ومن قال إن آله: هم المؤمنون من قرابته ـ  فالصلاة عليهم بعد الصلاة على الآل أتت بطريق القياس، جاء في حاشية الجمل: قدم الآل، لأن الصلاة عليهم وردت بالنص، وأما الصلاة على الصحب فبالقياس، وأيضا ففي الصلاة على الصحب مخالفة لأهل البدع الذين يوالون الآل دون الصحب.[11]قال الشيخ حافظ حكمي رحمه الله :
والآل أي آله صلى الله عليه وسلم ، وهم أتباعه و أنصاره إلى يوم القيامة، كما قال الشاعر هبل[12]:

آل النبي هُمُ أتباعُ ملتِه … من الأَعاجم والسودانِ والعَربِ

لو لَم يكُن آله إلاّ أقاربه … صَلّى المصلّي على الطّاغي أبي لهبِ

و يدخل الصحابة في ذلك من باب أولى ، و يدخل فيه أهل بيته من قرابته و أزواجه وذريته من باب أولى وأولى.

هل يجوز قول صلى الله عليه وسلم لغير النبي
هل يجوز قول صلى الله عليه وسلم لغير النبي

هل يجوز أن نقول فلان صلى الله عليه وسلم

هل يجوز قول صلى الله عليه وسلم لغير النبي بأن نقول فلان صلى الله عليه وسلم ؟ اختلفت آراء العلماء في حكم جواز الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم وانقسمت إلى قسمين هما:[13]

  • المنع: إن أصحاب هذا الرأي ذهبوا إلى تحريم الصلاة على غير النبي -صلى الله عليه وسلم- منفردًا مستقلًّا وأباحوه تبعًا وهو ما ذكره أصحاب المذهب الشافعي والمالكي واختاره أبو بركات.
  • الجواز: أجاز أصحاب هذا الرأي الصلاة على غير النبي -صلى الله عليه وسلم- منفردًا مستقلًّا، ولكن بشرط ألا تُجعل الصلاة عليه شعارًا له تُذكر في كل مقام، وهو ما اختاره الإمام أحمد بن حنبل والشيخ عبد القادر وابن عقيل، وذلك طبعًا من باب الدعاء، ولا يوجد في السنة شيء يمنع الدعاء لشخص ما، بشرط ألا تُجعل هذه الصلاة شعارًا تذكر كلما ذكر اسمه.

حكم قول عليه السلام لغير الأنبياء

فقد اختلف العلماء في الصلاة والسلام على غير الأنبياء على سبيل الانفراد، والأكثرون على كراهة ذلك، لسببين وهما أن السلف لم يستعملوا ذلك إلا في حق الأنبياء، وكذلك لأن ذلك شعار لأهل البدع، وقد نُهينا عن شعارهم. قال النووي رحمه الله في شرح مسلم: “قال أصحابنا: لا يصلى على غير الأنبياء إلا تبعًا، لأن الصلاة في لسان السلف مخصوص بالأنبياء صلاة الله وسلامه عليهم، كما أن قولنا: عز وجل مخصوص بالله سبحانه وتعالى، فكما لا يقال: محمد عز وجل، وإن كان عزيزا جليلا، لا يقال: أبو بكر صلى الله عليه وسلم، وإن صح المعنى. واختلف أصحابنا في النهي عن ذلك، هل هو نهي تنزيه أم محرم أو مجرد أدب، على ثلاثة أوجه، الأصح الأشهر أنه مكروه كراهة تنزيه، لأنه شعار لأهل البدع، وقد نهينا عن شعارهم. إلى أن قال:.. قال أبو محمد الجويني من أئمة أصحابنا: السلام في معنى الصلاة، ولا يفرد به غائب.”[14]وقال النووي رحمه الله في الأذكار: “وأما السلام فقال الشيخ أبو محمد الجويني من أصحابنا: هو في معنى الصلاة، فلا يستعمل في الغائب، فلا يفرد به غير الأنبياء، فلا يقال: علي عليه السلام، وسواء في هذا الأحياء والأموات، وأما الحاضر، فيخاطب به، فيقال: سلام عليك، أو سلام عليكم، أو السلام عليك، أو عليكم، وهذا مجمع عليه”. وقال ابن كثير رحمه الله في تفسير سورة الأحزاب بعد نقل كلام النووي : قلت: وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب أن يفرد علي رضي الله عنه بأن يقال: عليه السلام، من دون سائر الصحابة، أو كرم الله وجهه، وهذا وإن كان معناه صحيحا، لكن ينبغي أن يسوى بين الصحابة في ذلك، فإن هذا من باب التعظيم والتكريم، فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه رضي الله عنهم أجمعين. انتهى. والحاصل أنه لا يخص علي بن أبي طالب رضي الله عنه أو فاطمة أو الحسن أو الحسين رضي الله عنهم بجملة الصلاة أو السلام عليهم، بل هم وسائر الصحابة في هذا الباب سواء، مع كراهة استعمال هذه العبارة في حق غير الأنبياء”[15]. والله أعلم.[16]

هل يجوز قول صلى الله عليه وسلم لغير النبي ، مقال تضمّن النقاط التالية: هل يجوز قول صلى الله عليه وسلم لغير النبي ، حكم الصلاة على غير النبي من الأنبياء ، هل يجوز الصلاة على الصحابة ، هل يجوز أن نقول فلان صلى الله عليه وسلم ، حكم قول عليه السلام لغير الأنبياء نرجو لكم الفائدة ولا حرمكم الله الأجر والمثوبة في دنياكم وآخرتكم.

المراجع [ + ][ - ]
  1. ^ صحيح أبي داود، كعب بن عجرة،الألباني،976،صحيح
  2. ^ سورة التوبة، الآية: ١٠٣
  3. ^ صحيح البخاري، عبدالله بن أبي أوفى،البخاري،6332،صحيح
  4. ^ islamway.net، حكم الصلاة على غير النبي محمد صلى الله عليه وسلم، 04/11/2022
  5. ^ السلسلة الصحيحة، أبو هريرة،الألباني،2963،ذكر له شواهد
  6. ^ al-maktaba.org، كتاب جلاء الأفهام [ابن القيم]،ص463، 04/11/2022
  7. ^ islamweb.net، حكم الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم من الأنبياء والرسل، 04/11/2022
  8. ^ binbaz.org، هل تجوز الصلاة على غير النبي ﷺ؟، 04/11/2022
  9. ^ سورة الأحزاب، الآية: 43
  10. ^ al-maktaba.org، كتاب شرح النووي على مسلم،النووي،ج4ص127، 04/11/2022
  11. ^ islamweb.net، حكم الصلاة على الصحابة، 04/11/2022
  12. ^ aldiwan.net، آل النبي هم أتباع ملته من،الهبل، 04/11/2022
  13. ^ islamqa.info، حكم الصلاة والسلام على غير الأنبياء، 04/11/2022
  14. ^ al-maktaba.org، كتاب شرح النووي على مسلم [النووي]،ج7ص185، 04/11/2022
  15. ^ al-maktaba.org، كتاب الأذكار للنووي ت الأرنؤوط [النووي]،ص118، 04/11/2022
  16. ^ islamweb.net، حكم السلام على غير الأنبياء على سبيل الانفراد، 04/11/2022

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *