عبارات عن حسن الظن بالله

عبارات عن حسن الظن بالله
عبارات عن حسن الظن بالله

عبارات عن حسن الظن بالله، إنَّ ظنّ المؤمن الحسن بربّه الكريم من أهمّ دعائم الإيمان الَّتي يتوكّأ عليها كلُّ مؤمن في رحلة حياته، فما هي العبارات الَّتي يعبّر بها المؤمن عن حسن ظنّه بالله؟ وما هو أجمل ما قيل عن الظّنّ في الله؟ وما أهمّ ما قاله السَّلف في هذا الموضوع؟ وهل هناك قصص وأشعار تبيّن لنا أهمّيّة ظنّنا الحسن بالله؟ وما جزاء الظّنّ الحسن بالله؟ تجدون في هذا المقال إجابة مفصَّلة عن هذهِ الأسئلة وغيرها.

عبارات عن حسن الظن بالله

عبارات عن حسن الظن بالله، كثيرة هي هذه العبارات الّتي يردّدها المؤمن ليدخل من خلالها السّكينة والطّمأنينة إلى قلبه، ومنها:

  • اللهمَّ قرِّبنا منك، وثبِّت في قلوبنا حسن ظنِّنا بك.
  • اللهمَّ ساعدني على الصَّبر، وحسن الظَّن بك، وثبِّتني على صراطك المستقيم.
  • حسن الظَّنّ بالله أمل المؤمن في بلواه.
  • لن ينكسر مؤمن يظنِّ بربِّه خيراً.
  • اصبروا على المصائب وأحسنوا ظنَّكم بالَّذي قال: “أنا عند ظنِّ عبدي بي”.
  • ما دامت يدي تُرفع إلى السَّماء فلن أشكو حزني لأهل الأرض، خاب ظنِّي بالنَّاس وظنِّي بربِّهم لا يخيب.
  • أنتَ بخير ما دمت تظنُّ الخيرَ بربِّ الخيرِ.
  • ظنّك الحسن بالله هو تلك الفسحة الَّتي ستجتاز من خلالها الظَّلام إلى النُّور.
  • لولا حسن ظنِّي بربِّي لانفطرَ قلبي.
  • سرُّ تحقيق كلِّ شيء عظيم هو الاتِّكال على الله وحسن الظّنّ به.

وعلى كثرة ما قيل من عبارات عن حسن الظن بالله إلَّا أنَّها تُلخَّص كلّها بكلمتين اثنتين: يا ربّ.

عبارات عن حسن الظن بالله
عبارات عن حسن الظن بالله

شاهد أيضاً: عبارات الحمد لله على كل حال

أجمل ما قيل عن الظن في الله

الباحثُ عن عبارات عن حسن الظن بالله لا بدَّ أن يبحثَ عن أجمل ما قِيلَ عن الظَّنِّ في الله، ولا شكَّ في أنَّ أجمل ما قيل في هذا هو ما وردَ على لسان الله -عزَّ وجلَّ- ولسان نبيِّه محمَّد -صلَّى الله عليه وسلَّم- ومن ذلك:

  • قال الله -عزَّ وجلَّ- في قرآنه الكريم: {وَلَسَوفَ يُعطِيكَ ربُّكَ فَتَرضَى}.[1]

  • وقال  -سبحانه وتعالى- أيضاً: { يا بنيَّ إنَّها إنْ تكُ مِثقالَ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ فَتَكُنْ في صَخْرَةٍ أو في السَّمَوَاتِ أو في الأرْضِ يَأتِ بِهَا اللهُ إنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيْرٌ}.[2]

  • وقال -تبارك في علاه- كذلك: {الَّذيِنَ يَظُنُّونَ أنَّهُم مُلَاقُو ربّهم وأنَّهُم إلَيْهِ رَاجِعونَ}.[3]

  • ومن أجمل الآيات في هذا الصَّدد قوله تعالى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ}.[4]

  • وأمَّا عن الحديث النَّبويّ الشَّريف فقد قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْراً، تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعاً، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعاً، تَقَرَّبْتُ منه باعاً، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً”.[5]

  • وممَّا روي أيضاً عن سيِّدنا محمَّد -عليه أفضل الصَّلاة وأتمُّ التَّسليم- أنَّه قال: “سألَ موسى كليمُ اللهِ عليه السَّلام ربَّه قائلاً: إذا ناداكَ عبدُكَ الطَّائعُ  فقالَ لكَ: يا ربِّ، فماذا تجيبه؟ فقالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: لبَّيكَ عبدي، فقالَ موسى عليه السَّلام: وإذا ناداكَ عبدُكَ العاصي: يا ربِّ، فماذا تجيبه؟ فقال الله عزَّ وجلَّ: لبَّيك عبدي، لبَّيك عبدي، لبَّيك عبدي، فقالَ موسى مستغرباً: أيْ ربِّ! قد أجبتَ الطَّائعَ بلبَّيك عبدي مرَّة واحدة، بينما أعدتها ثلاثاً للعاصي فلِمََ؟! فقال الله: لأنَّ الطَّائع دعاني بعملِهِ، أمَّا العاصي فقد دعاني وهو يرجو رحمتي”. قال بعض العلماء إنَّها من الإسرائيليَّات لكنَّها لا تتعارض مع مفاهيم الدِّين الإسلاميّ؛ لذا أحببنا أن نعرضها عليكم لأخذ العبرة والدفء منها. [6]

وما إلى ذلك من الأمثلة الكثيرة الواردة على لسانه سبحانه ولسان حبيبه المصطفى الَّتي تلخِّص كثيراً من معانٍ وعبارات عن حسن الظن بالله.

شاهد أيضاً: كلمات مؤثرة في النفس قصيرة

كلمات عن حسن الظن بالله عند البلاء

لا تسير حياة الإنسان على سويَّة واحدة مستقيمة؛ وإنَّا تتقلَّب تقلُّب اللَّيل والنَّهار، وتدور -كعجلةٍ دائريَّةٍ- بين صعودٍ وهبوطٍ، وفي ظلِّ هذا كلّه لا يجد المؤمن ملجأ أوسع وأقرب إليه من ملجأ الله الَّذي يحبُّ الصَّابرين المحتسبين من عباده، وفي السُّطور الآتية نعرض أجمل العبارات الَّتي يصبِّر المؤمن بها نفسه ويواسيها عند المصائب:

  • حسن الظَّنِّ بالله هو ذلك الجدار المتين الَّذي نستند عليه تجنُّبا للسُّقوط.
  • حسن ظنِّي بالله هو اليدُ الَّتي ترفعني عن الأرض في كلِّ مرَّة أتعثَّر فيها.
  • لو علم أهل الأرض كيف يجبر الله القلوب لما تسرَّب اليأس إلى قلوبهم يوماً.
  • كيفَ تخشى الوقوع وفوقك ربٌّ كريمٌ!
  • أيعجزُ من أخرج محمَّداً وصاحبه من الغار، ويونس من بطن الحوت، وإبراهيم من قبضة النَّار عن إخراجك ممَّا أنت فيه!
  • لم يغفل سبحانه وتعالى عن حزن يعقوب وإنَّما كانَ يصنع من يوسفه ملكاً.
  • ما الَّذي صبَّرَ أيُّوب غير حسن ظنّه بربِّه؟!
  • في آخر كلِّ نفق حتماً هناك ضوء فاستعن بالله واصبر لتصل.
  • الَّذي يجلي سواد اللَّيل بضوء النَّهار كلّ صباح قادر على أن يجلي همومك بالأفراح.
عبارات عن حسن الظن بالله
عبارات عن حسن الظن بالله

شاهد أيضاً: دعاء التوكل على الله وطلب العون منه

اقوال السلف في حسن الظن بالله

ورد في كلام السَّلف والعلماء كثيرٌ من العبارات الَّتي تلخِّص لنا أهمِّيَّة حسن الظَّنّ بالله تعالى وتسلِّط الضَّوء على هذا الجانب المهم، ومن هذه العبارات والأقوال ما يأتي:

  • يقول الإمام عليّ بن أبي طالب: “إنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ أنْ تكونَ نِيَّةُ الإنسانِ للنِّاسِ جميلَةٌ، كما يُحِبُّ أنْ تكونَ نِيَّتُهُ في طاعَتِهِ قويَّةً غيرَ مَدْخولَةٍ”.

  • ويقول أيضاً: “حسنُ الظَّنّ راحةُ القلبِ وسلامةُ الدِّينِ”.

  • ويقول: “حسنُ الظَّنِّ يُخفِّف الهمَّ وينجي من تقلُّد الإثمِ”.

  • ويقول ابن القَيِّم رحمه الله: “الحزنُ يُضعِفُ القلبَ، ويُوهِنُ العزمَ، ويضرُّ الإرادةَ، ولا شيء أحبّ إلى الشَّيطانِ من حزنِ المؤمنِ، لذلكَ افرحوا واستبشروا وتفاءلوا، وأحسنوا الظَّنَّ بالله، وثقوا بما عند الله، وتوكَّلوا عليه، وستجدونَ السَّعادةَ والرضا”.

  • وروى الطَّبرانيّ عن الحسن البصريّ أنَّه قال: “إنَّ قوماً ألهتهُمُ أماني المغفرةِ رجاءَ الرحمةِ حتَّى خرجوا من الدُّنيا وليست لهم أعمالٌ صالحةٌ، يقول أحدُهُم: إنِّي لَحَسنُ الظَّنِّ بالله وأرجو رحمة الله، وكذبَ، ولو أحسنَ الظَّنَّ بالله لأحسنَ العملَ لله، ولو رجا رحمةَ الله لطلبها بالأعمالِ الصَّالحةِ، يوشك من دخل المفازةَ من غير زادٍ ولا ماءٍ أن يهلكَ”.

  • ورويَ عن لقمان الحكيم قوله لابنه: “يا بنيَّ إنَّ الدُّنيا بحرٌ عميقٌ، وقد غَرِقَ فيه ناسٌ كثيرٌ، فلتكن سفينَتُكَ فيه تقوى الله عزَّ وجلَّ وحشوُهَا الإيمانُ بالله تعالى وشراعُهَا التَّوكُّل على الله عزَّ وجلَّ لعلَّكَ تنجو”.

  • ويقول ابن عطاء الله السّكندريّ: “وإذا ظننتَ حقَّ الظَّنِّ في الله لعلمتَ أنَّ المنعَ مِنْهُ عينُ العطاءِ”.

  • ويقول جلال الدِّين الرّوميّ مخاطباً الذَّات الإلهيَّة: “لا يُسيءُ الظّنّ بِكَ مَنْ عرفَكَ بقلبِهِ لا بعينِهِ”.

  • وروي عن الشَّيخ علي الطَّنطاوي قوله: “سُبحانَ من جَعَلَ الرِّضا بالله تاجاً يُوضَعُ على رؤوسِ المؤمنينَ الرَّاضينَ بقضاءِ اللهِ وقدرِهِ”.

  • ويقول الدّكتور محمَّد راتب النَّابلسيّ: “إذا عرفتَ اللهَ تظنُّ بِهِ الظَّنَّ الحسن، فالظَّنُّ الحسنِ علامةُ معرفةِ الله، والظَّنُّ السَّيئ علامةُ الجهلِ بِهِ”.

شاهد أيضاً: عبارات عن الصلاة على النبي

قصص عن حسن الظن بالله

يُدخل حسن الظَّنّ بالله الدفء إلى قلب المؤمن وينقِّّيه، ويجعله متصالحاً مع نفسه، راضياً عنها، متأمِّلاً برحمة الله -سبحانه وتعالى- حتَّى وإن كانَ غارقاً بالحزنِ والذُّنوب، وفي هذه الفِقْرة من مقال عبارات عن حسن الظن بالله ندرج لكم بعض القصص الَّتي تشير إلى أهمِّية التَّشبُّث بحسن الظّن بالله عزَّ وجلَّ؛ لأخذ العبرة والاتِّعاظ.

القصة الأولى

من أهمِّ القصص عن حسن الظنّ بالله ما ورد في الحديث الشَّريف قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: إنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، حَدَّثَهُ قالَ: “نَظَرْتُ إلى أَقْدَامِ المُشْرِكِينَ علَى رُؤُوسِنَا وَنَحْنُ في الغَارِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لو أنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إلى قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ، فَقالَ: يا أَبَا بَكْرٍ ما ظَنُّكَ باثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا”.[7]

هذا درسٌ بليغٌ مختصرٌ في الثِّقة بالله يعلِّمنا إيَّاه خيرُ الخلقِ محمَّد -صلَّى الله عليه وسلَّم-.

القصَّة الثَّانية

يروي أبو حفصٍ عُمَرُ بنُ الخطَّاب -رضي الله عنه وأرضاه- أنَّ رَجُلاً علَى عَهْدِ النبيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- كانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وكانَ يُلَقَّبُ حِمَاراً، وكانَ يُضْحِكُ رَسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، وكانَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- قدْ جَلَدَهُ في الشَّرَابِ، فَأُتِيَ به يَوْماً فأمَرَ به فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللَّهُمَّ العنْه، ما أكْثَرَ ما يُؤْتَى بهِ؟ فَقَالَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: لا تَلْعَنُوهُ، فَوَاللَّهِ ما عَلِمْتُ إنَّه يُحِبُّ اللَّهَ ورَسولَهُ”.[8]

فما أجمل حسن الظَّنّ الَّّذي جعل خير الخلق يدافِعُ عن شاربِ خمرٍ أملاً بأن تكونَ فيه خصلةُ خير!

القصَّة الثَّالثة

ومن القصص الطَّريفة ما روي عن النَّبيّ محمَّد -صلَّى الله عليه وسلَّم- في قصَّته مع الأعرابيّ: “قالَ أعرابيٌّ: يا رسولَ اللَّهِ! مَن يحاسبُ الخلقَ يومَ القيامةِ؟ قالَ: اللَّهُ. قالَ: اللَّهُ؟ قالَ: اللَّهُ. قالَ: نَجونا وربِّ الكعبةِ. قالَ: وَكَيفَ يا أعرابيُّ؟ قالَ: لأنَّ الكريمَ إذا قدرَ عَفا”.[9]

فتأمَّل هذه الرَّاحة الَّتي تغمر قلوب المؤمنين بالله الظَّانين به حسن الظَّنّ.

القصَّة الرَّابعة

يروى أنَّ رجلاً -قربَ الحجاز- كانَ يسطو مع رفاقه الصَّعاليك على القوافل فيأخذونَ منها ما يأخذونَ ويتوارونَ في شُعُبِ الجبال، وفي يومٍ مِنْ أيَّام شهر رمضان المبارك انقضَّ الرَّجلُ وأصدقاؤه على قافلة فسرقوا كلَّ ما فيها وعادوا إلى مخابئهم.
ولحظةَ وصولهم قامَ أحدُهم فشربَ الماء وعرضه على أصدقائه فشربوا، وحينَ وصلَ إلى صديقنا عرضَ عليهِ الماء فرفضَ، فاستغربَ الرَّجل وقالَ لَهُ: “لمَ لا تريدُ شربَ الماءِ بعد هذا التَّعبِ كلِّه؟!”.
فأجابَ صديقُنا: “لأنَّني صائمٌ” فقال الرَّجلُ لَهُ: “أتسرقُ وتصومُ يا رجل! أيّ تناقض هذا” فردَّ عليه وقالَ: “نعم أسرقُ وأتركُ بيني وبينَ الله باباً مفتوحاً لعلِّي أدخلُ منه في يومٍ مِنَ الأيَّام”.

هذا هو حسنُ ظنِّ العبدِ بربِّه؛ فعلى الرَّغم من غرقه بالمعاصي وارتكابه ذنباً من أكبر الذُّنوب (السَّرقة) إلَّا أنَّه لم يقنط من رحمة الله.

عبارات عن حسن الظن بالله
عبارات عن حسن الظن بالله

القصَّة الخامسة

يُحكى أنَّ شابّاً مراهقاً مقبلاً على الحياة غارقاً في لذّاتها، كانت والدته كلَّ يومٍ تنصحه وتنهره وتقول له: “يا بنيَّ إنَّ لك يوماً فاذكر يومك وارجع عمَّا أنتَ فيه” ولم يكن يعير كلامها أيَّ اهتمامٍ، مرَّت الأيَّام فمرضَ الشَّابُ مرضاً خطيراً وأخذت صحَّتُهُ تتدهورُ شيئاً فشيئاً وصارَ يذبُلُ يوماً بعدَ يوم.
فلمَّا حضرهُ الموت أخذتهُ أمُّه في أحضانها وقالت والدُّموع تغمر خدَّيها: “يا بنيَّ كنتُ أحذِّرُكَ من يومِكَ هذا وأقولُ لك دوماً إنَّ لكَ يوماً فاذكر يومَك” فقالَ لها الشَّاب: “يا أمّي لي ربٌّ غفورٌ فإنْ أرجوهُ بما تبقَّى لي من وقتٍ لا يحرمني من بعضِ معروفِهِ”.

وتظلُّ هذه القصص قليلاً من كثير لا يعدُّ ولا يُحصى.

شاهد أيضاً: عبارات فخمة عن الحياة

أشعار متنوعة عن حسن و سوء الظن

في الشِّعر العربيّ أمثلةٌ كثيرةٌ تدعو إلى نبذِ سوء الظَّنّ والاتِّكال على الله القادر الجبَّار وحسن الظَّنّ به، فحينَ تضيق دنيا الشَّاعرِ المؤمن عليه لا يجدُ أمامه سوى أبياته الَّتي يعبِّر فيها عن مدى ثقته بربِّه ومدى نفوره من سوء الظَّنّ، ومن هذه الأشعار على سبيل المثال لا الحصر:

  •  يقول الإمام الشَّافعيّ:[10]

لا يَـــــكُــــن ظَــــنُّـــــكَ إِلّا سَـــيِّـــئــــاً
إِنَّ ســوءَ الــظَــنِّ مِـن أَقـوى الـفِـطَــن

مـا رَمـــى الإِنــســانَ فـي مَـــخــمَــصَـةٍ
غَــيــرُ حُـسـنِ الــظَـنِّ وَالـقَـولِ الـحَـسَـن

  • ويقول عليٌّ بنُ أبي طالبٍ -رضي الله عنه وأرضاه- عن حسن الظَّنّ بالله في تقسيمه الرِّزق على عباده:[11]

فــإنَّ الــرِّزقَ مـقـسـومٌ
وَسُـوءُ الـظَّـنِّ لا يـنـفـع

فـقـيـرٌ كُـلُّ مَـنْ يطـمـعْ
غـنــيٌّ كُــلُّ مَــنْ يـقـنـعْ

  • ويقول ابن المُقري:[12]

لـي فـي الـلَّـه حـسـنُ ظــنٍّ جـمـيـلُ
إن تــجـافــى عــن الـخـلـيـل خـلـيـلُ

لــي رزقٌ لا بـــدَّ مــنــه وعـــمــــرٌ
يـنـقـضــي والـكـثـيــرُ مـنـهُ قـلـيــلُ

مــا قــضــاه الإِلــه لا بــدَّ مـــنــــهُ
فـعـلام هــذا الـعـريــضُ الـطَّـويـلُ

ومــع الـعـسـرِ إنْ تــتـابـــعَ يــســرٌ
وصـروف الــزَّمــانِ حــال تــحــولُ

  • ويقول الشَّاعر المصريّ محمود سامي الباروديّ:[13]

جُــدْ بِـالـنَّـوَالِ فَــرِزْقُ الـلَّـهِ مُـــتَّـصِــلٌ
وَلا تَــكُـنْ عَـنْ صَـنِـيـعِ الْخَـيْـرِ بِـالـلَّاهِي

فَـالْـبُخْـلُ وَالْجُـبْـنُ فِـي الإِنْـسَانِ مَنْـقَـصَةٌ
لَـمْ يَـجْـنِـهَـا غَـيْـرُ سُــوءِ الـظَّــنِّ بِـالـلَّــهِ

  • ويقول محمود الورَّاق ملخِّصاً ما سبق من كلام ضمن مقال عبارات عن حسن الظن بالله في بيت شعريّ واحد:[14]

مَـــن ظَــنَّ بِـالـلَـهِ خَـيـراً جـادَ مُـبـتَـدِئـاً
وَالـبُـخـلُ مِـن سـوءِ ظَـنِّ الـمَـرءِ بِـالـلَـهِ

  • ويقول أيضاً:[15]

فَــلا تَـجـزَع وَإِن أَعـــسَـــرتَ يَـومــاً
فَــقَــد أَيـسَـرتَ فـي الـزَّمَـنِ الـطَويــلِ

وَلا تَــيــأَس فَــإِنَّ الــيَــأسَ كُــفــــــرٌ
لَــعَـــلَّ الــلَــهَ يُـغـنـــي عَـــن قَــلـيـلِ

وَلا تَــظـنــنْ بِـرَبِّــكَ ظَـــنَّ ســــــوءٍ
فَــــإِنَّ الــلَــهَ أَولــــى بِــالـجَـمــيــــلِ

شاهد أيضاً: عبارات جميلة جداً ومؤثرة 2022

جزاء حسن الظن بالله

خير ما نختم به مقال عبارات عن حسن الظن بالله هو الحديث عن جزاء حسن الظَّنّ بالله تعالى، فإنَّ حسن الظَّنِّ بالله عبادةٌ كغيرها من العبادات الَّتي توطِّد العلاقة بين المؤمن وربِّه بل هي من العبادات الجليلة الَّتي ينبغي لكلِّ مؤمنٍ بالله تعالى أن ينيرَ بها دربَهُ ويؤنسَ بها قلبه ويصطحبها معه في حياته كلِّها؛ في بيته، وعمله، ودراسته، وسعيه، وطاعته، ودعائه، وسرَّائه، وضرَّائه… وفي كلِّ وقت وحين.
فالظَّنُّ الحسن بالله عزَّ وجلَّ هو ذلك الخيط الشفَّاف الَّذي يربطَ المؤمنَ بربِّه، ويسنده في مصائبه، ولا يكمل فرحه إلَّا به، وهو تلك النَّافذة الَّتي تهلُّ علينا روحانيّات السَّماء ورحمتها منها، فما أجمل المؤمن الَّذي يضع الله نصب عينيه وقلبه ويوقن تماماً أنَّ بعد العسر يسراً كما وعده الله في محكم تنزيله، ومن توكَّل على الله -سبحانه وتعالى- وظنَّ به خيراً لا شكَّ في أنَّه سيدهشه بعطائه، فكيفَ لا وهو الَّذي قال: “أنا عند ظنِّ عبدي بي”.

عبارات عن حسن الظن بالله
عبارات عن حسن الظن بالله

شاهد أيضاً: عبارات واقعية مؤثرة

بهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا عبارات عن حسن الظن بالله، وقد عرضنا العبارات الَّتي يردّدها المؤمنون في هذا الصَّدد وأجمل ما قيل عن الظّن في الله وبعض القصص والأشعار الَّتي تسلِّط الضَّوء على أهمِّيّة ظنّ المؤمن بالله وغير ذلك من الأمور، نسأل الله تعالى أن يجعلنا من عباده الظَّانين به خيراً دائماً وأبداً.

المراجع [ + ][ - ]
  1. ^ سورة الضحى، الآية: 5
  2. ^ سورة لقمان، الآية: 16
  3. ^ سورة البقرة، الآية: 46
  4. ^ سورة الطّور، الآية: 48
  5. ^ صحيح مسلم، أبو هريرة، مسلم، 2675، صحيح.
  6. ^ فتاوى الشَّبكة الإسلاميَّة، الجزء: التَّاسع، الصَّفحة: ٤٧٧٥
  7. ^ صحيح مسلم، أبو بكر الصِّدّيق، مسلم، 2381، صحيح.
  8. ^ صحيح البخاريّ، عمر بن الخطَّاب، البخاريّ، 6780، صحيح.
  9. ^ شعب الإيمان، البيهقيّ، أبو هريرة، 1/198، لا يصحّ.
  10. ^ aldiwan.net، لا يكن ظنك إلا سيئاً، 08/05/2022
  11. ^ aldiwan.net، دع الحرص على الدنيا، 08/05/2022
  12. ^ aldiwan.net، لي في الله حسن ظن جميل، 08/05/2022
  13. ^ aldiwan.net، جد بالنوال فرزق الله متصل، 08/05/2022
  14. ^ aldiwan.net، من ظن بالله خيرا جاد مبتدئا، 08/05/2022
  15. ^ aldiwan.net، فلا تجزع وإن أعسرت يوما، 08/05/2022

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.