حكم الإسقاط النجمي في الإسلام وأقوال العلماء فيه

حكم الإسقاط النجمي في الإسلام وأقوال العلماء فيه
حكم الإسقاط النجمي

حكم الإسقاط النجمي في الإسلام وأقوال العلماء فيه يبحث عنها كثير من الناس من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، فقد يجهل كثير من المسلمين بعض الأحكام الشرعية ومن الضروري التعرف عليها لاتباع ما يرضي الله تعالى والابتعاد عن نواهيه، وسوف نقدم للزوار الكرام في هذا المقال معلومات عن الإسقاط النجمي، وسوف نتعرف على حكم الإسقاط النجمي شرعًا وأقوال مختلف العلماء فيه، وما إلى هنالك من معلومات وتفاصيل أخرى.

ما هو الإسقاط النجمي

يشير مفهوم الإسقاط النجمي أو الإسقاط الأثيري إلى حالة الخروج من الجسد، حيث تفترض هذه العملية وجود هيئة نجمية أو أثيرية تنفصل عن الجسد الفيزيائي، وتكون قادرة على السفر والحركة إلى خارج الجسد، حيث يعبر عن قدرة الشخص على ترك جسده مكانه والسفر من خلال الجسم الأثيري إلى أي مكان يريده في الكون، وترجع فكرة الإسقاط النجمي إلى العصور القديمة، وكانت منتشرة في العديد من الديانات والمعتقدات حول العالم، وتعتبر عمومًا من أشكال التأمل والأحلام الجلية، وخلال العديد من التجارب فإنَّ المرضى الذين يصابون بالهلوسة أو الذين تعرضوا للتنويم المغناطيسي الذاتي والإيحائي شعروا بنفس شعور حالة الإسقاط النجمي.

وقد ادعى كثير من الناس أنه يمكنهم القيام بعملية الإسقاط النجمي ولكن لم يستطيعوا إثبات  ذلك، ويصنَّف الإسقاط النجمي أو الإسقاط الأثيري من أنواع العلوم الزائفة، وكثير من محاولات التحقق من هذا الأمر أو هذه الظاهرة باءت بالفشل، ومن الاختبارات التي جرت على ذلك، قام شخص اسمه إنجو سوان في عام 1978م بتقديم ادعاء بأنه يمتلك قدرات خارقة للطبيعة، وقد ادَّعى في ذلك الوقت أنَّه سافر إلى كوكب المشتري من خلال الإسقاط النجمي، وقدم العديد من التفاصيل والمعلومات الدقيقة عن المشتري على اعتبار أنه لا يعرفها العلماء، ولكن بعد حصول مركبتي مارينر 10 وبيونير 10 على معلومات عن الكوكب، كانت معظم المعلومات التي قدمها خاطئة، والمعلومات الصحيحة كانت إما بديهية أو مذكورة في كتب علمية سابقًا.[1]

حكم الإسقاط النجمي

يعتبر الإسقاط النجمي من العلوم الزائفة حسب ما أشارت إليه الأبحاث العلمية الحديثة، حيث ترتكز هذه الظاهرة على أنَّ الإنسان له جسد أثيري أو إشعاعي ثاني، ويشكل الإسقاط النجمي خروج الجسد الإشعاعي وانفصاله عن الجسد المادي، وهو محرم شرعًا ولا يجوز الاعتقاد به، لأنَّه مجرد أقاويل وتخرصات لا دليل ولا برهان عليها، وقد قال تعالى في محكم التنزيل: “وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا”،[2] وقد ذكر السعدي في تفسير هذه الآية: “أي: ولا تتبع ما ليس لك به علم، بل تثبت في كل ما تقوله وتفعله، فلا تظن ذلك يذهب لا لك ولا عليك”، ولذلك لا يجوز الاعتقاد به ولا الإيمان به، وفي الحديث عن عبد الله بن مسعود أو حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: “سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : بئسَ مطيَّةُ الرَّجلِ زعموا”،[3] أي لا يجوز للرجل أن يقول الأمور التي لم يتم التثبت منها، وكذلك لا يجوز الاعتقاد بمثل هذه الأمور الباطلة.[4]

حكم الإسقاط النجمي ابن باز

إنَّ الإسقاط النجمي حرام في الشريعة الإسلامية ولا يجوز الاعتقاد به، لأنَّه يقوم على الإيمان والاعتقاد بأوهام وخرافات وأباطيل لا برهان عليها ولا أساس لها من الصحة، وهي مجرد أقاويل وخرافات ما أنزل الله تعالى بها من سلطان، وإنَّ الإمام ابن باز رحمه الله تعالى يرى ذلك أيضًا حسب الفتاوى المشابهة لمثل هذه الأمور، حيث أنَّ الإسقاط النجمي علم زائف وأباطيل لا أصل لها ولا يجوز على المسلم الاعتقاد بها، وقد سُئِل الإمام ابن باز رحمه الله عن قراءة الطالع وبعض أعمال الجاهلية فكان من جملة ما قاله: “ونصيحتي لكل من يتعلق بهذه الأمور أن يتوب إلى الله ويستغفره، وأن يعتمد على الله وحده ويتوكل عليه في كل الأمور، مع أخذه بالأسباب الشرعية والحسية المباحة وأن يدع هذه الأمور الجاهلية ويبتعد عنها، ويحذر سؤال أهلها أو تصديقهم طاعة لله ولرسوله ﷺ وحفاظا على دينه وعقيدته، والله المسئول أن يرزقنا والمسلمين الفقه في دينه والعمل بشريعته”.[5]

حكم الإسقاط النجمي إسلام ويب

ورد في موقع إسلام ويب أنَّ الإسقاط النجمي علم زائف لا يجوز الاعتقاد به ولا تصديقه، فهو تخرصات وأكاذيب لا براهين ولا أدلة عليها، وفي الحديث عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “مَن تَحَلَّمَ بحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أنْ يَعْقِدَ بيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، ولَنْ يَفْعَلَ. ومَنِ اسْتَمع إلى حَديثِ قَوْمٍ وهُمْ له كارِهُونَ، أوْ يَفِرُّونَ منه؛ صُبَّ في أُذُنِهِ الآنُكُ يَومَ القِيامَةِ. ومَن صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ، وكُلِّفَ أنْ يَنْفُخَ فيها، وليسَ بنافِخ”، وفي هذا إشارة إلى عدم جواز القول بما ليس صحيحًا والكذب كأن يتقول بحلم لم يره، وقد سئل الشيخ وهبة الزحيلي عن ذلك فأجاب: “هذه وسائل وهمية، وإن ترتب عليها ـ أحياناً ـ بعض النتائج الصحيحة‏،‏ ويحرم الاعتماد عليها وممارستها ـ سواء بالخيال أو الفعل‏ ـ‏ فإن مصدر العلم الغيبي هو الله وحده‏،‏ ومن اعتمد على هذه الشعوذات كفر بالله وبالوحي ‏ كما ثبت في صحاح الأحاديث النبوية الواردة في العَّراف والكاهن ونحوهما”.[4]

ماهو حكم الإسقاط النجمي الإسلام سؤال وجواب

ذهب الفقهاء والعلماء في موقع الإسلام سؤال وجواب إلى أنَّ الإسقاط النجمي من الأمور المحرمة والخرافات التي لا برهان عليها، وأنها مجرد أوهام يعيشها بعض الناس ليقنعوا أنفسهم بأمور باطلة، ولذلك لا يجوز للمسلم أن يتبع هذه الأمور ولا أن يقتنع بها ولا يسمع لأصحابها، وقد ورد من جملة ما جاء في هذا الشأن على الموقع: “العجيب ممن يصدق هذا الكلام وهو يرى أن الإنسان وهو على قيد الحياة ، بروحه ، وبدنه ، وعقله ، يستطيع أن يقوم بأشياء خارقة ، وعظيمة ، بسبب ما سخَّره الله له من علم ، وهو أمر يشاهد ، وليس ثمة من يكذبه ، فكيف يكون عند الإنسان وهو نائم من القوة ما ليس عنده وهو مستيقظ ؟! وما هذا إلا كما يفعله ويعتقده الوثنيون في أمواتهم الذين يقدسونهم ويعظمونهم”، ولذلك فهو من الأمور المحرمة في الشرع الإسلامي.

أضرار الإسقاط النجمي

إنَّ الإسقاط النجمي كما عرفنا من الأمور الزائفة والتي لا أصل ولا حقيقة لها، وكل ما يشاع حولها غير صحيح، ويرغب البعض بالاطلاع على أضرار الإسقاط النجمي والجسم الأثيري، وفيما يأتي سوف يتم إدراج أهم الأضرار التي تنتج عن الإسقاط النجمي:[1]

  • الانشغال بأمور تافهة وسخيفة ولا فائدة ولا طائل منها، حيث أنَّها لا تعود على المسلم إلا بالتعلق بالأوهام الزائفة.
  • ينشغل المسلم عن العبادات والأذكار بسبب التفكير المتواصل والانشغال والبحث عن هذه الأمور الباطلة.
  • قد يقوم بعض الأشخاص بخداع الناس من خلال الإسقاط والنجمي والاحتيال عليهم.
  • تعلق الشخص بالأوهام والأحلام والابتعاد عن الحقيقة الواقع وقد يؤدي ذلك إلى فشله في حياته العملية من أجل أوهام لا وجود لها.

مقالات قد تهمك

بحث عن التمائم جاهز للطباعة pdf وdoc حكم قراءة الأبراج مع عدم التصديق
ما حكم قول يعلم الله وهو كاذب وهو يجوز قولها وهو صادق حديث من كذب علي متعمدا صحة الحديث وشرحه

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقال حكم الإسقاط النجمي في الإسلام وأقوال العلماء فيه وقد تعرفنا على بعض أهم المعلومات عن الإسقاط النجمي، كما عرفنا حكم الجسم الأثيري والإسقاط النجمي في الإسلام حسب أقوال العلماء مثل ابن باز وغيره، كما تعرفنا على أضرار الإسقاط النجمي بشكل مفصل وما إلى هنالك من تفاصيل متعلقة أخرى.

المراجع

  1. ^ wikiwand.com، إسقاط نجمي، 28/02/2024
  2. ^ سورة الإسراء، الآية 36
  3. ^ الأذكار للنووي، عبدالله بن مسعود أو حذيفة بن اليمان، النووي، 470، إسناده صحيح
  4. ^ islamweb.net، الإسقاط النجمي ضرب من التقول بلا برهان، 28/02/2024
  5. ^ binbaz.org.sa، التعلق بالنجوم والأبراج والطالع، 28/02/2024

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *